صفاء أحمد آغا – الرباط
افتتح المهرجان الدولي لسينما المؤلف بالرباط، مساء أمس السبت، فعاليات دورته الحادية والثلاثين، التي تستمر حتى 14 نوفمبر الجاري، ببرنامج احتفائي يكرّم مجموعة من الأسماء البارزة في مجالي السينما والموسيقى، تقديراً لمسيرتهم الفنية وإسهاماتهم في إثراء المشهد الثقافي والإبداعي، وترسيخ حضورهم في الذاكرة الفنية المغربية والعربية والدولية.
وتضم قائمة المكرمين المخرج المغربي الراحل محمد عهد بنسودة، والمخرج والسيناريست سعد الشرايبي، والممثلة الأردنية عبير عيسى، إلى جانب السينمائي الإيطالي ميمو كالوبريستي (Mimmo Calopresti)، فضلاً عن الفنانة المغربية لطيفة رأفت، التي يحتفي بها المهرجان تقديراً لمسيرتها الغنائية ودورها في انتشار الأغنية المغربية.
المخرج الراحل محمد عهد بنسودة
ويأتي تكريم المخرج الراحل محمد عهد بنسودة اعترافاً بما قدمه للسينما المغربية من إسهامات إبداعية أسهمت في تطويرها وتعزيز حضورها، فيما يحتفي المهرجان بالمخرج والسيناريست سعد الشرايبي، تقديراً لمسيرته السينمائية وأعماله التي انشغلت بقضايا المجتمع والتاريخ المغربي، مع اهتمام خاص بقضايا المرأة وتحولاتها.
الفنانة الأردنية عبير عيسى
وعلى المستوى العربي، كرّم المهرجان الفنانة الأردنية عبير عيسى، تقديراً لمسيرتها الفنية الممتدة وحضورها المميز في الدراما العربية، بينما يحظى السينمائي الإيطالي ميمو كالوبريستي بتكريم خاص، احتفاءً بتجربته المتنوعة التي تجاوزت عشرين عملاً في مجالات الإخراج والتمثيل والكتابة والإنتاج، وامتد حضور بعض أعماله إلى مهرجان كان السينمائي.
الاحتفاء بالفنانة المغربية لطيفة رأفت
وفي المجال الموسيقي، يخصص المهرجان فقرة للاحتفاء بالفنانة المغربية لطيفة رأفت، تقديراً لمسيرتها الغنائية وإسهامها في ترسيخ الأغنية المغربية وانتشارها، من خلال مجموعة من الأعمال التي حققت نجاحاً جماهيرياً واسعاً، من بينها «مغيار» و«الدنيا» و«الحمد لله» و«خويي»، لتصبح من الأصوات التي ارتبطت بها أجيال متعددة من الجمهور المغربي والعربي.
أجيال وثقافات مختلفة
ويعكس البرنامج التكريمي للدورة الحادية والثلاثين حرص المهرجان على الاحتفاء بتجارب فنية تنتمي إلى أجيال وثقافات مختلفة، جمعتها قيمة الإضافة والإسهام في المشهد الإبداعي، كما يؤكد توجهه إلى تجاوز حدود الاحتفاء بالأعمال السينمائية المعروضة، نحو استعادة مسارات المبدعين وتوثيق أثرهم في الذاكرة الثقافية، بما يعزز مكانة الرباط فضاءً للحوار السينمائي والتبادل الفني والثقافي.
