يشهد مهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم، في دورته السابعة خلال الفترة من 26 يوليو إلى 3 أغسطس، حضورًا عربيًا قويًا من خلال 12 فيلمًا تتوزع على مسابقات وأقسام المهرجان المختلفة، في تأكيد على الزخم الذي تعيشه السينما العربية خلال السنوات الأخيرة، بعد النجاحات التي حققتها أعمالها في أبرز المهرجانات الدولية.
ويفتتح المهرجان فعالياته بعرض فيلم «صوفيا» للمخرج والممثل التونسي ظافر العابدين ضمن قسم العروض الخاصة، بينما تضم قائمة المشاركات أفلامًا من مصر وتونس والسودان وفلسطين والمغرب، تحمل رؤى سينمائية متنوعة وقضايا إنسانية واجتماعية معاصرة.
«المستعمرة».. مصر حاضرة بقصة تبحث عن العدالة
يمثل الفيلم المصري «المستعمرة» للمخرج محمد رشاد أحد أبرز المشاركين في الدورة الحالية، بعدما حقق حضورًا لافتًا في مهرجان برلين السينمائي، وحصد جائزة لجنة التحكيم «نور الدين الصايل».
ويتناول الفيلم قصة شقيقين يضطران للعمل في المصنع نفسه الذي شهد وفاة والدهما، قبل أن تقودهما رحلتهما إلى اكتشاف خفايا الحادث، في معالجة إنسانية تناقش العدالة والاستغلال داخل المجتمعات المهمشة.
أفلام عربية ترصد الإنسان في مواجهة مصيره
يحضر الفيلم الفلسطيني «يونان» للمخرج أمير فخر الدين، الذي بدأ رحلته من المسابقة الرسمية لمهرجان برلين، ليقدم حكاية رجل يعيش سنوات المنفى قبل أن تتغير حياته خلال رحلة أخيرة إلى جزيرة نائية.
كما يشارك الفيلم التونسي «وين ياخذنا الريح» للمخرجة آمال قلاتي، والذي انطلق من مهرجان صندانس وفاز بجائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان الجونة، مستعرضًا رحلة شابين يحاولان الهروب من واقع صعب بحثًا عن مستقبل أفضل.
ومن المغرب، ينافس فيلم «خلف أشجار النخيل» للمخرجة مريم بن مبارك، الذي يتناول التحولات التي تطرأ على حياة شاب مغربي بعد دخوله عالم المغتربين، في عمل يجمع بين الدراما الاجتماعية والأسئلة الإنسانية.

ظافر العابدين يفتتح المهرجان بـ«صوفيا»
يحظى فيلم «صوفيا» باهتمام خاص كونه فيلم الافتتاح، إذ يقدم ظافر العابدين تجربة تجمع بين التشويق والدراما النفسية، من خلال قصة أم تسافر إلى تونس لإعادة لمّ شمل أسرتها، قبل أن يتحول اختفاء ابنتها إلى لغز يكشف شبكة من الأسرار والخيانات.
وكان الفيلم قد شهد عرضه العالمي الأول في مهرجان مراكش، قبل أن يشارك في عدد من المهرجانات الدولية ويحصد جائزة أفضل مخرج في مهرجان مانشستر.
السودان وتونس في سباق الجوائز
يمثل السودان فيلم «ملكة القطن» للمخرجة سوزانا ميرغني، الذي يناقش الصراع بين الحفاظ على التراث ومشروعات التنمية الحديثة داخل قرية تشتهر بزراعة القطن، بعدما حقق نجاحًا لافتًا منذ عرضه الأول في أسبوع النقاد بمهرجان فينيسيا.
كما تشارك تونس بفيلم «اغتراب» للمخرج مهدي هميلي، الذي يقدم قصة مشوقة عن عامل يسعى لكشف حقيقة وفاة زميله داخل مصنع للصلب، في رحلة تمتزج فيها الدراما بالتشويق.
حضور متنوع في مختلف أقسام المهرجان
ولا تقتصر المشاركة العربية على الأفلام الروائية الطويلة، إذ تضم مسابقة الأفلام العربية القصيرة فيلمي «عائشة» و«أنا سعيدة لأنك مت»، بينما يحتفي قسم «إضاءة على السينما التونسية» بفيلمي «ساتان روج» و«هيدي»، في حين يعرض المهرجان خارج المسابقة فيلمي «كمين» و«كنتاكي غزة».
وتعكس هذه الاختيارات حرص مهرجان عمّان السينمائي على تقديم بانوراما واسعة للإنتاج العربي المعاصر، تجمع بين الأصوات السينمائية الجديدة والأعمال التي أثبتت حضورها في أهم المهرجانات الدولية، لتؤكد المكانة المتنامية للسينما العربية على الساحة العالمية.
