“كود أحمر” يحصد الجائزة الكبرى في ختام الدورة 21 لمهرجان سينما الشعوب بإيموزار كندر

صفاء أحمد آغا : إيموزار كندر – المملكة المغربية

أسدل مهرجان سينما الشعوب بإيموزار كندر الستار على دورته الحادية والعشرين، الممتدة من 27 إلى 30 نوفمبر 2025، بعد أربعة أيام من العروض السينمائية، واللقاءات الأكاديمية، والورشات الفنية التي جمعت بين المخرجين والباحثين والجمهور وعشاق السينما. وقد تميزت هذه الدورة بتنوع برمجتها وقوة الأعمال المشاركة في المسابقة الرسمية للفيلم القصير، مما جعل المنافسة قوية ومفتوحة بين عدد من المواهب الصاعدة والأسماء المحترفة.

تتويجات الدورة 21… احتفاء بالتنوع والجودة الفنية

أعلنت لجنة التحكيم، في حفل الاختتام، عن نتائج المسابقة الرسمية التي جاءت لتعكس مستوى العروض وقيمتها الجمالية والموضوعية، وجاءت الجوائز على النحو الآتي:
• الجائزة الكبرى لمهرجان سينما الشعوب
فيلم: كود أحمر للمخرجة رشيدة الشباني (المغرب – بلجيكا)
وقد نال الفيلم التتويج الأبرز بفضل معالجته السينمائية المتقنة، وقدرته على الجمع بين قوة الموضوع وحساسية الإخراج، ما جعله يحظى بإجماع واسع داخل لجنة التحكيم.


جائزة أحسن تصوير
فيلم: كلوريز للمخرج موني أبو سمرا (الأردن – فلسطين)
جاء التتويج تقديراً لجودة العمل البصري، والقدرة على توظيف الصورة في بناء أجواء درامية مكثفة، أضفت على الفيلم عمقه الإنساني والفني.
• جائزة أحسن تثمين لثقافة شعب
فيلم: خريف العمر للمخرج بلال الطويل (المغرب)
وقد تميز الفيلم بتقديمه رؤية إنسانية رصينة تنفتح على تفاصيل الحياة اليومية، مع إبراز عناصر من الثقافة المحلية في قالب سينمائي أصيل.
• جائزة الجمهور
فيلم: ربيع للمخرج زكريا خراط (المغرب)
فاز الفيلم بتصويت الجمهور بفضل قربه العاطفي منهم، وقدرته على ملامسة قضايا إنسانية واجتماعية بأسلوب بسيط وفاعل.
دورة بصمة على المستوى الفني والفكري

لم يقتصر المهرجان على عروض الأفلام، بل تميز أيضاً بندوات علمية وورشات تكوينية وحوارات مفتوحة جمعت بين الكفاءات الأكاديمية والمبدعين الشباب. وقد أسهمت هذه الأنشطة في تعزيز البعد الثقافي للمهرجان، وترسيخ مكانته كمنصة تُعنى بسينما الشعوب، وبالقضايا الإنسانية التي تعكسها الأعمال السينمائية من مختلف بقاع العالم.

ختام يفتح أبواب دورة جديدة

اختُتمت الدورة 21 بإشادة واسعة من المشاركين والجمهور، سواء على مستوى التنظيم أو تنوع البرمجة أو جودة الأفلام المتنافسة. وقد أكد القائمون على المهرجان حرصهم على تطوير هذه التظاهرة السينمائية، بما يجعلها منبراً للتلاقي وتبادل التجارب، ومنصة تقدم صوت السينما الإنسانية المستقلة.

وبهذا، يودّع مهرجان سينما الشعوب بإيموزار كندر دورة ناجحة أخرى، واضعاً اللبنة الأولى نحو دورة جديدة تطمح إلى المزيد من الإشعاع الفني والثقافي، وإلى مزيد من الاحتفاء بسينما تُنصت للإنسان وتروي قصته