أقام المركز القومي للسينما عرضًا خاصًا للفيلم الروائي القصير «وش الصبح»، بحضور الدكتور أحمد صالح، رئيس المركز القومي للسينما، والمخرج عمر عبد العزيز، والمؤلف سيد محمود سلام، إلى جانب عدد من أبطال وصناع الفيلم.
ويقدم «وش الصبح» تجربة سينمائية إنسانية تسلط الضوء على عالم ذوي الإعاقة، من خلال تناول قضاياهم وأحلامهم وطموحاتهم، والتأكيد على قدراتهم ومواهبهم، في قصة مستوحاة من تجربة حقيقية وملهمة.
عودة عمر عبد العزيز إلى الإخراج
ويشهد الفيلم عودة المخرج الكبير عمر عبد العزيز إلى الإخراج، حيث اختار أن تكون عودته من خلال عمل يحمل رسالة إنسانية ومجتمعية، انطلاقًا من إيمانه بدور السينما في تسليط الضوء على قضايا ذوي الإعاقة، والتعريف بقدراتهم الاستثنائية، بعيدًا عن الصورة النمطية التي قد تحصرهم في إطار العجز أو الاحتياج.

قصة إسراء عماد.. حين تصبح الكاميرا نافذة إلى العالم
ويتناول «وش الصبح» القصة الحقيقية للشابة إسراء عماد، التي تعد أول مصورة سينمائية كفيفة في مصر والعالم العربي، حيث خاضت تجربة مختلفة لإثبات قدرتها على ممارسة التصوير السينمائي رغم فقدانها للبصر.
وتلقت إسراء تدريبًا على التصوير مع المهندس خالد فريد، الذي آمن بقدرات فاقدي البصر على اقتحام هذا المجال وإثبات أنفسهم فيه، لتبدأ رحلتها مع الكاميرا من التصوير الفوتوغرافي، قبل أن تنتقل إلى تصوير الفيديو.
ويرصد الفيلم رحلة إسراء منذ طفولتها، مرورًا بالمراحل التي خاضتها في تعلم التصوير والتعامل مع الكاميرا، وصولًا إلى امتلاك أدواتها الخاصة والتعبير عن رؤيتها للعالم من خلال الصورة، في تجربة تؤكد أن الموهبة والإرادة يمكنهما تجاوز الكثير من القيود.
كما يتوقف العمل عند الدور المهم الذي لعبته أسرة إسراء في دعمها ومساندتها، وتشجيعها على مواصلة طريقها وتحقيق حلمها، ليصبح الفيلم في جانب منه احتفاءً بالدعم الأسري باعتباره عنصرًا أساسيًا في رحلة ذوي الإعاقة نحو تحقيق ذواتهم.
فريق عمل «وش الصبح»
يضم فريق عمل الفيلم هبة عبد المعبود نجيب، القائم بأعمال الإدارة العامة للإنتاج، ومديري التصوير مينا مينيس ومصطفى نبيل، ومساعد المخرج أحمد فاضل، فيما يتولى شادي العناني الإشراف الفني والديكور.
كما يشارك معتز مرجان في تصميم البوستر، وطارق نظير في تصحيح الألوان، وأحمد السرجاني في تصميم الجرافيك والتترات، بينما يتولى إسلام عبد السلام المكساج وهندسة الصوت، وتتولى د. جيهان إبراهيم إدارة الإنتاج، إلى جانب أحمد رفاعي.

«الإبداع لا يعرف حدودًا»
ويأتي تنظيم العرض الخاص في إطار حرص المركز القومي للسينما على دعم صناع الأفلام والتجارب الإبداعية المختلفة، وإتاحة الفرصة أمام فريق العمل لمشاهدة الفيلم ومناقشة تجربته، خاصة الأعمال التي تحمل أبعادًا إنسانية ومجتمعية.
ويؤكد «وش الصبح» من خلال حكايته أن السينما قادرة على تجاوز حدود الترفيه، لتصبح وسيلة للتعبير عن تجارب إنسانية حقيقية، وإعادة اكتشاف المواهب التي قد لا تجد طريقها إلى الضوء، في رسالة مفادها أن الإبداع لا يعرف حدودًا، وأن الاختلاف لا يمثل عائقًا أمام تحقيق الحلم.
