في ليلة فنية استثنائية أعادت الجمهور إلى أجواء التسعينيات وذكريات الطفولة والمدرسة، شهد حفل «سعادتنا في ذكرياتنا» حالة من الحنين والبهجة امتزجت بالموسيقى الأصيلة، بمشاركة كوكبة من نجوم جيل التسعينيات، يتقدمهم الفنان محمد محيي، إلى جانب مجد القاسم، إسماعيل البلبيسي، طارق الشريف، حمدي الجنايني.
وجاء تنظيم الحفل بقيادة أحمد حسني، الشهير بـ«عمدة الجيل»، في عودة لافتة له إلى الساحة الفنية، حيث قدّم تجربة مختلفة تقوم على استحضار الذاكرة الجماعية والحنين الذكي، وليس مجرد حفل غنائي تقليدي، في إطار رؤية تهدف إلى دعم وتنشيط السياحة الفنية.

من الظهيرة حتى المساء.. موسيقى وحنين بلا توقف
امتدت فعاليات الحفل من الثانية ظهرًا وحتى العاشرة مساءً، وسط أجواء غلبت عليها البساطة والفرح، وابتعد فيها الجمهور عن ضغوط الحياة اليومية وصخب مواقع التواصل الاجتماعي، ليعيش ساعات من الصفاء على أنغام أغنيات شكّلت وجدان جيل كامل.
وشهد اليوم حضورًا جماهيريًا كثيفًا من مختلف الأعمار، تفاعلوا بحماس مع أغنيات محمد محيي، ورددوا كلماته في حالة انسجام لافتة، عكست عمق ارتباط الجمهور بأعماله وما تحمله من شجن ودفء إنساني.
ديكورات «العيال كبرت» تضيف لمسة نوستالجيا خاصة
ولم يقتصر التميز على الجانب الغنائي فقط، بل امتد إلى الفكرة البصرية للحفل، التي اعتمدت على ديكورات مستوحاة من مسرحية «العيال كبرت»، في محاولة واعية لاستحضار رموز مرحلة فنية وثقافية شكّلت جزءًا أصيلًا من الوعي الجمعي للمصريين والعرب.
كما حرص الجمهور على التقاط الصور التذكارية وسط أجواء احتفالية دافئة، بدت وكأنها استعادة حقيقية لزمن بسيط يحمل قيم الأسرة والهوية والذكريات المشتركة.

التسعينيات لا تموت
وأكد الحفل أن موسيقى التسعينيات لا تزال قادرة على جمع الأجيال المختلفة حولها، وأن العودة إلى الماضي ليست هروبًا من الحاضر، بل استعادة لما هو صادق وأصيل وباقٍ في الوجدان
