رحل الموسيقار والملحن والموزع المصري هاني شنودة، اليوم الاثنين 20 يوليو 2026، عن عمر ناهز 83 عاماً، إثر أزمة صحية طارئة، تاركاً إرثاً فنياً استثنائياً امتد لعقود، وأسهم خلاله في إعادة تشكيل ملامح الأغنية المصرية الحديثة، واكتشاف عدد من أبرز نجوم الغناء في الوطن العربي.
ويعد هاني شنودة واحداً من أهم رواد الموسيقى المعاصرة في مصر، إذ ارتبط اسمه بتقديم مواهب صنعت تاريخ الأغنية العربية، وفي مقدمتها عمرو دياب ومحمد منير، إلى جانب تأسيسه فرقة «المصريين» عام 1977، التي أحدثت نقلة نوعية في شكل الأغنية الجماعية والموسيقى الشبابية آنذاك.
ولد شنودة عام 1943، ونشأ في بيئة فنية، حيث ورث شغفه بالموسيقى عن والدته التي كانت عازفة بيانو، قبل أن يبدأ مشواره بتوزيع الألحان لكبار المطربين، ثم ينطلق إلى عالم التأليف الموسيقي والتلحين، ليصبح أحد أبرز صناع الموسيقى في مصر.
بصمة في السينما والغناء
قدم الراحل عشرات الأعمال الموسيقية الخالدة، من بينها الموسيقى التصويرية لأفلام «المشبوه» و«الحريف» و«غريب في بيتي»، كما لحن عدداً من الأغنيات التي حققت نجاحاً واسعاً، أبرزها «أنا بعشق البحر» للفنانة نجاة الصغيرة.
وكان له دور محوري في انطلاق مسيرة محمد منير، حيث لحن أول ألبوماته «علموني عنيكي»، وشارك في معظم أغنيات ألبوم «بنتولد»، كما اكتشف عمرو دياب خلال إحدى الحفلات في مدينة بورسعيد، وقدمه للجمهور عبر ألبوم «يا طريق»، الذي شكل بداية مشواره الفني.
برحيل هاني شنودة، تفقد الساحة الفنية المصرية والعربية أحد أبرز روادها، وصاحب مدرسة موسيقية خاصة، كان لها الدور الأكبر في اكتشاف وصناعة نجوم، وتقديم أعمال لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور عبر الأجيال.
