وظائف المستقبل تحت المجهر.. الذكاء الاصطناعي يقود النقاشات الأولى بمؤتمر الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام

ضمن فعاليات المؤتمر العلمي الأول للدراسات البينية الذي تنظمه الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام بمدينة الإنتاج الإعلامي، عقدت الجلسة الأولى تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي ووظائف المستقبل المستحدثة»، وذلك في إطار المؤتمر المقام تحت شعار «الذكاء الاصطناعي ووظائف المستقبل: رؤية استشرافية»، برعاية عبدالفتاح الجبالي، رئيس مجلس إدارة مدينة الإنتاج الإعلامي، وبرئاسة الدكتور عادل عبد الغفار، مدير الأكاديمية.

تجارب عملية تعزز فهم التحولات التكنولوجية

شهدت الجلسة عرض شهادات وتجارب عملية في استخدامات الذكاء الاصطناعي قدمها الإعلامي وخبير التكنولوجيا أشرف مفيد، ما أضفى بعدًا تطبيقيًا على النقاشات، وأسهم في توضيح طبيعة التحولات الرقمية المتسارعة وتأثيرها المباشر على بيئة العمل.

حضور مهني ونقابي يعكس تنوع الرؤى

شارك في الجلسة نخبة من رموز العمل المهني والنقابي والخبراء، من بينهم الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، والمهندس معتز طلبة، وكيل نقابة المهندسين، ومحمد سعد عبد الحفيظ، وكيل نقابة الصحفيين، والدكتور حاتم قابيل، أمين عام نقابة التجاريين بالقاهرة، إلى جانب المهندس أحمد يحيى، الرئيس التنفيذي لإحدى شركات التكنولوجيا المالية، وعدد من المتخصصين في مجالات الإعلام والتكنولوجيا.

ترأست الجلسة الدكتورة منى الحديدي، أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة وعضو المجلس الأعلى للإعلام والمجلس الأعلى للثقافة، بينما شاركت في إدارتها الدكتورة عبير محمد حمدي، الأستاذ المساعد بقسم الإذاعة والتليفزيون بالأكاديمية.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهن

ناقشت الجلسة تأثير الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات المهنية، والتحولات التي طرأت على طبيعة الوظائف، مع استعراض نماذج تطبيقية من مجالات متعددة، ما أتاح رؤية شاملة لمستقبل سوق العمل وأبرز التحديات والفرص.

«ديمقراطية الإبداع».. قراءة جديدة للفن والموهبة

وقدمت الجلسة ورقة عمل للدكتور أشرف زكي بعنوان «ديمقراطية الإبداع»، تناولت التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في المجال الفني، مؤكدة أن التكنولوجيا لا تلغي دور الإنسان، بل تعيد صياغته داخل منظومة إبداعية جديدة.
وأوضحت الورقة أن الذكاء الاصطناعي أصبح شريكًا في العملية الإبداعية، مع بقاء التميز البشري في قدرته على الابتكار وإضفاء البعد الإنساني.

من احتكار المهارة إلى إتاحة الإبداع للجميع

أشارت الورقة إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي أسهمت في كسر احتكار المهارات الفنية، وفتحت المجال أمام الجميع للتعبير الإبداعي، حيث لم يعد الإنتاج الفني حكرًا على المتخصصين، بل أصبح قائمًا على الفكرة والقدرة على توظيف التكنولوجيا.

تحديات أخلاقية ورؤية مستقبلية للإبداع

واختتمت المناقشات بالتأكيد على أن هذا التحول يطرح تحديات تتعلق بالأصالة والملكية الفكرية، مع إعادة تعريف مفهوم الموهبة، التي ستعتمد مستقبلًا على الرؤية النقدية والقدرة على التوجيه، في ظل بقاء الفن كقيمة إنسانية أصيلة تتجاوز حدود التقنية.