أعلنت قافلة بين سينمائيات اختيار ثلاثة مشاريع أفلام من الجزائر وسوريا وفلسطين للمشاركة في الدورة الثامنة من برنامج الاستشارات الفنية للأفلام 2026، الذي يهدف إلى دعم صُنّاع الأفلام العرب وتطوير مشاريعهم من خلال برنامج احترافي يمتد ثلاثة أشهر ويقام ثلاث مرات سنويًا.
وضمت القائمة ثلاثة مشاريع هي: الفيلم الوثائقي الطويل «جدير بالتجنيس» للمخرجة الجزائرية سارة خلادي، والفيلم الروائي الطويل «أنا الآن في الجنة» للمخرج السوري مجد الزغير، والفيلم الروائي القصير «سعيدة» للمخرج الفلسطيني سعد محفوظ.
نخبة من أبرز السينمائيات العربيات للإشراف على البرنامج
يوفر البرنامج استشارات فنية متخصصة للمشاريع الروائية والتسجيلية في مختلف مراحل الإنتاج، بإشراف فريق من أبرز السينمائيات العربيات، يضم المنتجة اللبنانية جانا وهبة، والمونتيرة اللبنانية الفرنسية جلاديس جوجو، ومديرة التصوير چوسلين أبي چبرايل، ومصممة الصوت والمخرجة رنا عيد، والمونتيرة الفلسطينية رباب حاج يحيى، والموزعة المصرية مريم الدغيدي، إلى جانب المخرجة أمل رمسيس، مؤسسة ومديرة قافلة بين سينمائيات.

«جدير بالتجنيس»… رحلة داخل الذاكرة العائلية
يتابع الفيلم الوثائقي «جدير بالتجنيس» للمخرجة الجزائرية سارة خلادي محاولة والديها، وهما زوجان في الستينيات من العمر، الحصول على الجنسية الفرنسية للمرة الثالثة بعد رفض طلبين سابقين. وبين انتظار القرار واحتمال منح الجنسية لأحدهما دون الآخر، تنكشف أسرار عائلية ظلت لسنوات حبيسة الصمت، في معالجة تتناول الهوية والذاكرة والإرث الاستعماري.
«سعيدة»… حكاية غير مألوفة عن الحرية
أما الفيلم الفلسطيني «سعيدة» للمخرج سعد محفوظ، فيقدم معالجة إنسانية مبتكرة، حيث تنتقل أنثى حمار من غزة إلى مزرعة ألمانية تبدو مثالية بعد وفاة الطفل الذي كان من المفترض أن يكون بطل الفيلم. ومن خلال رحلتها مع حمار آخر، يطرح العمل تساؤلات فلسفية حول الحرية والرحمة وحدود الأسر، في سرد سينمائي غير تقليدي.

«أنا الآن في الجنة»… مواجهة مع الماضي وإرث العنف
ويتناول الفيلم السوري «أنا الآن في الجنة» للمخرج مجد الزغير قصة مهندسة معمارية سورية-تشيكية تعيد التواصل مع والدها بعد سنوات طويلة من الانقطاع، لتكتشف تورطه السابق كطبيب عسكري في ممارسات التعذيب داخل السجون السورية، إضافة إلى ارتباطه بأساليب الشرطة السرية في تشيكوسلوفاكيا. وتتحول رحلة البحث عن الأب إلى مواجهة مؤلمة مع الذاكرة والذنب وإرث العنف الذي يمتد عبر الأجيال.
أمل رمسيس: البرنامج أصبح منصة لاكتشاف الأصوات السينمائية الجديدة
وأكدت المخرجة أمل رمسيس، مؤسسة ومديرة قافلة بين سينمائيات، أن برنامج الاستشارات الفنية، منذ انطلاقه في يناير 2024، تحول إلى مساحة حيوية لاكتشاف مشاريع سينمائية عربية تمتلك رؤى جريئة ومختلفة، موضحة أن دوره لا يقتصر على تقديم المشورة التقنية، بل يمتد إلى مرافقة صنّاع الأفلام طوال رحلتهم الإبداعية، ومتابعة تطور مشاريعهم على المدى الطويل.
وأضافت أن الهدف الأساسي يتمثل في تمكين المخرجات والمخرجين من تطوير أدواتهم الفنية والفكرية، وخلق بيئة تشجع على التعاون والتجريب، بما يعزز حضورهم في المشهد السينمائي العربي والدولي.

مبادرة عربية لدعم السينما النسوية
ويعد برنامج الاستشارات امتدادًا لأنشطة قافلة بين سينمائيات، التي تأسست في مصر عام 2008 كمبادرة مستقلة تديرها مجموعة من صانعات الأفلام.
وتسعى القافلة إلى دعم المرأة في صناعة السينما من خلال العروض المتنقلة والعروض الإلكترونية للأفلام التي تنجزها مخرجات من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب تنظيم برامج للتعليم السينمائي وتدريب النساء على الإخراج والإنتاج والتصوير والمونتاج، فضلاً عن دعم المشاريع السينمائية النسائية في مختلف مراحل الإنتاج، وبناء شبكة تعاون دولية بين صانعات الأفلام، خاصة في العالم العربي.
لمتابعة أنشطة وبرامج القافلة يرجى زيارة رابط موقع قافلة بين سينمائيات
https://www.womencaravan.com/ar
وصفحات القافلة: https://www.facebook.com/share/1BScrnnsAj/
https://www.instagram.com/bwfcaravan?igsh=MWkzbmlwOGRpd2NrYQ==
