المهرجان يعرض 71 فيلمًا من 38 دولة.. وإيطاليا ضيف الشرف
تحت رعاية الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، تنطلق فعاليات الدورة الـ13 من مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، خلال الفترة من 25 أكتوبر حتى 1 نوفمبر 2026، في سيتي سنتر الزاهية وبيت الحكمة، بمشاركة واسعة من صناع الأفلام والمواهب الشابة والجمهور.
وتكشف أرقام الدورة الجديدة عن حضور دولي لافت، بعدما استقبل المهرجان 1802 مشاركة من 72 دولة، اختير منها 71 فيلمًا من 38 دولة ضمن المسابقات الرسمية، إلى جانب 8 أفلام تعرض خارج المسابقة. وتتصدر مصر وفرنسا وكوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية والهند قائمة الدول الأكثر حضورًا في الاختيارات الرسمية، فيما تسجل بروناي وبوركينا فاسو وموريتانيا مشاركتها الأولى في المهرجان.

إيطاليا ضيف الشرف
وتحتفي الدورة الـ13 بإيطاليا ضيف شرف، في احتفاء بإرثها السينمائي والثقافي، وإتاحة الفرصة للأطفال والشباب للتعرف إلى مدارسها وتجاربها في فنون السرد وصناعة الأفلام، بالتوازي مع تعزيز التبادل الثقافي والإبداعي بين الإمارات وإيطاليا.
وأكدت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مدير مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للأطفال والشباب، أن الحضور الدولي المتزايد يعكس مكانة المهرجان ودوره في تعزيز الحوار بين الثقافات، وفتح مسارات جديدة أمام الأجيال الصاعدة لاكتشاف قدراتها وتطوير مهاراتها في صناعة السينما.
وقالت إن السينما لا تكتفي بسرد حكايات العالم، وإنما تمنح الأطفال والشباب مساحة لفهمه والتعبير عن رؤيتهم وصناعة قصصهم الخاصة، مشيرة إلى أن المهرجان يسعى إلى تمكين المواهب الواعدة، وإتاحة الفرص أمامها لاكتساب المعرفة وصقل المهارات.
وأضافت أن ارتفاع عدد المشاركات يجسد ثقة صناع الأفلام بالمهرجان، ويؤكد قدرة الفن على التقريب بين الشعوب وإثراء التفاعل الثقافي، معربة عن اعتزازها بما تضمه الدورة من تجارب ورؤى متنوعة توسع مدارك الأطفال والشباب وتحفز خيالهم.
وأشارت إلى أن اختيار إيطاليا ضيف شرف يكتسب أهمية خاصة، لما تتمتع به من تاريخ عريق في الفنون وصناعة الأفلام، وما تتيحه مشاركتها من فرصة للتعرف إلى مدارس وأساليب سردية جديدة، بما يسهم في توطيد الروابط الثقافية بين الإمارات وإيطاليا وفتح مجالات للتعاون بين المواهب وصناع الأفلام في البلدين.
«السجادة الخضراء».. 3 تجارب سينمائية
وتقدم منصة «السجادة الخضراء» ثلاثة أفلام تجمع بين المغامرة والصداقة والانتماء والعلاقات الإنسانية، حيث يعرض الفيلم التايلاندي «غوهان» في 29 أكتوبر، يليه الفيلم الإيطالي «معك إلى الأبد» في 30 أكتوبر، بينما تختتم العروض في 31 أكتوبر بفيلم الرسوم المتحركة النمساوي الألماني «ميا الوحش».

لجان تحكيم تجمع خبرات عربية ودولية
وكشف المهرجان عن تشكيل لجان تحكيم الدورة الـ13، التي تضم نخبة من صناع الأفلام والأكاديميين والإعلاميين من الإمارات والمنطقة والعالم.
وتضم لجنة تحكيم مسابقة الأفلام العربية الروائية القصيرة المخرج الإماراتي وليد الشحي، والدكتورة نشوة الرويني، وهاني الملا، الرئيس التنفيذي لجمعية السينما السعودية ومهرجان أفلام السعودية.
ويشارك في تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الدولية القصيرة جوليو فيتا، المؤسس والمدير الفني لمنظمة «Associazione Culturale La Guarimba»، والمخرجة والسيناريست ليالي بدر، والصحفي والمحرر غسان عبدالله خروب.
أما مسابقتا أفلام الرسوم المتحركة القصيرة والطويلة، فيتولى تقييمهما جي-هون تشوي، مدير فريق البرامج في مهرجان بوسان الدولي لأفلام الأطفال والشباب، وصانع الأفلام والمخرج عباس يوسفي، والمخرج ومحرك الرسوم دوناتو دي كارلو.
وتضم لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية صانع الأفلام والمخرج روش عبد الفتاح، وسورابي شارما، وسارا المهيري، فيما يتولى تحكيم مسابقتي أفلام الرسوم المتحركة القصيرة من صنع الطلبة والأفلام القصيرة من صنع الطلبة المخرج والكاتب د. بهاء الكاظمي، والمستشار الإبداعي فادي حداد، والمخرج والفنان في مجال الإعلام الغامر سهيل دحدل.
وتضم لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة الكاتبة والمخرجة دارين سلّام، وكاتبة السيناريو والمنتجة الإماراتية سارة الصايغ، إلى جانب ماثيو كاري.
«المحكمون الواعدون».. الجمهور الصغير داخل صناعة القرار
ولا يكتفي المهرجان بعرض الأفلام أمام الأطفال والشباب، وإنما يضعهم في قلب العملية السينمائية من خلال برنامج «المحكمين الواعدين»، الذي يستهدف تطوير مهارات المهتمين بالسينما ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و20 عامًا.
ويخضع المشاركون لجلسات تفاعلية يتدربون خلالها على قراءة الأفلام وتحليلها، والتعرف إلى الأنواع السينمائية وآليات الاختيار ومسؤوليات لجان التحكيم، قبل تطبيق ما اكتسبوه عمليًا من خلال تقييم الأفلام المشاركة في مسابقة الأفلام من صنع الأطفال والناشئة واختيار العمل الفائز.
ويواصل المهرجان كذلك عبر برنامج «سفراء المهرجان» الاستفادة من خبرات أعضاء سابقين في لجنة «المحكمين الواعدين»، وإشراكهم في بناء مجتمع شبابي شغوف بالسينما، والتواصل مع أقرانهم وتشجيعهم على المشاركة في البرامج والأنشطة، إلى جانب طرح الأفكار والمبادرات التي تسهم في تطوير المهرجان
