«خوفو».. الفيلم المصري يحجز 3 عروض في المسابقة الرسمية لمهرجان لوكارنو

يواصل الفيلم المصري القصير «خوفو» حضوره في المسابقة الرسمية للدورة الـ79 من مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي، حيث شهد ثلاثة عروض متتالية أيام 8 و9 و10 أغسطس الجاري، وسط حضور جماهيري لافت وإشادات بالفيلم من الجمهور والنقاد، بحضور عدد من صناعه.
ويمثل «خوفو» التجربة الإخراجية القصيرة الأولى للمخرج محمود عاصي، الذي يخوض من خلاله اختبارًا سينمائيًا في واحد من أبرز المهرجانات السينمائية الدولية، إذ يحتضن مهرجان لوكارنو عرضه العالمي الأول ضمن المسابقة الدولية للدورة الـ79.

«سيد».. طفل بين قسوة الواقع ووفاء لا يعرف الحدود

تدور أحداث «خوفو» في منطقة نزلة السمان، حيث تتجاور الحياة اليومية مع ظلال الأهرامات، ويعيش «سيد»، صبي يبلغ من العمر 14 عامًا، ممزقًا بين القيود التي يفرضها عليه المجتمع وبين تعلقه الصامت بجمله المريض.
ومع تصاعد الضغوط من حوله، يجد «سيد» نفسه أمام اختبار يتجاوز عمره، ويضعه في مواجهة سؤال حول حدود الوفاء وقدرة الإنسان على التمسك بما يحب في بيئة تتقاطع فيها التقاليد مع قسوة الحياة ومتطلبات البقاء.
ويقدم الفيلم من خلال هذه الحكاية الإنسانية قراءة لعلاقة الإنسان بمحيطه، وللحظة التي يصبح فيها الاختيار الفردي مواجهة مباشرة مع منظومة اجتماعية كاملة.

من مسابقة الفيلم القصير إلى لوكارنو

خرج «خوفو» إلى النور بدعم من برنامج الأغذية العالمي (WFP)، بعد فوزه في مسابقة الفيلم القصير، وهي المبادرة التي أطلقها برنامج الأغذية العالمي وشركة «زست»، بالتعاون مع مهرجان الجونة السينمائي، بهدف دعم صناع الأفلام أصحاب الرؤى المختلفة، ومنح القصص الإنسانية الأصيلة فرصة للوصول إلى جمهور أوسع.
ويعكس وصول الفيلم إلى المسابقة الرسمية في لوكارنو أهمية المبادرات التي تربط بين دعم المواهب الشابة وإنتاج أفلام قادرة على عبور الحدود المحلية والوصول إلى منصات سينمائية دولية.

تصوير في قلب نزلة السمان

اختار صناع «خوفو» التصوير في مواقع حقيقية بمنطقة نزلة السمان، وهو ما فرض تحديات إنتاجية خاصة، كان أبرزها التعامل مع الحيوانات داخل بيئة حضرية.
ولضمان سلامة الجمل وفريق العمل خلال التصوير، استعان الإنتاج بأطباء بيطريين متخصصين ومدرب حيوانات محترف طوال فترة التصوير، لضمان التعامل مع الحيوان وفق أعلى درجات العناية والمسؤولية في جميع المشاهد التي ظهر خلالها.

إنتاج مصري بتعاون دولي

الفيلم من إنتاج شركتي «زست» و«فيج ليف»، بالتعاون مع «كيت آند كرو» و«فيلمروتس» و«أوبجيكتف 9»، ويقود المشروع المنتجان عبد الله دنيور ومارك لطفي، إلى جانب المنتجين المشاركين مينا نبيل، ومحمود عاصي، وبهيجة السوسي، وصموئيل جانيون.
كما يشارك في الإنتاج كل من «ريو ميديا» و«ديوبيريز فيلمز» و«ذا فلوك»، في تجربة إنتاجية تجمع سينمائيين من مصر وفرنسا والسويد وكندا.
ويضم فريق العمل مدير الإنتاج فهمي النجار، ومدير التصوير كريم مارولد، والمونتير سمير رضوان، ومصحح الألوان مينا نبيل، ومصمم الديكور إبرام ستيفن، ومصمم الصوت والمكساج مايكل فوزي ويشارك في بطولة الفيلم هنادي عبد الخالق ومحمد البدري، إلى جانب إبراهيم أحمد وهاليانا بتروفا.