محمد قناوي
افتتح الجناح العراقي في سوق الأفلام ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي أبوابه رسميًا، في خطوة تعكس الحضور المتصاعد للسينما العراقية على الساحة الدولية، وسط مشاركة لافتة لصناع السينما العراقيين وعدد من الضيوف والإعلاميين والمنتجين من مختلف أنحاء العالم.
وشهد افتتاح الجناح حضور د.جبار جودي، نقيب الفنانين العراقيين والمدير العام لدائرة السينما والمسرح، برفقة د.حكمت البيضاني، مدير مهرجان بغداد السينمائي، إلى جانب عدد من الشخصيات السينمائية والثقافية العربية والدولية، حيث يواصل الجناح العراقي دوره كمنصة تجمع السينما العراقية والعربية بالمجتمع السينمائي العالمي داخل أحد أهم الأسواق السينمائية الدولية.

حضور عراقي متجدد في أروقة كان
ووصل الوفد العراقي إلى مدينة كان للمشاركة في فعاليات الدورة الـ79 من المهرجان، المقامة خلال الفترة من 12 إلى 23 مايو 2026، بهدف تسليط الضوء على التجربة السينمائية العراقية والتعريف بالنتاجات المحلية أمام جمهور وصناع السينما العالميين.
وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص العراق على تعزيز حضوره الثقافي والفني في المحافل الدولية، خاصة مع ما تشهده السينما العراقية خلال السنوات الأخيرة من حراك إبداعي متنامٍ، وظهور جيل جديد من المخرجين وصناع الأفلام الذين استطاعوا جذب الانتباه إلى التجربة العراقية في عدد من المهرجانات العربية والعالمية.

الجناح العراقي.. منصة للهوية الثقافية والسينمائية
ويعد الجناح العراقي في سوق الأفلام منصة للتعريف بالإنتاجات السينمائية العراقية والترويج للهوية الثقافية والفنية للبلاد، إلى جانب دعمه لمشروع مهرجان بغداد السينمائي، باعتباره أحد المشاريع الثقافية الهادفة إلى تنشيط الحركة السينمائية وفتح قنوات للتواصل مع التجارب العالمية.
كما يمثل الجناح مساحة للحوار والتشبيك بين صناع السينما العراقيين ونظرائهم من مختلف دول العالم، عبر اللقاءات المهنية والندوات الفنية والاجتماعات التي يشهدها سوق الأفلام على هامش المهرجان.

السينما العراقية تبحث عن آفاق جديدة
وأكدت المشاركة العراقية هذا العام رغبة المؤسسات الثقافية والسينمائية في العراق في فتح آفاق جديدة للتعاون والإنتاج المشترك والتبادل الفني مع الجهات السينمائية الدولية، بما يسهم في تطوير الصناعة السينمائية المحلية وتعزيز فرص حضورها في الأسواق العالمية.
وتتضمن المشاركة العراقية حضور عدد من العروض السينمائية والندوات واللقاءات الفنية التي يشهدها المهرجان، بما يساعد على توسيع مساحة التعاون مع المهرجانات والمؤسسات السينمائية الدولية، وترسيخ حضور الفيلم العراقي في واحدة من أهم التظاهرات السينمائية العالمية.

حراك سينمائي يتجاوز الحدود
ويعكس الوجود العراقي في مهرجان كان السينمائي الدولي حجم التحولات التي تشهدها السينما العراقية، والتي لم تعد تكتفي بالمشاركات الفردية، بل باتت تسعى إلى بناء حضور مؤسسي وثقافي متكامل داخل المنصات السينمائية الكبرى.
ومع استمرار هذا الحراك، تبدو المشاركة العراقية في “كان” أكثر من مجرد حضور رمزي، بل خطوة جديدة نحو ترسيخ مكانة السينما العراقية كجزء فاعل من المشهد السينمائي العربي والعالمي، واستعادة دورها الثقافي والفني في المحافل الدولية.

