أعلنت إدارة مهرجان ظفار الدولي للمسرح إطلاق الإعلان الرسمي للدورة الثانية من المهرجان، خلال الفترة من 14 إلى 22 سبتمبر 2026، مواصلةً مسيرتها الثقافية والفنية بعد النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأولى، والتي أسهمت في ترسيخ مكانة المهرجان على خارطة الفعاليات المسرحية العربية والدولية.
الغساني: مهرجان ظفار مشروع ثقافي استراتيجي يعكس الوجه الحضاري لعُمان
أكد سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني، رئيس بلدية ظفار ورئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان، أن مهرجان ظفار الدولي للمسرح يمثل مشروعًا ثقافيًا استراتيجيًا يعكس المكانة الحضارية والثقافية التي تتمتع بها محافظة ظفار وسلطنة عُمان، ويجسد رؤية واضحة لدعم الفنون بوصفها لغة عالمية للتواصل بين الشعوب والثقافات.
وأوضح الغساني أن المهرجان لا يقتصر على استضافة عروض دولية متميزة فحسب، بل يسعى إلى توفير بيئة حقيقية لتبادل الخبرات والمعارف بين الفنانين العمانيين ونظرائهم من مختلف دول العالم، بما يسهم في تطوير الحركة المسرحية المحلية والانفتاح على أحدث التجارب الفنية العالمية.
وأضاف أن الدورة الثانية تأتي استكمالًا للنجاحات التي تحققت في النسخة الأولى، ورسالة تؤكد أن مهرجان ظفار الدولي للمسرح بات موعدًا ثقافيًا مهمًا ضمن روزنامة المهرجانات المسرحية العربية والدولية، كما يعزز مكانة محافظة ظفار كوجهة عالمية للفنون والثقافة والإبداع.

عمار غواص: ثلاثة مسارات فنية وتنافسية تعزز الحضور العالمي للمهرجان
من جانبه، كشف عمار بن عوبد غواص، رئيس مهرجان ظفار الدولي للمسرح، عن اعتماد ثلاثة مسارات رئيسية للمنافسات والعروض المشاركة في الدورة الثانية، وذلك خلال اجتماع اللجنة التنفيذية برئاسة سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني.
وأشار إلى أن هذه المسارات تم تصميمها بما يحقق التوازن بين استقطاب أبرز التجارب المسرحية العالمية ودعم الإنتاج المسرحي المحلي، إلى جانب خلق مساحة تنافسية رفيعة المستوى تليق بالمكانة التي وصل إليها المهرجان.
مسار «عروض النخبة».. منصة لأبرز الأعمال الفائزة عالميًا
وأوضح غواص أن المسار الأول يحمل عنوان «عروض النخبة»، ويستضيف مجموعة من أبرز العروض المسرحية العربية والعالمية الحاصلة على جوائز في مهرجانات دولية كبرى، إلى جانب الأعمال الفائزة والمتميزة في الدورة الأولى من مهرجان ظفار الدولي للمسرح.
ويهدف هذا المسار إلى تقديم نماذج مسرحية استثنائية أمام جمهور المهرجان، بما يتيح فرصة الاطلاع على أحدث وأهم التجارب المسرحية العالمية، فيما تبلغ قيمة الجائزة الكبرى للمسار 50 ألف دولار أمريكي.

«العروض الكبرى».. منافسة دولية مفتوحة أمام مسارح العالم
وأضاف أن المسار الثاني هو «مسار العروض الكبرى»، والذي يعد المسار التنافسي الدولي الرئيسي للمهرجان، حيث يستقبل طلبات وترشيحات العروض المسرحية من مختلف دول العالم وقاراته للتنافس على جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل.
وأكد أن الأعمال المشاركة ستخضع لتقييم لجنة مشاهدة واختيار تضم نخبة من كبار المسرحيين والمتخصصين والخبراء، وفق معايير فنية دقيقة تضمن تنوع وجودة العروض المختارة، بينما تبلغ قيمة الجائزة الكبرى لهذا المسار أيضًا 50 ألف دولار أمريكي.
«مسرح ظفار».. نافذة لدعم الإبداع المحلي
أما المسار الثالث فيحمل اسم «مسرح ظفار»، ويخصص لدعم الحركة المسرحية المحلية وإبراز طاقات ومواهب فناني ومبدعي محافظة ظفار، بما يتيح لهم فرصة تقديم أعمالهم ضمن تظاهرة دولية واسعة الحضور.
وأوضح غواص أن هذا المسار يسهم في التعريف بالتجارب المسرحية المتنوعة التي تزخر بها المحافظة، ويمنح الفرق المسرحية المحلية مساحة أوسع للتواصل مع التجارب العربية والعالمية.
وأضاف أن العروض المشاركة ستخضع بدورها لعملية فرز واختيار من قبل لجنة متخصصة، فيما تبلغ قيمة الجائزة الكبرى للمسار 50 ألف دولار أمريكي.
مهرجان يواصل ترسيخ حضوره الدولي
وتؤكد الدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح طموح القائمين عليه في تحويله إلى منصة عالمية للحوار الثقافي والفني، تجمع المسرحيين من مختلف أنحاء العالم تحت مظلة الإبداع والتبادل المعرفي، بما يعزز من مكانة محافظة ظفار كإحدى أبرز الوجهات الثقافية والفنية في المنطقة.
