بعد غياب نحو 15 عامًا عن التمثيل، يعود الفنان والسيناريست سيد فؤاد من جديد إلى الوقوف أمام الكاميرا، من خلال مشاركته في مسلسلَي «WIN» و«كرامة»، في عودة يستعيد بها علاقته الأولى بالتمثيل، بعد سنوات انشغل خلالها بادارة قناة نايل سينما ومهرجان الأقصر للسينما الإفريقية والعمل السينمائي والثقافي.
ويظهر سيد فؤاد في مسلسل «WIN» ضيف شرف، مجسدًا شخصية طبيب خصوبة، في الوقت الذي يشارك فيه في مسلسل ” كرامة» كأحد أبطال تجربة المايكرو دراما، ويجسد خلاله دور المخرج المسرحي الكبير اللي بيحارب البطل في البداية وبيتحداه ، ولكن في النهاية بينتصر للفن علي حساب نفسه
والعمل من تأليف وإخراج سيد عيسوي، ليخوض من خلاله تجربة درامية تنتمي إلى أحد الأشكال الحديثة في صناعة المحتوى الدرامي.

«ليلة البيبي دول» آخر ظهور أمام الكاميرا
ويأتي هذا الظهور بعد سنوات طويلة من الغياب عن التمثيل، حيث كان آخر ظهور لسيد فؤاد أمام كاميرا السينما من خلال فيلم «ليلة البيبي دول» عام 2008، للمخرج عادل أديب، ليعود بعدها إلى المشهد الفني من مواقع أخرى، خاصة في مجال ادارة قناة نايل سينما ومهرجان الأقصر للسينما الإفريقية .
أما آخر حضور تمثيلي له على خشبة المسرح، فكان من خلال العرض المسرحي «في بيتنا فار»، الذي كتبه وأخرجه لفرقة «الحركة» عام 2011، ضمن موسم المسرح المستقل، وشارك في بطولته نرمين زعزع، وعزة الحسيني، وهشام منصور، وعمرو رشاد، إلى جانب مشاركات لكل من علي ربيع، وإس إس، وكريم، وحمادة شوشة «أوتاكا»، وتامر القاضي.
وعرض «في بيتنا فار» على مسرحي الهناجر والمسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، كما شارك العرض في المهرجان القومي للمسرح المصري، ليكون واحدًا من التجارب التي جمعت لسيد فؤاد بين الكتابة والإخراج والتمثيل في عمل واحد.

تجربة بدأت من المسرح ووصلت إلى السينما
ولا تأتي عودة سيد فؤاد إلى التمثيل من فراغ، فهو صاحب تجربة فنية ممتدة بدأت مبكرًا، وقدم خلالها عددًا من الأدوار والتجارب المتنوعة بين المسرح والسينما.
وكان أول ظهور له أمام شاشة السينما من خلال فيلم «3 على الطريق» مع الفنان محمود عبد العزيز، من إخراج محمد القليوبي، قبل أن يشارك في عدد من الأعمال السينمائية، من بينها فيلم «سارق الفرح» للمخرج داود عبد السيد، و«حارة المحروسة» مع المخرج مجدي أبو عميرة، كما شارك مع الفنان خالد الصاوي في فيلم «وادي الملح»، إلى جانب تجربة مسرحية بعنوان «الحب».
وشارك سيد فؤاد كذلك في فيلم «ليلة البيبي دول» من إخراج عادل أديب، والذي كان آخر ظهور تمثيلي له أمام كاميرا السينما قبل عودته الحالية من خلال «WIN» و«آخر كرامة».
وعلى خشبة المسرح، قدم سيد فؤاد نحو 14 عرضًا مسرحيًا، تنوعت بين مسرح الجامعة وتجارب الفرق الحرة، قبل أن تتسع اهتماماته لتشمل مجالات الإنتاج والعمل السينمائي والثقافي، وهي المجالات التي شغلته لسنوات عن الاستمرار في التمثيل.

عودة عبر «WIN» والمايكرو دراما
وتعيد تجربتا «WIN» و«كرامة» سيد فؤاد إلى مساحة التمثيل بعد غياب طويل، وإن كان كل عمل يقدمه في قالب مختلف؛ ففي «WIN» يظهر ضيف شرف من خلال شخصية طبيب خصوبة، بينما يخوض في «آخر كرامة» تجربة المايكرو دراما كأحد أبطال العمل، في تجربة تتواكب مع أحد الاتجاهات الحديثة في صناعة المحتوى الدرامي.
وتأتي عودة سيد فؤاد في وقت تشهد فيه الدراما القصيرة والمايكرو دراما انتشارًا متزايدًا، لتمنحه التجربتان فرصة لاستعادة حضوره أمام الكاميرا، بعد سنوات ظل خلالها حاضرًا في المشهد السينمائي والثقافي من مواقع مختلفة.
وبين شخصية «طبيب الخصوبة» في «WIN» وتجربة «آخر كرامة»، يبدأ سيد فؤاد فصلًا جديدًا في مسيرته الفنية، مستعيدًا شغفه الأول بالتمثيل، بعد سنوات من العمل خلف الكاميرا وفي مجالات الإنتاج والنشاط السينمائي والثقافي.

