في واحدة من أكثر الحلقات سخونة وجرأة، حلّت الفنانة لقاء سويدان ضيفة على برنامج «بين السطور» الذي تقدمه الإعلامية يمنى بدراوي عبر شاشة Ten، لتفتح قلبها أمام الجمهور بلا تجميل أو مواربة، حلقة بدت أقرب إلى جلسة مصارحة طويلة، امتزجت فيها الدموع بالقوة، والندم بالإيمان، والجرح بالتصالح.
تهديدات وضغوط.. حين أصابها العصب السابع
للمرة الأولى، ربطت لقاء بين إصابتها بمرض العصب السابع وبين ما تعرضت له من تهديدات وضغوط نفسية عنيفة، تحدثت بصدق عن لحظة اكتشافها المرض، وكيف وقفت أمام المرآة غير مصدقة ملامحها، بالنسبة لممثلة تعتمد في عملها على أدق تعبيرات وجهها، كان الأمر أشبه بكابوس مهني وإنساني في آن واحد.
قالت إنها شعرت بخضة حقيقية، ليس فقط خوفًا على شكلها، بل على مسيرتها كلها، لكنها فوجئت لاحقًا بدعم الجمهور وتعاطفه بعد أول ظهور لها عقب الأزمة، معتبرة أن هذا الاحتضان الشعبي كان طوق النجاة الذي أعاد إليها الثقة وأخرجها من عزلتها النفسية.
أمومة مؤجلة… وحلم تحوّل إلى أمنية بالجدّة
في مساحة إنسانية مؤثرة، كشفت لقاء عن وجع قديم يتعلق بحلم الأمومة، اعترفت بأنها كانت تتمنى إنجاب عدد كبير من الأطفال، لكن الظروف لم تمنحها ما أرادت، اليوم، تقول ببساطة موجعة إن أقصى ما تتمناه هو أن تصبح جدة.
روت كذلك موقفًا حاسمًا حين عرض عليها عمل فني مهم أمام نجم كبير في فترة حملها، لكنها فضّلت الاستمرار في الحمل على حساب الفرصة المهنية، الأصعب كان تحذير الأطباء من احتمالية ولادة طفل بتشوهات، ونصيحة البعض لها بالإجهاض، غير أنها تمسكت بإيمانها ورفضت الفكرة تمامًا، معتبرة أن قرارها كان انتصارًا لضميرها قبل أي شيء.
تجربة الحجاب… قرار لم يكتمل
لم تخفِ لقاء أنها ارتدت الحجاب لمدة ستة أشهر بعد انتهاء المرحلة الثانوية، لكنها خلعتْه لاحقًا بعدما شعرت بأنها لم تكن مستعدة لتحمل مسؤوليته كاملة، تحدثت عن الأمر بهدوء، مؤكدة أن القناعة الداخلية هي الأساس في أي خطوة مصيرية.

مأساة شقيقها… ثلاثة أيام بلا وداع
من أكثر اللحظات قسوة في الحلقة كانت حديثها عن مقتل شقيقها خلال أحداث فض اعتصام رابعة، كشفت أنه أصيب بطلقين في الرقبة، وأن الأسرة عاشت ثلاثة أيام مأساوية قبل أن تتمكن من دفنه، استرجعت إحساسًا داخليًا داهمها قبل وفاته بيوم، وكأنها كانت تستشعر الخطر.
قالت إنها حتى الآن، في لحظات الفرح الكبيرة، تمسك هاتفها أحيانًا وكأنها ستتصل به لتخبره بما يحدث، حنين لا ينقطع، وجرح لا يلتئم.
صدمة الأب… لقاء أول على الهواء
واحدة من أكثر المفاجآت تأثيرًا كانت اعترافها بأنها عاشت طفولتها مع زوج والدتها، قبل أن تكتشف أن والدها الحقيقي ما زال على قيد الحياة، اللقاء الأول بينهما لم يكن عاديًا، بل جرى على الهواء مباشرة في برنامج تلفزيوني.
وصفت اللحظة بأنها مربكة ومؤثرة في آن، احتضنته فور رؤيته، ثم باغتته بسؤال عفوي: “هو أنت مين؟ معرفكش”، شعور مختلط بين الشوق والغربة، لم يمهلها القدر وقتًا طويلًا للاستمتاع بوجوده قبل رحيله، وهو ما ترك بداخلها حسرة دائمة.
طلاقها من حسين فهمي… سؤال لا ينتهي
لم تغب قصة انفصالها عن الفنان حسين فهمي عن الحلقة، لكنها أبدت ضيقها من تكرار السؤال، معتبرة أن الأمر أصبح مستهلكًا، أوضحت أن من أسباب الخلاف تمسكها بأن تعيش ابنتها معها، إلى جانب رغبتها في إنجاب طفل آخر.
أكدت أن ابنتها بقيت معها بالفعل، وأنها لا تحمل ضغينة، لكنها سئمت إعادة سرد الحكاية ذاتها في كل ظهور إعلامي.
زواج لم يكتمل… رفضت أن تكون زوجة ثانية
كشفت لقاء أنها كانت على وشك الارتباط برجل متزوج، لكنها تراجعت في اللحظة الأخيرة، شعرت بأنها لا تستطيع أن تكون سببًا في ألم امرأة أخرى، قالت بوضوح إن المطلقة أحيانًا تعامل كأنها “صيد سهل”، لكنها ترفض هذا المنطق تمامًا.
لا تمانع فكرة الزواج من رجل أصغر سنًا، لكن بشروط واضحة تحفظ لها كرامتها واستقرارها النفسي.
اعتزال مؤقت… واعتراض على تغيّر قواعد اللعبة
اعترفت بأنها ابتعدت عن الفن فترة بسبب تغيّر آليات العمل، معتبرة أن بعض البطولات أصبحت تدار من خلف الكواليس وفق حسابات لا علاقة لها بالإبداع، وأن البطل بات أحيانًا صاحب القرار الأول قبل المخرج.
وعند عرض صورة الفنان ميدو عادل، ردّت بهدوء قائلة إنها “ست بتاعة أصول”، ولا تحمل كراهية لأحد، كما نفت وجود أي خلاف بينها وبين الفنانة عفاف شعيب، مؤكدة أن العلاقة بينهما طبيعية.
سؤال بلا إجابة… ونهاية مفتوحة
اختتمت الحلقة بلحظة مشوّقة حين رفضت لقاء الإجابة عن سؤال في فقرة “المواجهة”، لم تكشف طبيعة السؤال، ما فتح باب التكهنات بين الجمهور، وأعاد إشعال الجدل على مواقع التواصل.
لكن، بعيدًا عن الإثارة، بدا أن الحلقة كانت رحلة اعتراف طويلة، امرأة تواجه جراحها علنًا، لا بحثًا عن تعاطف، بل عن تصالح، دموعها لم تكن ضعفًا، بل محاولة أخيرة لترتيب الفوضى القديمة داخلها، وفي زمن تزداد فيه الأقنعة، اختارت لقاء سويدان أن تظهر بوجهها الحقيقي… حتى لو كان قد تألم يومًا بالعصب السابع.
