أعلن «سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام»، منصة مهرجان الجونة السينمائي لدعم مشروعات الأفلام العربية في مرحلتي التطوير وما بعد الإنتاج، جوائز دورته التاسعة لعام 2026، بإجمالي تجاوز 350 ألف دولار أمريكي، موزعة بين منح مالية وخدمات فنية وإنتاجية وفرص للتطوير والتوزيع، بما يعزز فرص المشروعات المختارة في استكمال مراحل إنتاجها والوصول إلى الجمهور.
وشملت الجوائز 40 جائزة حصلت عليها 16 مشروعًا من أصل 19 مشروعًا شاركت في المنصة هذا العام، بعد مداولات لجنة التحكيم، التي ضمت المنتجة الألمانية دوروتي بينماير، والمخرجة المصرية نادين خان، والمنتج الفلسطيني حنّا عطالله، بالتشاور مع الجهات الراعية.
«بعد الأربعين» يحصد أكثر من جائزة
تصدّر مشروع «بعد الأربعين»، للمخرج سامح علاء والمنتج مارك لطفي، قائمة المشروعات المصرية المستفيدة، بعدما فاز بمنحة مؤسسة ساويرس بقيمة 1.5 مليون جنيه مصري، إلى جانب جائزة مالية بقيمة 10 آلاف دولار من «جيميناي أفريقيا»، و5 آلاف دولار من «العدل جروب ستوديوز»، فضلًا عن خدمات ترويجية من «شيفت ستوديوز» بقيمة 12 ألف دولار.
كما حصد مشروع «مكّة لي لي»، للمخرجة والمنتجة مروة زين، جائزة بقيمة 10 آلاف يورو من الصندوق الدولي للمواهب الناشئة، إلى جانب خدمات فنية لما بعد الإنتاج، ودعوة للمشاركة في سوق دربان للأفلام.
وفاز مشروع «ربيع العمر»، للمخرجة نويل كسرواني والمنتجة ميشيل كسرواني، بجائزتين ماليتين بقيمة إجمالية تبلغ 10 آلاف دولار من «فيلمولوجي» ومؤسسة البحر الأحمر السينمائي، فضلًا عن جائزة توزيع من «MAD Solutions» تصل قيمتها إلى 50 ألف دولار، ودعوة مغطاة التكاليف للمشاركة في معمل تورينو للأفلام.
جوائز مالية وخدمات فنية لمشروعات عربية
ذهبت جائزة أفضل مشروع في مرحلة التطوير، وقيمتها 15 ألف دولار، إلى فيلم «شاطئ الجنة»، للمخرجة زليخة طاهر والمنتج مانو ميسيا، بينما فاز فيلم «البيت رقم سبعة»، للمخرجة راما عبدي والمنتجة هازار يازجي، بجائزة أفضل مشروع في مرحلة ما بعد الإنتاج بقيمة 15 ألف دولار.
وحصل مشروع «شراب» السعودي، للمخرج عماد اسكندر والمنتج منذر الطويرب، على ثلاث جوائز مالية من «ART» و«روتانا ستوديوز» و«مشروع كادر»، بإجمالي 25 ألف دولار. كما فاز مشروع «خارج القطيع» المصري، للمخرج عادل أحمد يحيى والمنتجة سوسن يوسف، بجائزتين ماليتين من «بيج بانج ستوديوز» و«العدل جروب ستوديوز»، بقيمة إجمالية تبلغ 12 ألف دولار، إلى جانب خدمات كاملة لإعداد نسخة العرض السينمائي DCP بقيمة 12 ألف دولار.
وشملت الجوائز أيضًا مشروع «في انتظار الجنة» للمخرج والمنتج محمد صيام، الذي جمع بين جائزتين ماليتين بقيمة 10 آلاف دولار وخدمات لما بعد الإنتاج وتطوير السيناريو. وفاز مشروع «مال وبنون» التونسي، للمخرج والمنتج حسام صانصه، بجائزتين ماليتين بإجمالي 15 ألف دولار، بينما حصل مشروع «عرب المعادي» المصري، للمخرجة أيتن أمين والمنتج لؤي خريش، على جائزة مالية وخدمات ترويجية وصوتية.
وامتدت الجوائز إلى مشروعات «للقلب» التونسي، و«هبة العمى» الألماني الأمريكي، و«بيسو» العراقي، و«مينا» اللبناني، و«صوت إبراهيم» الفرنسي التونسي، و«العطش المقدس» السويسري، عبر منح مالية أو خدمات متخصصة في تطوير السيناريو والصوت وما بعد الإنتاج، إلى جانب فرص للتواصل مع أسواق ومعامل سينمائية دولية.
دعم يتجاوز التمويل إلى فرص الاستكمال والتوزيع
وقال عمرو منسي، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي، إن الزيادة المستمرة في عدد الجوائز وقيمتها تعكس تنامي المكانة التي يحتلها المهرجان داخل صناعة السينما، مؤكدًا أن هذه الجوائز تستهدف مساعدة المشروعات على الوصول إلى مرحلة الاكتمال بأفضل صورة ممكنة. وربط ذلك بإطلاق مبادرتي «أصوات مصرية» و«سيف هاربور الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، ضمن مساعي المهرجان لتوسيع الفرص المتاحة أمام صناع السينما العرب.
من جانبه، أوضح أحمد شوقي، رئيس «سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام»، أن صناع المشروعات الـ19 عقدوا أكثر من 140 اجتماعًا فرديًا مع شركات ومؤسسات ومهرجانات دولية مشاركة في المهرجان، مشيرًا إلى أن عددًا من الرعاة قرر زيادة قيمة الجوائز المقدمة تقديرًا للمستوى الفني للمشروعات المختارة.
وتكشف حصيلة الدورة التاسعة عن اتساع دور المنصة، التي لم تعد تقتصر على تقديم المنح المالية، بل باتت تجمع بين التمويل والخدمات الفنية والترويجية والتوزيع، إلى جانب فتح قنوات اتصال مع أسواق ومعامل دولية. وتكتسب هذه المنظومة أهميتها من قدرتها على مساندة الأفلام في مراحل مختلفة من رحلتها الإنتاجية، وإن ظل أثرها النهائي مرهونًا بقدرة المشروعات على تحويل هذا الدعم إلى أفلام مكتملة تجد طريقها إلى العرض والتواصل مع الجمهور.
