894 فيلمًا من 55 دولة تتنافس في الدورة السادسة لمهرجان البحرين السينمائي الدولي

كشف المدير الفني لمهرجان البحرين السينمائي الدولي، عمار زينل، عن النتائج الأولية لمرحلة استقبال الأفلام المشاركة في الدورة السادسة للمهرجان

مؤكداً أن الدورة الجديدة حققت قفزة نوعية على مستوى حجم المشاركات وانتشارها الجغرافي، بعدما استقبلت إدارة المهرجان 894 فيلمًا من 55 دولة حول العالم، وذلك عقب إغلاق باب التقديم في الثلاثين من يونيو الماضي.

ويعكس هذا الرقم، بحسب زينل، المكانة المتنامية التي بات يحتلها مهرجان البحرين السينمائي الدولي على خارطة المهرجانات الإقليمية والدولية، فضلاً عن الثقة المتزايدة التي يحظى بها لدى صناع الأفلام في مختلف أنحاء العالم، وهو ما يرسخ حضوره كمنصة فنية وثقافية تحتفي بالإبداع السينمائي وتدعم الحوار بين الثقافات.

عمار زينل: تحول المسابقة إلى الطابع الدولي يعزز مكانة المهرجان ويفتح آفاقًا جديدة أمام السينما البحرينية

وأوضح زينل أن الدورة السادسة تمثل محطة فارقة في تاريخ المهرجان، إذ تشهد للمرة الأولى تحول المسابقة الرسمية إلى مسابقة دولية، بعد أن كانت المشاركة فيها تقتصر على نطاق أضيق في الدورات السابقة.

وأشار إلى أن هذا التطور يأتي في إطار استراتيجية واضحة تهدف إلى رفع المستوى الفني للمنافسة، واستقطاب تجارب سينمائية متنوعة، بما يتيح للمخرجين البحرينيين الاحتكاك المباشر بصناع الأفلام من مختلف المدارس والاتجاهات السينمائية العالمية.

وأكد أن الانفتاح على المشاركات الدولية من شأنه أن يثري التجربة البحرينية، ويمنح الجمهور المحلي فرصة لمشاهدة أعمال تعكس ثقافات ورؤى سينمائية متعددة، إلى جانب تعزيز فرص التعاون والإنتاج المشترك بين السينمائيين.

برامج موازية لدعم المواهب البحرينية

وأشار المدير الفني إلى أن المهرجان لا يقتصر على عروض الأفلام والمسابقات فقط، بل يواصل أداء دوره بوصفه منصة لتطوير صناعة السينما في البحرين، من خلال تنظيم مجموعة واسعة من الورش التدريبية، والندوات المتخصصة، واللقاءات المهنية، والبرامج الثقافية المصاحبة.

وأوضح أن هذه الأنشطة تستهدف بالدرجة الأولى دعم صناع الأفلام البحرينيين، وتوفير فرص التدريب وتبادل الخبرات مع متخصصين وخبراء في مختلف مجالات الصناعة السينمائية.

وأضاف أن إدارة المهرجان ستعلن خلال الفترة المقبلة تفاصيل البرنامج الثقافي الكامل، الذي سيضم عدداً من الفعاليات الهادفة إلى تطوير المهارات الإبداعية والتقنية لدى الشباب البحريني المهتم بصناعة الأفلام.

حضور عربي ودولي مرتقب

وأكد زينل أن الدورة السادسة من المتوقع أن تشهد مشاركة واسعة لنجوم الفن وصناع السينما والنقاد والإعلاميين من داخل البحرين وخارجها، الأمر الذي يمنح المهرجان زخماً أكبر ويعزز مكانته كملتقى يجمع الخبرات والتجارب السينمائية العربية والدولية.

وأشار إلى أن هذا الحضور النوعي يسهم في خلق بيئة مهنية تتيح فرص التواصل بين المبدعين، وتفتح المجال أمام التعاون في مشاريع سينمائية مستقبلية، بما يخدم تطور الصناعة السينمائية في المنطقة.

رؤية تستهدف وصول الفيلم البحريني إلى العالمية

وأوضح المدير الفني أن اعتماد الطابع الدولي للمسابقة لم يكن مجرد تطوير تنظيمي، بل يأتي ضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تسعى إلى الارتقاء بالفيلم البحريني وتعزيز حضوره على الساحة العالمية.

وأكد أن المهرجان يعمل على خلق مساحات للحوار الثقافي والتفاعل الفني بين السينمائيين من مختلف دول العالم، بما يسهم في نقل التجربة البحرينية إلى آفاق أوسع، ويتيح للمواهب المحلية الاستفادة من الخبرات الدولية في مجالات الكتابة والإخراج والإنتاج والتوزيع.

وأضاف أن المهرجان يواصل العمل على بناء شراكات إقليمية ودولية مع المؤسسات والمهرجانات السينمائية المختلفة، بهدف توسيع شبكة التعاون، وتعزيز فرص مشاركة الأفلام البحرينية في المحافل العالمية، بما ينعكس إيجابًا على تطور الصناعة السينمائية في المملكة.

البحرين.. رسالة ثقافية للعالم

وفي سياق متصل، أكد زينل أن مملكة البحرين استطاعت على مدار السنوات أن تقدم نموذجًا حضاريًا يعكس مبادئ السلام والانفتاح والتسامح، مشيرًا إلى أن مهرجان البحرين السينمائي يمثل امتدادًا لهذا الدور الثقافي، من خلال تقديم منصة تجمع المبدعين من مختلف الثقافات والخلفيات الفنية.

وأوضح أن السينما أصبحت إحدى أهم أدوات الحوار الحضاري، وأن المهرجان يسعى إلى ترسيخ هذا المفهوم عبر استضافة تجارب متنوعة تعكس ثراء الإبداع الإنساني، وتعزز مكانة البحرين كمركز ثقافي يحتضن الفنون ويشجع على الابتكار.

خمس فئات رئيسية في المسابقة

وكانت إدارة مهرجان البحرين السينمائي الدولي قد أعلنت في وقت سابق شروط المشاركة في الدورة السادسة، حيث فتحت باب التقديم أمام جميع المخرجين وصناع الأفلام، سواء من الهواة أو المحترفين، شريطة أن تكون الأعمال المشاركة قد أنتجت بعد الأول من يناير 2024، وألا تكون قد عرضت سابقًا في دور السينما أو على شاشات التلفزيون أو عبر منصات البث الرقمي.

كما سمحت إدارة المهرجان للمشاركين بالتقدم بأكثر من فيلم، على ألا تتجاوز مدة الفيلم الواحد 30 دقيقة.

وتتوزع المسابقة الرسمية على خمس فئات رئيسية، تشمل الأفلام البحرينية، والأفلام الروائية القصيرة، والأفلام الوثائقية، وأفلام التحريك، إضافة إلى فئة أفلام الطلبة، في خطوة تؤكد حرص المهرجان على احتضان مختلف أشكال التعبير السينمائي، ودعم المواهب الشابة إلى جانب التجارب الاحترافية.

وتعكس الأرقام القياسية للمشاركات الدولية في الدورة السادسة حجم التطور الذي يشهده مهرجان البحرين السينمائي الدولي، الذي يواصل ترسيخ حضوره كواحد من أبرز المهرجانات السينمائية في المنطقة، ومنصة فاعلة لدعم الإبداع، وتعزيز الحوار الثقافي، والانفتاح على التجارب السينمائية العالمية، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر إشراقًا للسينما البحرينية.