الجسمي وعاشور يشعلان افتتاح «ليلة عمر 2026» في أرينا الكويت

افتتح مهرجان «ليلة عمر 2026» فعالياته، مساء أمس الجمعة، من أرينا الكويت، بحفل غنائي جمع بين الطرب والإحساس، وأحياه «جبل الأغنية العربية» حسين الجسمي ونجم الإحساس تامر عاشور، وسط حضور جماهيري تجاوز 5000 متفرج، بعدما نفدت تذاكر الحفل بالكامل.

وقدم النجمان أمسية غنائية حافلة بالطرب والإحساس، فيما شكلت التقنيات الحديثة والإضاءة والشاشات العملاقة جزءًا أساسيًا من الصورة البصرية للحفل، إلى جانب جودة الصوت والتنظيم الذي رافق الجمهور منذ لحظة الدخول وحتى ختام الأمسية.

ولم تعتمد التجربة على حضور النجوم والغناء فقط، وإنما امتدت إلى الصورة والموسيقى والتفاصيل التقنية، في محاولة لتقديم عرض متكامل، فيما قادت الفرقة الموسيقية المصاحبة النجمين باقتدار تحت قيادة المايسترو د. سعيد كمال.

تامر عاشور: الكويت محطة مهمة في مشواري

وقبل صعوده إلى المسرح، التقى تامر عاشور أهل الصحافة والإعلام بحضور عبدالعزيز الزيدي، رئيس مجلس إدارة شركة «ليلة عمر»، حيث عبر عن سعادته بالعودة إلى الجمهور الكويتي، مؤكدًا أن علاقته به تمتد لسنوات طويلة من الذكريات والمحبة.

وأشاد عاشور بالتعاون الذي يجمعه مع شركة «ليلة عمر»، مؤكدًا أن مشاركاته معها تمثل امتدادًا لعلاقة ناجحة ومستمرة.

وحول إمكانية غنائه باللهجة الخليجية، قال إنه يتمنى تقديم أغنية خليجية، لكنه يفضل أن تأتي التجربة في الوقت المناسب، موضحًا أنه لا يريد تقديم عمل باللهجة الخليجية قبل أن يتقن تفاصيلها بالشكل الذي يليق بها، مؤكدًا احترامه لخصوصية اللهجة الخليجية.

وبعد تقديم الإعلامي علي نجم للنجمين، صعد تامر عاشور إلى المسرح، وبدأ فقرته بمجموعة من أشهر أغنياته، بينها «نزلت اتمشيت»، و«حكايات»، و«هاجي على نفسي»، و«تسلم»، و«موجوع»، و«جدع»، و«بيت كبير»، و«مش فارقلي».

وجاءت اللحظة الأبرز مع أغنية «قولوله سماح»، التي تحولت خلالها أرينا الكويت إلى كورال جماهيري كبير، بعدما ردد الحضور كلمات الأغنية مع عاشور، في مشهد عكس حجم تفاعل الجمهور مع أعماله.

واختتم عاشور فقرته بأغنيتي «بقول عادي» و«قد الوعد»، قبل أن يعود إلى «موجوع» استجابة لطلب الجمهور، ليغادر المسرح وسط تصفيق وهتافات حارة.

حسين الجسمي: نجاحي بدأ واستمر من الكويت

وفي القسم الثاني من الأمسية، التقى حسين الجسمي ممثلي الصحافة والإعلام قبل صعوده إلى المسرح، وتحدث بحب واضح عن الكويت وجمهورها، مؤكدًا المكانة الخاصة التي تحظى بها في مسيرته.

وقال الجسمي: «في الكويت كل شيء حلو، والكويت لها مكانة قريبة في القلب جداً، وجمهورها لن يكفيه كل الكلام الحلو، فله كل المحبة والتقدير».

وأضاف متحدثًا عن ارتباط الكويت ببدايات نجاحه وانتشاره: «نجاحي بدأ من الكويت ومستمر من الكويت والحمد لله».

وعن علاقته بشركة «ليلة عمر»، وصفها بأنها «شراكة محبة ونجاح»، متمنيًا استمرارها دائمًا على خير.

وحول إمكانية تقديم «ديو» مع تامر عاشور، رحب الجسمي بالفكرة، مؤكدًا أن عاشور «أخ عزيز» ويتشرف بالغناء معه، لكنه أوضح أن الأمر لم يكن منسقًا لهذه الليلة، متمنيًا أن يجمعهما تعاون غنائي في المستقبل.

الجسمي.. «الجبل» يرفع سقف الطرب

صعد حسين الجسمي إلى المسرح وسط استقبال جماهيري كبير، وبدأ فقرته بأغنيات «قاصد» و«رعاك الله» و«بلغ حبيبك»، مواصلًا بعدها رحلته بين مجموعة من الألوان الغنائية التي اشتهر بها.

وفي أجواء رومانسية هادئة، قدم «يأذيني الحنين»، حيث أضاء الجمهور هواتفه المحمولة، لتتشكل لوحة بصرية لافتة، قبل أن يعود الجسمي إلى أجواء الحماس مع «6 الصبح» و«يا عاشقين اسمعوا».

ومن أكثر لحظات الحفل خصوصية، جلوس الجسمي إلى البيانو وعزفه بنفسه أثناء تقديم أغنية «أنت أول إنسان أعشقه»، ليجمع بين العزف والغناء في أداء نال إعجاب الجمهور.

وواصل «الجبل» تنويعه الموسيقي مع «الغرقان» و«بالبنط العريض» و«أما براوه» وغيرها من الأغنيات، متنقلًا بين الرومانسية والطرب والإيقاع السريع، قبل أن يختار «المجد هنا» لتكون مسك ختام ليلته.

ومع ختام الأغنية الوطنية، ارتفعت هتافات الجمهور مطالبة الجسمي بالمزيد، ليسدل الستار على افتتاح غنائي لمهرجان «ليلة عمر 2026»، جمع في ليلة واحدة بين إحساس تامر عاشور وطرب حسين الجسمي، وبين الموسيقى الحديثة والصورة البصرية التي صنعتها تقنيات أرينا الكويت.