اللجنة العليا تشهد الاستعدادات النهائية لانطلاق الدورة الـ15 من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية

في أجواء من الحماس والترقب، تواصل إدارة مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية وضع اللمسات الأخيرة لانطلاق دورته الخامسة عشرة، التي تأتي هذا العام محمّلة بدلالات خاصة، سواء على مستوى الاحتفاء برموز سينمائية كبرى، أو من حيث ما تحمله من فعاليات نوعية تؤكد مكانة المهرجان كمنصة ثقافية وفنية رائدة في تعزيز الحوار بين مصر وعمقها الأفريقي.

خلال اجتماع حضره أعضاء اللجنة العليا لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، شهد الحضور الاستعدادات النهائية للدورة الخامسة عشرة، والتي ستنطلق يوم 29 مارس الجاري، وتستمر حتى 5 أبريل 2026.
حضر اللقاء رئيس المهرجان ومؤسسه السيناريست سيد فؤاد، ومديرة المهرجان ومؤسسته المخرجة عزة الحسيني، والفنان محمود حميدة الرئيس الشرفي للمهرجان، والمنتج جابي خوري، والدكتور عزت سعد، والنائب حسام المندوه ، الكاتب الصحفي محمد هاني، والفنانة سلوى محمد علي، والدكتورة أماني الطويل، والفنان محسن محيي الدين، بالإضافة إلى عدد من صناع المهرجان وإدارته.

رحلة الدورة الخامسة عشرة

بدأ اللقاء بكلمة لرئيس المهرجان رحّب فيها بالحضور، واستعرض رحلة الدورة الخامسة عشرة للخروج إلى النور وأهم التحديات، كما استعرض الجهات الداعمة وشكل الدعم لكل جهة من الجهات الرسمية الحكومية وغير الحكومية. وأكد فؤاد أيضًا أن وزارة الشباب والرياضة كانت تدعم حضور 100 شاب وفتاة من مختلف محافظات مصر لحضور الفعاليات، والاطلاع على الثقافات الأفريقية، والمشاركة في الورش، بما يعظم دور المهرجان كمنهل للثقافة السينمائية للشباب، ويعمق علاقتهم بأفريقيا. وأشار إلى أن إدارة المهرجان ما زالت في انتظار رد وموافقة وزير الشباب والرياضة الجديد الكابتن جوهر نبيل.


كما تحدثت المخرجة عزة الحسيني، مستعرضة تفاصيل الدورة وأعضاء لجان التحكيم والمكرمين، موضحة أن الدورة مهداة لعدد من السينمائيين الكبار الذين كان لهم تأثير بارز على الساحة، وعلى رأسهم يوسف شاهين، الذي تحمل الدورة اسمه تحت شعار “يوسف شاهين.. حدوتة مصرية”، بالإضافة إلى المخرج داود عبد السيد، والناقد والسيناريست فاروق عبد الخالق، والسينمائي سليمان سيسه، والفنانة الجزائرية بيونة، والمخرج الجزائري محمد لخضر حمينة.

دورة يوسف شاهين

ومن جانبه، أكد المنتج الكبير جابي خوري، رئيس اللجنة العليا للمهرجان، أهمية هذه الدورة، خاصة أنها تحمل اسم يوسف شاهين، كاشفًا عن مفاجأة خاصة تتمثل في عرض فيلم نادر له لم يعرض من قبل، في سابقة ينتظر أن تحظى باهتمام واسع من جمهور ومحبي السينما.


أما الفنان محمود حميدة، فقد شدد على أهمية هذه الدورة، واصفًا إياها بأنها “استثنائية بكل المقاييس”، ومؤكدًا أنها تمثل فرصة نادرة للدرس والبحث والتعلم، مشيرًا إلى تجربة يوسف شاهين كنموذج لمخرج وُلد بعد نشأة السينما بنحو ثلاثين عامًا، وتطور مع أدواتها، وكان من عظماء صناعة المحتوى. وأضاف أن هذه القيمة لا تقل لدى المخرج داود عبد السيد، وكذلك المخرج الجزائري محمد لخضر حمينة، وسليمان سيسه، معتبرًا أن هذه الدورة تمثل فرصة نادرة لإنتاج معرفة حقيقية ومختلفة.

مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية واحدًا من أهم المهرجانات السينمائية المتخصصة في القارة، حيث يسعى منذ تأسيسه إلى مد جسور التواصل الثقافي والفني بين مصر والدول الأفريقية، عبر عروض الأفلام والندوات وورش العمل التي تجمع صناع السينما من مختلف أنحاء القارة.
وتأتي الدورة الخامسة عشرة لتؤكد هذا الدور، من خلال برنامج حافل يجمع بين العروض المتميزة والاحتفاء برموز السينما الأفريقية والعربية، مع تركيز خاص هذا العام على تجربة يوسف شاهين بوصفها نموذجًا إبداعيًا وإنسانيًا ثريًا، بما يعزز من قيمة المهرجان كمنصة للمعرفة والتبادل الثقافي، وليس مجرد حدث فني عابر

والمهرجان يتم إقامته بالتعاون مع محافظة الأقصر، وبدعم ورعاية عدد من الجهات والمؤسسات الوطنية، من بينها وزارة الثقافة، ووزارة السياحة والآثار، ووزارة الخارجية، والهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة، ونقابة المهن السينمائية، والبنك التجاري الدولي ، وشركة أفلام مصر العالمية

وشركة حدوتة، ومؤسسة كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة، وشركة أوراسكوم بما يعكس تكاتفًا مؤسسيًا لدعم الثقافة وصناعة السينما وتعزيز الحضور المصري والإفريقي على الساحة الدولية.