انطلاق الدورة الأولى لمهرجان شرم الشيخ – المجر وسط حضور فني وثقافي رفيع
انطلقت مساء الأحد 8 يونيو فعاليات الدورة الأولى من مهرجان شرم الشيخ – المجر المسرحي الدولي (SITFY-Hungary) بمدينة بوداورش القريبة من العاصمة المجرية بودابست، في حدث ثقافي وفني يعكس عمق العلاقات بين مصر والمجر، ويؤكد الدور المتنامي للمسرح في تعزيز الحوار بين الشعوب والثقافات.
ويتم إقامة المهرجان خلال الفترة من 8 إلى 12 يونيو برئاسة الفنان والمخرج مازن الغرباوي، بالتعاون مع المركز المجري للهيئة الدولية للمسرح ITI ومسرح “بوداورشي لاتينوفيتس”، بينما يتولى الإدارة الفنية المخرج المجري السويدي آدم بيرجيني بيلاخ، في إطار رؤية تهدف إلى توسيع آفاق التبادل الثقافي والفني بين البلدين.
الغرباوي: نفتح آفاقًا جديدة أمام الأجيال المسرحية الشابة
وخلال كلمته في حفل الافتتاح، أكد الفنان والمخرج مازن الغرباوي، رئيس ومؤسس المهرجان، أن إطلاق هذه النسخة الدولية الجديدة يأتي استكمالًا للنجاحات المتواصلة التي حققها مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي على مدار دوراته السابقة.
وأوضح أن المهرجان لا يقتصر على تقديم العروض المسرحية فقط، بل يسعى إلى توفير بيئة تعليمية وفنية متكاملة للمواهب الشابة، من خلال ورش العمل واللقاءات الفنية وبرامج التبادل الثقافي التي تجمع بين الفنانين من مختلف الدول.
وقال الغرباوي: “نسعى إلى فتح حوار مباشر ودائم بين مصر والمجر خلال السنوات المقبلة، وإيجاد منصة حقيقية للمواهب الشابة تمنحهم فرصًا للتعلم والتفاعل وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير الحركة المسرحية الشبابية وتعزيز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.”
وأضاف أن المهرجان يمثل خطوة جديدة نحو بناء جسور ثقافية ممتدة بين المدارس المسرحية المختلفة، بما يثري التجارب الإبداعية ويخلق مساحات أوسع للتعاون الفني المشترك.

حضور رسمي وفني يعكس أهمية الحدث
شهد حفل الافتتاح حضور الدكتور أحمد فهمي سفير جمهورية مصر العربية لدى المجر، والسيد مارك مونوستوري كالوفيتش نائب عمدة مدينة بوداورش وعضو اللجنة العليا للمهرجان، إلى جانب المدير الفني للمهرجان آدم بيرجيني بيلاخ، والدكتورة إنجي البستاوي مدير عام المهرجان.
كما شارك في الافتتاح عدد من الفنانين المصريين والعرب، من بينهم الفنان حمزة العيلي، والدكتور إبراهيم السمان، والفنانة بتول الحداد، والفنان خالد حمزاوي، والفنان شريف وهدان، والفنان محمد صلاح، بالإضافة إلى نخبة من المسرحيين وممثلي الوفود المشاركة.
السفير أحمد فهمي: المسرح لغة إنسانية تتجاوز الحدود
من جانبه، أكد الدكتور أحمد فهمي، سفير مصر لدى المجر، أن المسرح يظل واحدًا من أصدق وأهم أدوات التواصل الإنساني، لما يمتلكه من قدرة فريدة على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية.
وأشار إلى أن رحلة المهرجان من مدينة شرم الشيخ المصرية إلى دول عدة مثل بولندا وجورجيا، وصولًا إلى المجر، تعكس قدرة الفن على بناء جسور التفاهم بين الشعوب، وتعزيز مبادئ الحوار والانفتاح الثقافي.
وأكد السفير أن العلاقات المصرية المجرية الممتدة منذ عام 1928 تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتفاهم، مشددًا على أن الثقافة والفنون تمثلان أحد أهم المؤشرات الحقيقية على قوة الصداقة بين الأمم.

تكريم شخصيات فنية وثقافية بارزة
وشهد حفل الافتتاح تكريم عدد من الرموز الفنية والثقافية الذين أسهموا في دعم الحركة المسرحية والإبداعية، حيث تم تكريم الفنان المصري حمزة العيلي، والدراماتورج والمترجمة المجرية آنا لاكوش، والفنان القطري سالم المنصوري، والإعلامي والكاتب المجري زولتان لاتسيك، تقديرًا لمسيرتهم المهنية وإسهاماتهم الثقافية.
مشاركة دولية تعزز الحوار بين الثقافات
وتشهد الدورة الأولى من المهرجان مشاركة واسعة من عدة دول، أبرزها مصر والمجر وقطر واليونان ورومانيا وجورجيا، من خلال عروض مسرحية متنوعة وفعاليات فنية وثقافية تسلط الضوء على اختلاف التجارب الإبداعية وتفتح المجال أمام تبادل الخبرات بين الفنانين والشباب المشاركين.

امتداد لنجاحات مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي
ويأتي إطلاق مهرجان SITFY-Hungary كأحد الفروع الدولية لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، ليشكل فصلًا جديدًا من مسيرة المهرجان التي تهدف إلى توسيع نطاق تأثيره خارج الحدود المصرية، وتعزيز مكانته كمنصة دولية لدعم الإبداع المسرحي الشبابي.
كما تتزامن فعالياته مع استعدادات إدارة مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي لإطلاق دورته الحادية عشرة خلال نوفمبر المقبل، والتي تحمل اسم الفنانة القديرة سهير المرشدي تكريمًا لمسيرتها الفنية الكبيرة، فيما تتولى النجمة إلهام شاهين الرئاسة الشرفية للمهرجان، ويرأس لجنته العليا المنتج هشام سليمان.
رؤية ثقافية نحو المستقبل
يمثل مهرجان شرم الشيخ – المجر المسرحي الدولي خطوة جديدة في مسار التعاون الثقافي بين مصر والمجر، ورسالة تؤكد أن الفن والمسرح قادران على تجاوز الحدود وصناعة مساحات مشتركة للحوار والإبداع، مع منح الأجيال الشابة فرصة حقيقية للتعبير عن أفكارها وصقل مواهبها في بيئة دولية تجمع بين التنوع والانفتاح الثقافي.

