في خطوة تعكس تنامي الحضور الدولي لـمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، يعود المجلس الثقافي البريطاني للمشاركة في فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين، بعد غياب استمر أكثر من 15 عامًا، ليجدد تعاونه مع أحد أبرز المهرجانات المسرحية المتخصصة في المنطقة.
وتحمل عودة المجلس أهمية تتجاوز مجرد المشاركة في برنامج الدورة الجديدة، إذ تأتي في سياق توجه المهرجان نحو توسيع شبكة شراكاته الدولية، وتعزيز مساحات التبادل الثقافي والفني، وفتح قنوات جديدة أمام التجارب المسرحية المصرية والعالمية.
المجلس الثقافي البريطاني: المهرجان منصة للحوار
وأكدت كاثي كوستين، رئيسة قطاع الفنون بالمجلس الثقافي البريطاني، أن عودة المجلس إلى مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي تنطلق من إيمانه بأهمية التعاون مع المهرجانات الفنية المصرية، باعتبارها منصات حقيقية للحوار الثقافي وتبادل الخبرات بين الفنانين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم.
وقالت كوستين إن المجلس «يسرّه أن يشارك في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي 2026 بعد غياب استمر أكثر من خمسة عشر عامًا»، مشيرة إلى أن التعاون مع المهرجانات الفنية في مصر يمثل جزءًا أساسيًا من برنامجه الثقافي والفني.
وأوضحت أن هذا التعاون لا يقتصر على إتاحة الفرصة للفنانين البريطانيين لتقديم أعمالهم أمام جمهور دولي، والتعريف بما تقدمه التجارب البريطانية من تنوع وابتكار وتميز فني، وإنما يمتد إلى خلق مساحات للحوار وتبادل الأفكار بين الثقافات المختلفة من خلال الفنون.
«التجريبي» شريك مثالي
وترى كوستين أن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي يمثل شريكًا مثاليًا لتحقيق هذه الرؤية، لما يتمتع به من سمعة دولية ودور بارز في دعم الفنون الأدائية التجريبية وغير التقليدية والترويج لها.
كما أشارت إلى أن المهرجان يمثل مساحة تجمع فنانين ومبدعين من دول مختلفة، بما يسهم في تعزيز الحوار الثقافي والتبادل الإبداعي، معربة عن تطلعها إلى دورة ناجحة للمهرجان وإلى تطوير الشراكة خلال السنوات المقبلة.
سامح مهران: ليست رعاية.. بل شراكة ثقافية
من جانبه، أكد الدكتور سامح مهران، رئيس مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، أن عودة المجلس الثقافي البريطاني بعد أكثر من 15 عامًا تمثل محطة مهمة في مسيرة المهرجان، وتعكس الثقة المتزايدة التي يحظى بها على المستوى الدولي.
وقال مهران: «نحن لا ننظر إلى هذه المشاركة باعتبارها مجرد رعاية أو تعاون، وإنما نراها شراكة ثقافية حقيقية تؤمن بقوة الفن في بناء جسور الحوار بين الشعوب».
وأضاف أن المهرجان منذ انطلاقه يراهن على الانفتاح وتبادل الخبرات واستضافة مختلف التجارب المسرحية العالمية، مشيرًا إلى أن عودة مؤسسات ثقافية دولية عريقة للتعاون مع المهرجان تمثل ثمرة لهذا النهج.
وأكد أن الشراكة الجديدة مع المجلس الثقافي البريطاني يمكن أن تكون «بداية لمرحلة أكثر انفتاحًا من التعاون»، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الفنانين والمبدعين، ويعزز حضور المسرح المصري في المشهد المسرحي الدولي.
عودة تحمل دلالة تتجاوز المشاركة
وتأتي عودة المجلس الثقافي البريطاني إلى مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي لتؤكد، بحسب إدارة المهرجان، قدرته على استعادة وتوسيع شبكة علاقاته الدولية، وبناء شراكات مع مؤسسات ثقافية وفنية مرموقة.
كما تطرح هذه العودة فرصة لإعادة توظيف المهرجان بوصفه منصة تتجاوز عرض التجارب المسرحية إلى بناء علاقات مستدامة بين المؤسسات والفنانين، وهو ما يمنح الدورة الثالثة والثلاثين بعدًا دوليًا إضافيًا، ويعزز موقع القاهرة كمساحة للحوار والتبادل المسرحي بين الثقافات.
