أعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، برئاسة الفنان حسين فهمي، تشكيل لجنة تحكيم ملتقى القاهرة السينمائي، الذي يتم إقامته ضمن فعاليات أيام القاهرة لصناعة السينما، خلال الدورة السابعة والأربعين للمهرجان، المقرر انعقادها في الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر 2026.
وتضم اللجنة ثلاثة أسماء سينمائية بارزة تجمع بينها خبرات متنوعة في مجالات الإنتاج والتوزيع والكتابة والإخراج، وهي المنتجة الأردنية الكندية رولا ناصر، والمنتجة وخبيرة التوزيع الألمانية دانييلا تسولة، والكاتب والمخرج والمنتج المصري محمد رشاد.
ويعكس هذا التشكيل تنوع الخبرات المهنية والإبداعية داخل لجنة التحكيم، بما يتيح مقاربة المشروعات السينمائية العربية المشاركة من زوايا مختلفة، وتقييم إمكاناتها الفنية والإنتاجية، ومدى قدرتها على الانتقال إلى مراحل الإنتاج والوصول إلى الأسواق والجمهور.

رولا ناصر.. خبرة إنتاجية تمتد من الأردن إلى الخليج
تعد رولا ناصر منتجة سينمائية أردنية كندية، ومؤسسة شركة «ذا إيماجيناريوم فيلمز» (The Imaginarium Films). بدأت مسيرتها المهنية بالعمل مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) وقناة «ديسكفري» (Discovery)، قبل انتقالها إلى الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، حيث أسهمت في تطوير برنامج لدعم صناع الأفلام.
وعلى مدار مسيرتها، أنتجت مجموعة من الأفلام في الأردن ومنطقة الخليج، بالتعاون مع مؤسسات وشركات إنتاج بارزة، من بينها «توفور54» (twofour54)، و«إيمج نيشن أبوظبي» (Image Nation Abu Dhabi)، و«إم بي سي ستوديوز» (MBC Studios).
وتضم قائمة أعمالها أفلام «إن شاء الله ولد»، و«الجمعة الأخيرة»، و«هجان»، و«حبيبي بيستناني عند البحر»، في تجربة إنتاجية تعكس اهتمامها بالتنوع السينمائي ودعم المواهب والتجارب الإبداعية في المنطقة العربية.

دانييلا تسولة.. خبرة في التوزيع والأسواق الدولية
تمتلك دانييلا تسولة خبرة واسعة في توزيع الأفلام والاستحواذ عليها، إلى جانب إدارة البرامج التعليمية والثقافية المتخصصة في مجالات السينما والمسرح والرقص، وتحمل درجة الدكتوراه من أكاديمية الفنون الأدائية في براتيسلافا.
وشغلت سابقًا منصب الرئيس التنفيذي لشركة «فيلمتوبيا للتوزيع» (Filmtopia Distribution)، كما عملت ممثلة مساعدة لصندوق الدعم السينمائي الأوروبي «يوريمجز» (Eurimages) في سلوفاكيا، وتولت إدارة مهرجان «فور إليمنتس» السينمائي (4 Elements) خلال الفترة من 2008 إلى 2017.
وفي عام 2016، انضمت إلى شركة «بلوتو فيلم» (Pluto Film) بصفتها شريكًا إداريًا، قبل أن تتولى رئاسة قسم الاستحواذ عام 2022. وإلى جانب نشاطها في التوزيع الدولي، تقدم استشارات لبرامج التدريب السينمائي الاحترافي، مستندة إلى خبرتها في اكتشاف المشروعات والأفلام وتطوير فرص تسويقها ووصولها إلى الأسواق العالمية.
محمد رشاد.. تجربة تجمع بين الإبداع والإنتاج واكتشاف المواهب
بدأ الكاتب والمخرج والمنتج السينمائي المصري محمد رشاد مسيرته في صناعة الأفلام عام 2005، وشارك في تأسيس شركة «حصالة للإنتاج الفني» (Hassala Films)، التي تركز على دعم الأفلام الروائية الطويلة الأولى ومساندة صناع الأفلام الواعدين في تطوير مشروعاتهم وتحويلها إلى أعمال سينمائية.
وقدم رشاد فيلمه الوثائقي الطويل الأول «النسور الصغيرة» (Little Eagles) عام 2016، وشهد عرضه العالمي الأول في مهرجان دبي السينمائي الدولي. وفي عام 2025، قدم تجربته الروائية الطويلة الأولى «المستعمرة» (The Settlement)، التي شاركت في قسم «آفاق» بمهرجان برلين السينمائي الدولي، وحصدت جوائز في مهرجاني الجونة السينمائي وخريبكة.
وإلى جانب عمله في الكتابة والإخراج والإنتاج، يتولى رشاد إدارة مدرسة سينما الجيزويت بالإسكندرية، التي تهتم بتدريب المواهب السينمائية الشابة وتأهيلها، وإكسابها المهارات الفنية والإبداعية اللازمة لخوض تجربة صناعة الأفلام.

ملتقى القاهرة السينمائي.. منصة لدعم المشروعات العربية
يعد ملتقى القاهرة السينمائي إحدى المنصات المهنية الرئيسية ضمن فعاليات أيام القاهرة لصناعة السينما، ويستهدف دعم المشروعات السينمائية العربية في مرحلتي التطوير وما بعد الإنتاج، من خلال إتاحة فرص التواصل المباشر بين صناع الأفلام والمنتجين والموزعين وصناديق الدعم والمؤسسات السينمائية الدولية.
ويعمل الملتقى على تعزيز فرص الإنتاج المشترك، وفتح آفاق جديدة أمام المشروعات للوصول إلى الأسواق والجمهور، إلى جانب اكتشاف المواهب السينمائية ودعم التجارب الإبداعية الواعدة، عبر اللقاءات المهنية والجوائز وفرص التمويل التي تقدمها المؤسسات والجهات الشريكة.
القاهرة السينمائي.. خمسون عامًا من الحضور السينمائي
يتم إقامة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي سنويًا تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية، ويحتفل في دورته السابعة والأربعين بمرور خمسين عامًا على انطلاق دورته الأولى عام 1976.
ويعد المهرجان واحدًا من أعرق المهرجانات السينمائية في العالم العربي وأفريقيا، ويحمل الاعتماد الرسمي من الاتحاد الدولي لجمعيات منتجي الأفلام (FIAPF)، مواصلًا دوره منصة دولية للتبادل الثقافي، ونافذة للاحتفاء بالإبداع السينمائي وتعزيز حضور السينما العربية على الساحة الدولية.
