المورد الثقافي يعلن الفائزين بالمنح الإنتاجية لعام 2026

29 مشروعًا من 11 دولة عربية تحصد الدعم في الأدب والسينما والموسيقى والفنون البصرية وفنون الأداء

أعلنت مؤسسة المورد الثقافي أسماء الفائزين والفائزات في دورة عام 2026 من برنامج المنح الإنتاجية، الذي يهدف إلى دعم المشاريع الفنية والأدبية الجديدة في مجالات الأدب، السينما، الفنون البصرية، فنون الأداء، والموسيقى، وذلك ضمن رؤيتها لتعزيز الإبداع الفني المستقل في العالم العربي.

وشهدت الدورة الحالية منافسة واسعة، حيث اختارت لجان التحكيم 29 مشروعًا فائزًا من بين 548 طلبًا مقدّمًا، استنادًا إلى معايير الجودة الفنية والابتكار وارتباط المشاريع بسياقاتها الاجتماعية والسياسية، إلى جانب واقعية الميزانيات وقابلية التنفيذ والتنوع الجغرافي.

وتوزعت المشاريع الفائزة على 11 دولة عربية هي: تونس، سوريا، فلسطين، مصر، لبنان، العراق، السودان، المغرب، الجزائر، اليمن، وسلطنة عمان.

الأدب.. أصوات جديدة تكتب الذاكرة والهوية

في فئة الأدب، فاز الكاتب أحمد نجيب عن مشروع “أبي لا يبتسم”، فيما حصدت آية منصور حسن المنحة عن كتاب “نساء النهر الطويل”، كما فازت أمل السعيدي عن “التاريخ الثقافي للبقالة”.

وضمت القائمة كذلك شهد محمد قيس عن مشروع “أنا المجند قسرياً”، وكريمة أحداد عن رواية “حجلة الأرض الجرداء”، إضافة إلى كنده يوسف عن “مغامرة ورد”.

وأكدت لجنة التحكيم، التي ضمت أسماء عزايزة وجوخة الحارثي وحمور زيادة، أن المشاريع كشفت عن حضور قوي لأسئلة الحرب والهوية والمنفى والذاكرة في الكتابة العربية المعاصرة.

السينما.. الحكاية الفردية كشهادة جماعية

في فئة السينما، فاز المخرج السوداني إبراهيم أحمد سنوبي بمنحة إنتاج فيلمه الوثائقي الطويل “إلى أين أنتمي؟”، كما حصل الأيهم علي على منحة ما بعد الإنتاج لفيلم “بعد ثلاثة أعوام من اللون الأخضر”.

وشملت القائمة أيضًا سارة زرياب عن فيلم “ملاحظات عن المخيم”، وسامية دزاير عن فيلم التحريك “خيوط المنفى”، إضافة إلى محمود إبراهيم عن الفيلم الروائي القصير “كفر الدوار – أثينا”.

وضمت لجنة التحكيم السينمائية محمد إسماعيل اللّواتي ومصطفى يوسف وهالة العبدالله، الذين أكدوا أن معظم المشاريع انطلقت من تجارب شخصية تحولت إلى شهادات إنسانية وجماعية قادرة على البقاء في الذاكرة.

فنون الأداء.. المسرح والرقص كمساحة للمقاومة

شهدت فئة فنون الأداء تنوعًا لافتًا بين المسرح والرقص والعروض متعددة التخصصات، حيث فاز أحمد قرفال عن عرض “ما بعد…”، وجنا إسماعيل عن “الأرض ترقص أيضاً”، إلى جانب حسين الحسن عن العرض الأدائي “في الجليد”.

كما فاز عبدالله ضمرة عن مشروع “مصنع النسيج الشامل”، وغنا عبود عن “هرجة سعاد”، ومؤيد الغزواني عن العرض المسرحي “داموس – المنجم”.

وأكد أعضاء لجنة التحكيم، ومن بينهم نورا أمين، أن المشاريع الفائزة تعكس وعيًا سياسيًا وفنيًا عميقًا، وتتعامل مع المسرح بوصفه أداة للحفاظ على الذاكرة والمقاومة والمداواة.

الفنون البصرية.. تحويل الندوب إلى أعمال فنية

في فئة الفنون البصرية، فاز بول سعد عن مشروع “كل باب إله مفتاح، كل أرض إله فلّاح”، ورضى بودينة عن “الطبقات الصامتة”، إضافة إلى زينب الكعبي عن “تيتريس الزليز”.

كما ضمت القائمة سناء شامخ عن “أرشيف الندوب”، وهارون السلال عن “أمي والزهور وقصتنا”، ووليد محمد عن الكتاب الفني “ما الذي نعود إليه؟”.

ورأت لجنة التحكيم أن الأعمال الفائزة نجحت في تحويل الصدمات والهشاشة الإنسانية إلى تجارب بصرية مبتكرة تعبّر عن الصمود والاستمرارية.

الموسيقى.. أصوات جديدة تكسر النمطية

في فئة الموسيقى، فاز أبانوب فام عن ألبوم “الحالة”، وأمل شامية عن ألبوم “صورة مش إلي”، وأنس بوسي عن ألبوم “ميما”.

كما حصل خليل الهنتاتي على منحة عن مشروع “طقوس”، وفازت سماح بالمنى عن “ستيريو تايسمو”، وسهير صالح عن ألبوم “لغة المهد”.

وأكدت لجنة التحكيم أن المشاريع الموسيقية الفائزة تعكس مشهدًا عربيًا متجددًا يسعى إلى تقديم أصوات مختلفة وصادقة، بعيدًا عن القوالب التقليدية.

أكثر من عقدين في دعم الثقافة العربية

تعد مؤسسة المورد الثقافي واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية المستقلة في المنطقة العربية، إذ تأسست عام 2003 بهدف دعم الإبداع الفني وتشجيع التبادل الثقافي، إلى جانب الدفاع عن حقوق الفنانين والفاعلين الثقافيين.

وعلى مدار أكثر من عشرين عامًا، دعمت المؤسسة أكثر من ثلاثة آلاف فنان ومبادرة ثقافية في العالم العربي والمهجر، من خلال برامج المنح، وبناء القدرات، والدعم المؤسسي، والتشبيك، والأبحاث المتعلقة بالسياسات الثقافية، مع التمسك بقيم الشفافية وحرية التعبير وإتاحة الثقافة للجميع.