شهد المجلس الأعلى للثقافة، اليوم، الثلاثاء، مؤتمرا صحفيا لعدد من مكرمي الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي، التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية بالعاصمة المصرية تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الفترة من 10 إلى 16 يناير الجاري.
تحدث المكرمون عن تجاربهم المسرحية وأهم محطاتها، مشيدين بالمهرجان ودوره في إثراء الواقع المسرحي العربي.

أحمد بدير: خير تتويج وختام لمسيرتي فى المسرح
قال الفنان أحمد بدير: هذا التكريم أعتبره تتويجا لمسيرتي الفنية وخير ختام، خاصة فى هذه المرحلة من حياتي، أكلل به ما قدمته للوطن العربي والفن المسرحي.
أضاف بدير قدمت أعمالا كثيرة ذات قيمة كبيرة فى القطاع العام مثل “الملك هو الملك” و”رأس المملوك جابر” وكذلك العشرات من الأعمال المهمة فى القطاع الخاص، وعندما أراجع مسيرتي أضع دائما المسرح فى المقدمة وأعتبره الأهم، وأتمني أن أكون جديرا بهذا التكريم من مهرجان عربي كبير.

فردوس عبد الحميد: ممتنة لهذا التكريم ولدور الشيخ سلطان القاسمي فى دعم الفن المسرحي
عبرت الفنانة فردوس عبد الحميد عن سعادتها بالتكريم قائلة: سعيدة جدًا بهذا اللقاء مع هذا الجمع الجميل من المسرحيين، وسعيدة أكثر بهذا التكريم الذي يمثل قيمة خاصة لدي، لا سيما أنه يأتي من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي أكن له احتراما وتقديرا كبيرين لشخصه ولدوره الثقافي المهم والكبير ، وأشارت إلى أن الشيخ سلطان من الشخصيات المرتبطة بمصر ثقافيًا وإنسانيًا، بحكم دراسته فيها وتأثره بتجربتها.
وأضافت فردوس عبد الحميد: بداياتي المسرحية كانت على خشبة المسرح القومي، الذي أعتبره المدرسة الأولى التي يتعلم فيها أي فنان، وأرى أن المسرح المصري يظل هو المدرسة الكبيرة والعظيمة التي تخرجت فيها أجيال من الفنانين الذين وقفوا على خشبته وقدموا أعمالا مهمة، وختمت عبد الحميد بتوجيه الشكر مجددا للهيئة العربية للمسرح وللمهرجان على التكريم .

عبلة الرويني: المهرجان يدعم الحياة ويملك مشروعا مهما
أكدت الناقدة عبلة الرويني أن تنظيم المهرجان يؤكد علي حب الحياة حيث قالت: وسط هذا العالم المشحون بالصراعات والعنف والحرب المفتوحة فأن تقيم بلد مهرجانا مثل هذا، وأن تحتفي بالمسرح فإن هذا يؤكد علي حب الحياة، ويشجع عليها ، مؤكدة أن هذا المهرجان الكبير يكرس لمحبة المسرح.
وأشارت الرويني إلى أن الاختيار الدقيق للمسرحيين المكرمين يحمل دلالة عميقة علي احترام قيم المسرح التي نحافظ عليها، ويحافظ عليها المهرجان، مشيرة إلى أن المكرمين جميعا أصحاب مشاريع مسرحية كبيرة، ويتسمون بالجدية ويحملون تقديرا كبيرا لقيم ومفاهيم المسرح، وهو ما يشير إلى حرص الهيئة العربية للمسرح الكبير على تقدير الحقيقيين.
وقالت الرويني أن علاقتها بالمسرح قامت علي العلاقة المباشرة والحوار الممتد عبر أربعين عاما، تابعت فيها المسرح وصناعه وتطورت معه ومعهم، وهو ما أسس لغتها النقدية.
أشارت الرويني إلى أن حضورها البروفة لم يكن يقل أهمية عن حضور العروض ، وأنها تشاهد العرض الواحد عشرات المرات، كما تابعت وشاهدت مشاريع وتجارب مسرحية ممتدة عبر السنوات، وهو ما طور تجربتها .
وأكدت الناقدة عبلة الرويني على انحيازها للمسرح المستقل وتابعت تطوره منذ البداية وحتي الآن ، كما أشارت إلى انحيازها لمشروع المسرح الراقص وأنها تابعت تطوره مع بدايات المسرح التجريبي .
وأكدت أن المهرجان التجريبي لم يكن مجرد مهرجان إنما هو مشروع مسرحي كبير، وهكذا هو مهرجان المسرح العربي مشروع مسرحي كبير وممتد.

نهي برادة: سعيدة بالتواجد وسط قامات مسرحية كبيرة
وعبّرت الفنانة نهى برادة، مصممة الديكور، عن سعادتها الكبيرة بوجودها وسط قامات مسرحية مصرية وعربية، مشيرة إلى اعتزازها بالتكريم وبالتواجد بين أسماء لها مكانتها في المسرح.
وقالت إنها تشرفت بالعمل مع عدد من المخرجين، من بينهم المخرج عصام السيد والمخرج خالد جلال، مؤكدة أن اجتماعها بهم في هذا الحدث يمثل قيمة خاصة لها، ويعكس روح التعاون والخبرة المشتركة داخل الوسط المسرحي.

إسماعيل عبد الله: يشرفنا تكريم هذه القامات العربية والمصرية الكبيرة
قال الكاتب إسماعيل عبد الله، أمين عام الهيئة العربية للمسرح، يشرفنا فى الهيئة تكريم هذه القامات العربية والمصرية الكبيرة التي قدمت الكثير للحركة المسرحية فى الوطن العربي، ونحسب أن كل قامة منهم تمثل مدرسة تعلمنا منها الكثير، وأثرت فى المجتمع العربي قبل تأثيرها فينا كمسرحيين، وأتمني أن نراهم دائما علي خشبات المسرح وشكرا لكم لقبولكم هذا التكريم.

قال المخرج غنام غنام، مسؤول الإعلام والتدريب بالهيئة العربية للمسرح، إن الثقافة، كما عبّر الأمين العام، أصبحت جزءًا أساسيًا من مسيرة الهيئة وحياتها، مشيرًا إلى أن الاختلاف في بعض الأحيان لم يكن عائقًا، بل كان يقود إلى مسارات أكثر سلامًا، أثّرت في العاملين بالمجال وتأثروا بها.
وأضاف أن الحلم ما زال قائمًا، متسائلًا عن مصير الأجيال الجديدة التي بدأت خطواتها الأولى الآن، وأين ستتجه مشاريعها في المستقبل، معتبرًا أن الجميع مطالب باحتضان الطاقات الشابة ودعمها، حتى تصل إلى المستوى المأمول الذي يمكنها من أداء دورها الحقيقي في التأثير في مصير الأمة.
وأكد في ختام مداخلته ضرورة عدم إغماض العين عما يحدث داخل الواقع المحيط بالمسرح العربي وحوله، مشددًا على أهمية الوعي والمسؤولية الثقافية المشتركة.
