حضور فني ونقدي يستعيد مسيرة شيمي
شهدت الأمسية، التي أدارها الناقد أحمد سعد الدين، حضورًا لافتًا، من بينهم القبطان عمر عز الدين، أحد أبطال القصة الحقيقية لفيلم «الطريق إلى إيلات»، والمخرج أحمد رشوان، رئيس جمعية حتحور للثقافة والفنون، والدكتور شريف جاد، مدير النشاط بالمركز الثقافي الروسي، والناقد محمود عبد الشكور، والدكتورة منى الصبان، والمخرجة أسماء إبراهيم، إلى جانب عدد من تلاميذ شيمي، منهم نجله شريف شيمي، والدكتور محمد شفيق، والدكتور حسين بكر، وشريف هلال، ومحمد المغربي، الذين استعادوا جوانب من تجربته الفنية والمهنية والإنسانية.
كما شارك في الأمسية عدد من مؤسسي جمعية حتحور، بينهم المخرجة حنان الشيمي، والمخرجة حنان راضي، والمنتج الفني أسامة عبد الجواد، والفنان أسامة نعيم.
«أبطال من مصر».. البداية مع ذاكرة الحرب
استُهلت الفعالية بعرض الفيلم التسجيلي «أبطال من مصر»، الذي أخرجه أحمد راشد وصوّره سعيد شيمي عام 1974، متناولًا قصصًا إنسانية لأبطال حرب أكتوبر، في استعادة بصرية لمرحلة شكّلت أحد أهم فصول التاريخ المصري الحديث.
وخلال الندوة، استعرض شيمي محطات من رحلته الفنية، منذ دراسته بكلية الآداب، ثم انتقاله إلى معهد السينما، الذي تخرج فيه عام 1970، وصولًا إلى تجربته الاستثنائية في تصوير مشاهد من الحرب على الجبهة.

من طلب التصوير إلى الجبهة.. كواليس توثيق المعارك
روى شيمي أنه توجه مع عدد من زملائه، في 7 أكتوبر 1973، بطلب إلى الكاتب يوسف السباعي، وزير الثقافة آنذاك، للحصول على موافقة بالتوجه إلى الجبهة وتوثيق المعارك الدائرة. وفي 12 أكتوبر، صدرت الموافقة على تشكيل فريقي عمل، يضم كل منهما مخرجًا ومصورًا؛ فذهب شيمي برفقة المخرج داود عبد السيد إلى الجيش الثاني في الإسماعيلية، بينما توجه المصور محمود عبد السميع إلى جبهة الجيش الثالث في السويس.
وأكد شيمي أن تصوير المعارك الحقيقية يختلف جذريًا عن التصوير السينمائي الذي ترتب مشاهده مسبقًا، إذ يتطلب تركيزًا شديدًا وسرعة في اتخاذ القرار، في ظروف لا تسمح بإعادة اللقطة أو التحكم في حركة الأحداث.
مشاهد العبور.. بين التوثيق الحقيقي وإعادة التجسيد السينمائي
وكشف أن كثيرًا من المشاهد التي ارتبطت في ذاكرة الجمهور بأفلام حرب أكتوبر صوّرت سينمائيًا بعد انتهاء الحرب، في إطار إعادة تجسيد مشهد العبور بقرار من الرئيس الراحل أنور السادات. وأوضح أنه طلب الاستعانة بمصورين آخرين لتصوير المشاهد من زوايا متعددة، مع استخدام الذخيرة الحية لمحاكاة ظروف العبور كما جرت في حرب 1973.

درع حتحور تقديرًا لمسيرة سينمائية
في ختام الأمسية، قدّم المخرج أحمد رشوان، رئيس جمعية حتحور، والدكتور شريف جاد، مدير النشاط بالمركز الثقافي الروسي، درع الجمعية إلى سعيد شيمي، تكريمًا لمسيرته السينمائية وإسهامه في توثيق لحظة تاريخية فارقة بعدسة الكاميرا.
