في لفتة تقديرية تعكس مكانته الكبيرة في عالم السينما التسجيلية، كرّمت جمعية حتحور للثقافة والفنون المخرج ومدير التصوير الكبير الدكتور علي الغزولي، أحد أبرز رواد الفيلم التسجيلي في مصر، وذلك تقديرًا لعطائه الفني الممتد لعقود طويلة وإسهاماته المؤثرة في إثراء هذا اللون السينمائي المهم.
وجاء التكريم خلال زيارة قام بها وفد من الجمعية إلى منزل الغزولي عقب الوعكة الصحية التي تعرض لها مؤخرًا ودخل على إثرها المستشفى، حيث ضم الوفد المخرج أحمد رشوان، والمخرجة حنان راضي، والمخرجة ماري بادير، والناقد أحمد سعد الدين، الذين حرصوا على الاطمئنان على حالته الصحية وتقديم درع التكريم له.
مسيرة فنية حافلة بالعطاء
وسلّم وفد الجمعية درع التكريم للدكتور علي الغزولي احتفاءً بمشواره الفني الكبير الذي انطلق منذ ستينيات القرن الماضي واستمر حتى اليوم، ليصبح أحد أهم الأسماء التي أسهمت في تشكيل ملامح السينما التسجيلية المصرية.
وخلال رحلته الفنية، عمل الغزولي مديرًا للتصوير قبل أن ينتقل إلى الإخراج، مقدّمًا عشرات الأفلام التسجيلية التي تناولت جوانب متنوعة من الحياة المصرية، وساهمت في توثيق العديد من القضايا والموضوعات الإنسانية والاجتماعية والثقافية برؤية فنية متميزة تجمع بين العمق الفكري والحس الجمالي.
أعمال خالدة صنعت اسمه
ويعد الغزولي صاحب رصيد كبير من الأعمال التسجيلية التي حظيت بإشادات نقدية واسعة وشاركت في العديد من المهرجانات المحلية والدولية، ومن أبرزها أفلام «الريس جابر»، و«حديث الصمت»، و«صيد العصاري»، و«حكيم سانت كاترين»، و«الشهيد والميدان».
وقد نجحت هذه الأعمال في ترسيخ مكانة الغزولي كأحد أبرز فرسان السينما التسجيلية، كما حصدت العديد من الجوائز والتكريمات التي عكست قيمتها الفنية والإنسانية.
الغزولي: سعيد بتكريم أبناء وتلاميذ المهنة
من جانبه، أعرب الدكتور علي الغزولي عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم، مؤكدًا أن قيمته المعنوية تزداد لأنه يأتي من جمعية تضم عددًا من صناع الأفلام التسجيلية الذين تابع خطواتهم الفنية على مدار السنوات الماضية، ويعتبر الكثير منهم من تلاميذه الذين واصلوا مسيرة الإبداع في هذا المجال.
وأشار إلى أن هذا التقدير يمثل حافزًا كبيرًا له ويؤكد أهمية استمرار الاهتمام بالفيلم التسجيلي ودوره في حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق تفاصيل الحياة المصرية.
أحمد رشوان: الغزولي مدرسة سينمائية متكاملة
بدوره، أكد المخرج أحمد رشوان أن تكريم الدكتور علي الغزولي يعد مصدر فخر وتشريف لجمعية حتحور، لما يمثله من قيمة فنية وثقافية كبيرة في تاريخ السينما التسجيلية المصرية.
وأضاف أن الغزولي لم يكن مجرد مخرج أو مدير تصوير متميز، بل كان مدرسة فنية متكاملة ساهمت في تطوير صناعة الفيلم التسجيلي، وترك بصمة واضحة من خلال عشرات الأعمال المهمة التي أثرت الحركة السينمائية، كما لعب دورًا بارزًا في تعليم وتوجيه أجيال عديدة من صناع الأفلام الذين استفادوا من خبراته ورؤيته الفنية الثرية.
