ما بين الجبال والشلالات والمياه العذبة، وصولًا إلى الآثار القديمة وإطلالات بحر العرب، خاضت النجمة العراقية كلوديا حنا تجربة مختلفة خلال وجودها في سلطنة عمان، لم تقتصر على المشاركة في فعاليات الدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح، وإنما امتدت إلى اكتشاف الطبيعة والمعالم السياحية التي تتميز بها محافظة ظفار.
وعقب مشاركتها ضيفة شرف في المهرجان، نظمت بلدية ظفار جولة سياحية لكلوديا حنا، اصطحبتها خلالها إلى عدد من أبرز الوجهات الطبيعية والتاريخية في المحافظة، لتعيش تجربة تجمع بين الفن والثقافة والطبيعة.

بين الشلالات والجبال
بدأت رحلة كلوديا حنا من وادي دربات، أحد أبرز المقاصد الطبيعية في ظفار، مرورًا بـ«دربات بارك»، ثم عين صحلنوت وطوي عتير، وصولًا إلى مدينة سمهرم، حيث تنقلت بين مشاهد الطبيعة المتنوعة التي تجمعها ظفار في مساحة واحدة، من الجبال والوديان إلى الشلالات والعيون والمياه العذبة.
كما شملت الجولة شاطئ الحافة ومشروع عين صلالة، حيث استمتعت بالإطلالات المفتوحة على بحر العرب، والتقطت مجموعة من الصور التذكارية، قبل أن تشاهد مدينة صلالة من أعلى في مشهد منح الرحلة طابعًا مختلفًا.
وعبّرت كلوديا حنا عن سعادتها بهذه التجربة، مؤكدة أن الجولة كشفت لها جانبًا آخر من جمال سلطنة عمان، خاصة محافظة ظفار التي تتميز بتنوع طبيعتها وتداخل الجبال والوديان والشلالات والعيون المائية في مشهد واحد، ووصفت الرحلة بأنها تجربة «مميزة وساحرة».

ولم تكن كلوديا حنا الفنانة الوحيدة من ضيوف المهرجان التي استثمرت وجودها في ظفار لاكتشاف طبيعتها، إذ شارك عدد من الفنانين والضيوف في جولات للتعرف على معالم المحافظة، من بينهم هيفاء حسين، أشرف زكي، روجينا، أحمد حلمي، شريف منير، ياسر جلال، أسعد فضة، جمال سليمان، صالح زعل، عماد الشنفري، عبدالله ملك وأحمد بو رحيمة، إلى جانب عدد من الفنانين والمسرحيين المشاركين في فعاليات المهرجان.

ظفار.. المسرح بوابة لاكتشاف المكان
وجاءت هذه الجولات بالتوازي مع فعاليات الدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح، الذي نظمته بلدية ظفار ضمن فعاليات موسم خريف ظفار، تحت شعار «تجربة ثقافية متكاملة»، وانطلقت فعالياته في 14 سبتمبر واختتمت في 22 سبتمبر 2026.
وشهدت الدورة حضورًا دوليًا لافتًا، بمشاركة أكثر من 400 مشارك من 50 دولة، إلى جانب أكثر من 120 ضيف شرف من الفنانين والمسرحيين والنقاد، فيما قدم المهرجان عروضًا وتجارب مسرحية من دول مختلفة، إلى جانب برنامج ثقافي وفني مصاحب.
ولم يكتفِ المهرجان بتقديم العروض المسرحية، وإنما فتح لضيوفه نافذة على المكان، من خلال تعريفهم بالطبيعة والتاريخ والمعالم السياحية في ظفار، وهو ما جعل تجربة المشاركين تتجاوز قاعات المسارح إلى فضاء المحافظة نفسها.

كلوديا حنا.. من ملكة جمال العرب إلى التمثيل والغناء
وتملك كلوديا حنا مسيرة فنية بدأت في سن مبكرة، إذ خاضت تجربتها الأولى من خلال مسرح الأطفال، كما عملت مقدمة لبرامج الأطفال في العراق والأردن.
وفي الرابعة عشرة من عمرها، اتجهت إلى العمل في مجال عرض الأزياء، واستمرت في هذه التجربة لعدة سنوات، قبل أن تشارك عام 2006 في مسابقة ملكة جمال العرب التي أقيمت في شرم الشيخ ممثلة للعراق، لتحصل على اللقب، ثم شاركت بعد ذلك في «قافلة الخير» التي جابت عددًا من الدول العربية.

وانتقلت كلوديا حنا لاحقًا إلى التمثيل، وشاركت في عدد من الأعمال الفنية، من بينها مسلسل «مشاعر في البورصة»، قبل أن تخوض تجربة الغناء من خلال ألبومها الأول «الوقت ده»، الذي جمعت أغنياته بين اللهجتين المصرية والعراقية.
كما قدمت عددًا من الأغنيات ضمن أفلام سينمائية، من بينها «أوشن 14» و«سطو مثلث»، لتواصل حضورها في أكثر من مجال فني، وتضيف إلى مشاركتها في مهرجان ظفار الدولي للمسرح تجربة جديدة، هذه المرة من بوابة الطبيعة العمانية، حيث تحولت الرحلة من مجرد زيارة سياحية إلى اكتشاف لوجه آخر من وجوه ظفار.

