«صحاب الأرض» لإياد نصار يشعل جدل الإعلام الإسرائيلي قبل عرضه في رمضان

بدأ مسلسل «صحاب الأرض»، بطولة النجم إياد نصار والنجمة منة شلبي، في حجز مساحة لافتة داخل وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي تعاملت مع العمل منذ الإعلان عنه بسلسلة من التقارير المليئة بالمغالطات والتجاوزات، سواء على مستوى مضمون المسلسل أو على مصر وشركة الإنتاج.

ووفق ما نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، جرى تداول معلومات غير دقيقة عن العمل، شملت تغيير اسمه أكثر من مرة، وتقديمه بصورة مبتسرة تفرغه من مضمونه الإنساني والسياسي، عبر اختزاله في كونه مجرد قصة حب بين بطليه، مع تجاهل متعمد لهدفه الأساسي المتمثل في توثيق معاناة الشعب الفلسطيني تحت الحصار والحرب.

تقليل متعمد وتشويه للمحتوى

التغطيات الإسرائيلية حاولت التقليل من قيمة المسلسل وأهمية مشاركات الممثلين الفلسطينيين فيه، كما سعت إلى الإيحاء بوجود ردود فعل سلبية تجاه العمل، في محاولة واضحة للتأثير على الرأي العام، رغم الدعم الواسع الذي حظي به إياد نصار وصنّاع المسلسل بسبب جرأة الطرح وحساسيته.

توثيق إنساني لحرب غزة

المسلسل من تأليف وإخراج بيتر ميمي، ويتناول أحداث الحرب على غزة التي اندلعت في أكتوبر 2023، من خلال رصد قصص إنسانية عن الصمود والحياة وسط الدمار، بعيدًا عن الشعارات المباشرة.
ويشارك في البطولة عدد من النجوم، من بينهم الفنان الفلسطيني كامل الباشا، تارا عبود، إلى جانب مجموعة كبيرة من الممثلين العرب والفلسطينيين.

العمل من إنتاج الشركة المتحدة، ويعد أحد أبرز الإنتاجات الدرامية المنتظرة هذا العام، حيث يبدأ عرضه خلال أيام ضمن موسم دراما رمضان.

ماذا قالت «يديعوت أحرونوت»؟

في تقريرها، ذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن اسم المسلسل تغيّر أكثر من مرة، قبل الاستقرار على اسم «سادة الأرض – أرض غزة» (وفق توصيفها)، معتبرة أنه مرشح ليكون الأبرز بين نحو 40 مسلسلًا يعرضون في رمضان، ويتوقع أن يشاهده عشرات الملايين في العالم العربي.

كما ركّز التقرير على خط درامي واحد فقط، يتمثل في قصة تعارف تنشأ بين طبيبة مصرية وشاب من غزة يبحث عن ابن شقيقه تحت الأنقاض، متجاهلًا السياق الأشمل للعمل وما يحمله من توثيق لمعاناة إنسانية جماعية.

جدل مبكر قبل العرض

وأشارت الصحيفة إلى ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، نقلت بعضها دون سياق، سواء من مستخدمين إسرائيليين أو تعليقات منسوبة لأشخاص من داخل غزة، في إطار بدا أقرب لمحاولة التشكيك في جدوى العمل ومصداقيته، أكثر من كونه قراءة نقدية فنية حقيقية.