أعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي تكريم الفنان آسر ياسين بجائزة فاتن حمامة للتميز، خلال دورته السابعة والأربعين، المقرر إقامتها من 11 إلى 20 نوفمبر 2026، احتفاءً بمسيرته الفنية وإسهاماته في السينما المصرية، وما قدمه من أدوار اتسمت بالتنوع والاهتمام بالتفاصيل النفسية والإنسانية للشخصيات.
وجاء الإعلان خلال المؤتمر الصحفي للمهرجان، الذي عقد ظهر اليوم، 11 أكتوبر، بفندق «سوفيتيل داون تاون النيل – القاهرة»، بالتزامن مع استعدادات الدورة الجديدة التي تتزامن مع مرور خمسين عامًا على انطلاق المهرجان عام 1976.
من المسرح الجامعي إلى نجومية السينما
بدأت علاقة آسر ياسين بالتمثيل خلال دراسته الهندسة الميكانيكية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، عبر المسرح الجامعي، قبل أن يخوض تجارب في الأفلام القصيرة، من بينها «بيت من لحم»، ثم ينتقل إلى الدراما التلفزيونية من خلال مسلسل «قلب حبيبة» أمام الفنانة سهير البابلي.
ومنذ خطواته الأولى، اتجه ياسين إلى تنويع اختياراته، مبتعدًا عن حصر نفسه في قالب تمثيلي واحد، وهو ما انعكس على مسيرته التي جمعت بين السينما المستقلة والأفلام الجماهيرية والتجارب الدرامية ذات الطابع النفسي والاجتماعي.
«رسائل البحر».. محطة فارقة في مسيرته
ترك آسر ياسين بصمته في عدد من الأفلام البارزة، من بينها «زي النهارده» للمخرج عمرو سلامة، و«الوعد» لمحمد ياسين، و«رسائل البحر» لداوود عبد السيد، و«فرش وغطا» لأحمد عبد الله، و«أسوار القمر» لطارق العريان، و«تراب الماس» لمروان حامد.
وتبرز أهمية هذه التجارب في اختلاف عوالمها الدرامية، وما أتاحته له من الانتقال بين الدراما الإنسانية والتشويق والسينما المستقلة، مع التركيز على الصراعات الداخلية للشخصيات، والاستعانة بالتعبير والحركة والتفاصيل الدقيقة في بناء الأداء.
ويحتل فيلم «رسائل البحر» مكانة خاصة في مسيرته، من خلال شخصية «يحيى»، الطبيب الذي يعود إلى الإسكندرية في رحلة لاكتشاف الذات وإعادة النظر في علاقته بالمكان والآخرين. وحصل ياسين عن دوره في الفيلم على جائزة أفضل ممثل في أيام قرطاج السينمائية عام 2010، كما نال جائزة أفضل ممثل في مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط عام 2015 عن دوره في فيلم «أسوار القمر».
حضور تلفزيوني يؤكد تنوع الاختيارات
لم تتوقف تجربة آسر ياسين عند السينما، بل امتدت إلى الدراما التلفزيونية، من خلال أعمال من بينها «30 يوم»، و«بـ100 وش»، و«سوتس بالعربي»، التي تنقل فيها بين التشويق النفسي والكوميديا والدراما الاجتماعية، مقدمًا شخصيات تختلف في دوافعها وخلفياتها وطبيعة الصراعات التي تخوضها.
ويأتي منحه جائزة فاتن حمامة للتميز تقديرًا لمسيرة اعتمدت على تنوع الأدوار والبحث عن مساحات تمثيلية مختلفة، كما يعكس توجه مهرجان القاهرة السينمائي الدولي إلى الاحتفاء بالتجارب التي أسهمت في إثراء السينما المصرية وتوسيع آفاقها الفنية، بالتزامن مع احتفاله بمرور نصف قرن على تأسيسه.
