مهرجان كان 2026: حضور عربي خجول يقتصر على فيلمين في «نظرة ما»

كان – عبدالستار ناجي

تنطلق فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026 في مدينة كان خلال الفترة من 12 إلى 23 مايو المقبل، وسط ملامح دورة تحمل تناقضًا واضحًا بين زخم عالمي لافت وحضور عربي محدود، اقتصر حتى الآن على عملين فقط ضمن الاختيارات الرسمية.

وجاء التمثيل العربي من خلال تظاهرة «نظرة ما» (Un Certain Regard)، ثاني أهم أقسام المهرجان بعد المسابقة الرسمية، التي خلت تمامًا من أي مشاركة عربية، ما يعكس تراجعًا ملحوظًا في حضور السينما العربية ضمن المنافسة الكبرى هذا العام.

                                                                                تييري فريمو
فيلمان عربيان

وخلال المؤتمر الصحفي، أعلن المدير الفني للمهرجان تييري فريمو عن اختيار فيلمين عربيين هما «الأحلى» للمخرجة ليلى المراكشي، و«لم تنم عيني بالأمس» للمخرج راكان مياسي.

وأشار فريمو إلى أن لجنة المشاهدة اطلعت على أكثر من 2491 فيلمًا من 141 دولة، مؤكدًا أن اختيارات هذا العام تعكس تراجع حضور الاستوديوهات الأمريكية الكبرى، مقابل صعود لافت للأفلام المستقلة والسينما الآسيوية، في حين تقلص حضور أفريقيا والشرق الأوسط بشكل ملحوظ.

وأوضح أن الدورة الجديدة تميل بوضوح إلى سينما «المؤلف» والتجارب المستقلة، في تحول عن دورة العام الماضي التي شهدت حضورًا كثيفًا للإنتاجات الهوليوودية الضخمة. كما يشهد المهرجان تكريم كل من باربرا سترايسند وبيتر جاكسون بالسعفة الذهبية الفخرية.

                                                                                  ليلى المراكشي

ويقدم الفيلم المغربي «الأحلى» دراما إنسانية مستوحاة من أحداث واقعية، ترصد معاناة العاملات المغربيات في حقول الفراولة بإسبانيا، مسلطًا الضوء على ظروف العمل القاسية والاستغلال، في سرد سينمائي يعكس نضالهن من أجل حياة كريمة.

الفيلم الكوميدي «فينوس الكهربائية»

أما حفل الافتتاح فيشهد عرض الفيلم الكوميدي «فينوس الكهربائية» للمخرج بيير سالفادوري، الذي تدور أحداثه في عشرينيات القرن الماضي.

وتضم المسابقة الرسمية هذا العام قائمة قوية من أبرز صناع السينما العالمية، من بينهم أندري زفياغينتسيف، رودريغو سوروجوين، إيرا ساكس، وباول بافليكوفسكي، إلى جانب أسماء بارزة مثل لازلو نيميش، ريوسوكي هاماغوتشي، وكريستيان مونجيو.

كما تضم القائمة أسماء لامعة مثل بيدرو ألمودوبار، هيروكازو كوري إيدا، ونا هونغ جين، ما يعكس ثقلًا فنيًا كبيرًا على مستوى المنافسة.

                                                                               بيدرو ألمودوبار

ويرأس لجنة تحكيم الدورة الجديدة المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان ووك، خلفًا للممثلة جولييت بينوش، فيما تقدم حفلي الافتتاح والختام الممثلة الفرنسية الصاعدة آي حيدارا.

ورغم هذا الزخم الدولي، يظل الحضور العربي متواضعًا، بانتظار ما قد تكشف عنه الأيام المقبلة من مشاركات محتملة في تظاهرات موازية مثل «أسبوعي المخرجين» و«أسبوع النقاد»، في محاولة لتعزيز التواجد العربي على خريطة أهم مهرجانات السينما العالمية.