ضمن فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي، شارك الناقد السينمائي محمد طارق، المدير الفني لـمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في ندوة بعنوان «واقع النقد اليوم، في العالم العربي وما وراءه»، والتي أقيمت داخل الجناح المصري في سوق الفيلم بمهرجان كان.
مائدة مستديرة حول مستقبل النقد السينمائي
أدارت الندوة الصحفية الصربية الأمريكية كايا جروجيتش، وشارك فيها عدد من أبرز الأسماء النقدية العربية والعالمية، من بينهم أحمد شوقي، رئيس الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين، والناقد السعودي أحمد العياد مؤسس منصة فاصلة، إضافة إلى الناقد الفرنسي تييري ميرانجيه ممثل مجلة كراسات السينما.
وجاءت الجلسة في شكل مائدة مستديرة ناقشت واقع النقد السينمائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب التحولات التي يشهدها النقد عالميًا تحت تأثير المتغيرات الرقمية والثقافية والاقتصادية المتسارعة.
محمد طارق: أكتب نقدًا يعيش بعد عشر سنوات
وفي مداخلته خلال الندوة، تحدث محمد طارق عن فلسفته في الكتابة النقدية، مؤكدًا رفضه لفكرة تكييف النص النقدي وفق المزاج السائد أو توقعات الجمهور اللحظية، وقال:
«يتعذر تكييف المراجعة النقدية لتناسب ذائقة الجمهور وتوقعاته الراهنة، وأحاول دائمًا ترك كتابات حقيقية تعيش لسنوات طويلة، بحيث تظل صالحة للقراءة ومحتفظة بقيمتها التحليلية حتى بعد مرور عشر سنوات من الآن».
أسئلة حول الجمهور والفضاء الرقمي
وشهدت الندوة نقاشًا معمقًا حول طبيعة الجمهور المستهدف من الكتابات النقدية اليوم، وحدود العلاقة بين الناقد والمتلقي، إضافة إلى التساؤل حول من يملك الأدوات الحقيقية لممارسة النقد السينمائي في عصر المنصات الرقمية.
كما ناقش المشاركون تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والفضاء الرقمي الحديث على تشكيل الذائقة الفنية، ودور المحتوى السريع في إعادة صياغة العلاقة بين الجمهور والسينما، مؤكدين أهمية خلق جسور تواصل أوسع بين المدارس النقدية العربية والعالمية، بما يواكب متطلبات العصر الرقمي ويحافظ في الوقت نفسه على العمق الفكري للنقد السينمائي.

