كريم عبدالعزيز مخرجًا.. تجربة نادرة تُعرض في «الغردقة لسينما الشباب»

يفتح مهرجان الغردقة لسينما الشباب في دورته الرابعة، المقرر إقامتها خلال الفترة من 10 إلى 15 سبتمبر 2026، نافذة جديدة على البدايات الفنية لعدد من الأسماء التي أصبحت لاحقًا علامات بارزة في السينما المصرية، من خلال برنامجه الاستيعادي الخاص بعروض مشروعات تخرج كبار المخرجين والفنانين.

ويمنح البرنامج جمهور المهرجان وطلبة السينما فرصة نادرة لاكتشاف التجارب الأولى لمبدعين كبار، والتعرف على الأفكار والطموحات التي حملوها في بداياتهم، قبل أن تتحول إلى مسيرة فنية ممتدة.

فيلمان لكريم عبدالعزيز قبل النجومية

ويستعيد المهرجان هذا العام تجربتين إخراجيتين للنجم كريم عبدالعزيز، الذي تخرج في قسم الإخراج بالمعهد العالي للسينما عام 1997، في واحدة من المحطات المبكرة التي تكشف جانبًا مختلفًا من مسيرته الفنية، بعيدًا عن نجوميته في مجال التمثيل.

ويعرض المهرجان فيلم «الثقب العالي»، الذي قام كريم عبدالعزيز بإخراجه، وهو من بطولة الفنان سيد عبدالكريم وعلاء خميس، عن قصة لمحمد عبدالرحمن، وسيناريو تامر حبيب.

كما يعرض فيلم «لوحة من لحم»، وهو مشروع تخرجه، من بطولة إيهاب فهمي وميرنا وليد والممثل السعودي خالد الحربي، وسيناريو علي شوقي، وإخراج كريم عبدالعزيز.

ويتناول الفيلم قضايا الشباب وهم يواجهون المستقبل، من خلال فكرة «مزاد الحياة» وما يفرضه من تحديات واختبارات، في معالجة تنتمي إلى اهتمامات جيل الشباب وأحلامه ومخاوفه.

«يحيا العدل».. بداية أشرف فايق

ولا يقتصر البرنامج على تجربة كريم عبدالعزيز، إذ يضم أيضًا فيلم «يحيا العدل»، مشروع تخرج المخرج أشرف فايق، الذي يقدم من خلاله رؤية درامية حول الإنسان والقانون والمفارقات التي قد تضع الشخص في مواجهة اتهامات لم يرتكبها.

وتدور الأحداث حول رجل مسن يتعرض لحادث على الطريق، ولا يتوقف لإنقاذه سوى صحفية تجسدها آثار الحكيم، التي تصطحبه إلى المستشفى، قبل أن تجد نفسها في مواجهة سلسلة من المشكلات تنتهي بإدانتها.

ويشارك في بطولة الفيلم آثار الحكيم، وأحمد بدير، ومحمد هنيدي، ومحمد توفيق، ومفيد عاشور، وأشرف طلبة.

«الغردقة» يربط أجيال السينما

وأكد السيناريست محمد الباسوسي، رئيس مهرجان الغردقة لسينما الشباب، أن برنامج عروض مشروعات تخرج كبار المخرجين والفنانين يمثل تجربة ينفرد بها المهرجان منذ دورته الأولى، موضحًا أن الهدف الأساسي منه هو خلق مساحة لتبادل الخبرات والأفكار بين أجيال مختلفة من السينمائيين.

وأضاف أن البرنامج لا يكتفي بتقديم أعمال قديمة للجمهور، وإنما يتيح للطلاب التعرف على الظروف والأجواء التي خرجت منها تجارب الأجيال السابقة، وكيف بدأت مشروعات صغيرة قبل أن تتحول إلى مسارات فنية مهمة.

من جانبه، أوضح الكاتب الصحفي قدري الحجار، مدير المهرجان، أن برنامج مشروعات التخرج يعد من أبرز الفعاليات التي يحرص المهرجان على استمرارها، لما يوفره من فرصة حقيقية أمام الأجيال الجديدة لمشاهدة البدايات الفنية لمخرجين وفنانين أصبحوا لاحقًا من أبرز الأسماء في صناعة السينما.

وأشار إلى أن مشاهدة هذه التجارب تمنح الطلاب والشباب حافزًا للتعلم والاستفادة من خبرات السابقين، كما تؤكد أن التجارب السينمائية الكبيرة بدأت في كثير من الأحيان بخطوة أولى ومشروع تخرج بسيط، لكنه كان يحمل حلمًا وطموحًا كبيرين.

عروض «كامل العدد»

وأشارت الناقدة جيهان عبداللطيف بدر، المدير الفني للمهرجان، إلى أن البرنامج ينظم سنويًا بالتعاون مع المعهد العالي للسينما، لافتة إلى النجاح الذي حققه خلال الدورات السابقة.

وأكدت أن عروض مشروعات التخرج تحظى بإقبال كبير من طلبة السينما والجمهور المحب للفن السابع، وغالبًا ما ترفع لافتة «كامل العدد»، وهو ما يعكس اهتمام الجمهور بمتابعة البدايات التي سبقت النجومية، ويفتح حوارًا مباشرًا بين أجيال السينما المصرية.