عمر خيرت دكتورًا فخريًا.. وأكاديمية الفنون تستعيد إرث أبو بكر خيرت

أحيت أكاديمية الفنون الذكرى الـ63 لرحيل الموسيقار والمعماري أبو بكر خيرت، باحتفالية موسيقية كبرى على مسرح المركز الأكاديمي للثقافة والفنون «سيد درويش»، منحت خلالها الدكتوراه الفخرية للموسيقار عمر خيرت، وكرّمت الدكتورة مايسة عبد الغني، أستاذ آلة القانون بالمعهد العالي للموسيقى العربية، تقديرًا لمسيرتها الفنية وإسهاماتها الموسيقية. وأقيمت الاحتفالية برئاسة الدكتورة نبيلة حسن، وتحت رعاية وزارة الثقافة.

«بين نغمتين».. رحلة في إرث أبو بكر خيرت

بدأت الاحتفالية بعزف السلام الجمهوري، أعقبه عرض الفيلم الوثائقي «بين نغمتين»، من إخراج روماني خيري، الذي استعرض مسيرة أبو بكر خيرت، عم الموسيقار عمر خيرت، مسلطًا الضوء على تجربته في الجمع بين العمارة والموسيقى، وإسهاماته في إثراء المكتبة الموسيقية المصرية.

وأكدت الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، أن الاحتفاء برائد الأكاديمية أبو بكر خيرت، ومنح الدكتوراه الفخرية لعمر خيرت، يجسدان رسالة الأكاديمية في صون الذاكرة الثقافية وتكريم القامات الإبداعية التي أسهمت في تشكيل الهوية الفنية المصرية وإثراء الوجدان المصري والعربي.

وأضافت أن الموسيقى تمثل ذاكرة الأمة وصوت حضارتها، وأن تكريم مبدعيها يعكس تقدير مصر لعطائهم، وإيمانها بدور الإبداع في تجديد الحياة الثقافية وتعزيز التواصل بين الأجيال.

عمر خيرت: الأكاديمية «بيتي الأول»

وعقب عرض الفيلم، منحت الأكاديمية الدكتوراه الفخرية للموسيقار عمر خيرت، بحضور مجلس الأكاديمية، تقديرًا لمسيرته الفنية ومكانته بين أبرز رموز الموسيقى المصرية المعاصرة.

وأعرب عمر خيرت عن اعتزازه بالتكريم، مؤكدًا سعادته بالحصول على الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون، التي وصفها بأنها «بيته الأول»، لما تحتله من مكانة خاصة في مسيرته، وما يرتبط بها من ذكريات وبدايات فنية، إلى جانب ارتباط تجربته بإرث عمه أبو بكر خيرت، الذي ترك أثرًا بارزًا في رحلته الموسيقية.

 

مواهب شابة تستحضر تراث عائلة خيرت

وشهدت الفقرات الفنية مشاركة عدد من مواهب المعهد العالي للموسيقى «الكونسيرفاتوار»، حيث قدمت الطالبة زينة قدورة والطالب مازن علاء الدين أداءً موسيقيًا لاقى استحسان الحضور، في تأكيد على دور الأكاديمية في دعم المواهب الشابة وإتاحة الفرصة أمامها للمشاركة في الفعاليات الفنية الكبرى.

كما قدمت المطربة أمينة خيرت قصيدة «نظرة واحدة تسعدني»، من كلمات الشاعر الراحل محمود خيرت وألحان الموسيقار أبو بكر خيرت، في أداء جمع بين الطابع الأوبرالي والرومانسية الكلاسيكية، واستعاد جانبًا من الإرث الفني للعائلة.

أشهر مؤلفات عمر خيرت تشعل المسرح

وصعد عمر خيرت إلى المسرح مصحوبًا بفرقته الموسيقية، التي ضمت عددًا من خريجي المعهد العالي للموسيقى «الكونسيرفاتوار»، ليقدم باقة من أشهر مؤلفاته، من بينها «العرافة والعطور الساحرة»، و«خلي بالك من عقلك»، و«مسألة مبدأ»، و«ليلة القبض على فاطمة»، و«صابر يا عم صابر»، و«جيران الهنا»، و«مافيا»، و«الخواجة عبد القادر».

وتفاعل الجمهور مع المقطوعات الموسيقية بالتصفيق والإعجاب، في أمسية جمعت بين الاحتفاء بتاريخ الموسيقى المصرية والاستمتاع بأعمال أحد أبرز مؤلفيها المعاصرين.

تكريم مايسة عبد الغني.. ولقاء فني مع عمر خيرت

وفي لفتة تقديرية، كرمت أكاديمية الفنون الدكتورة مايسة عبد الغني، أستاذ آلة القانون المتفرغ بالمعهد العالي للموسيقى العربية، والحاصلة على جائزة الدولة للتفوق في مجال الفنون لعام 2026، تقديرًا لمسيرتها الفنية وإسهاماتها الموسيقية.

وشاركت مايسة عبد الغني عمر خيرت على المسرح في أداء مقطوعة «قضية عم أحمد» على آلة القانون، مستعيدة تجربة فنية جمعتها بفرقته منذ ثمانينيات القرن الماضي، في لحظة حملت أصداء ذكريات مشتركة ونالت تفاعل الحضور.

حضور إعلامي وفني بارز

وشهدت الاحتفالية حضور الكاتب والإعلامي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والإعلامي عبد الرحمن البسيوني، رئيس الإذاعة المصرية، إلى جانب عدد من قيادات أكاديمية الفنون والشخصيات العامة والإعلاميين والفنانين.

وقدمت فقرات الحفل الإعلامية شافكي المنيري، فيما تولى المخرج عاطف عوض إخراج الاحتفالية، التي جمعت بين استعادة إرث أبو بكر خيرت، وتكريم عمر خيرت ومايسة عبد الغني، والاحتفاء بالمواهب الشابة، تأكيدًا لدور أكاديمية الفنون في صون التراث الموسيقي المصري وربطه بحاضر الإبداع ومستقبله.