مينا النجار في لجنة تحكيم مهرجان هامبورج الدولي للأفلام القصيرة

أعلنت إدارة مهرجان هامبورج الدولي للأفلام القصيرة بألمانيا، في دورته الثانية والأربعين، اختيار مينا النجار، مؤسس ومدير مهرجان «ميدفست»، لعضوية لجنة تحكيم المسابقة الدولية الرئيسية، وذلك خلال فعاليات المهرجان التي يتم إقامتها بمدينة هامبورج الألمانية خلال الفترة من 2 إلى 7 يونيو.

ويأتي هذا الاختيار ليعكس الحضور المتزايد للكفاءات العربية والمصرية في المحافل السينمائية الدولية، حيث يشارك النجار ضمن لجنة تحكيم تضم نخبة من السينمائيين والخبراء من مختلف أنحاء العالم.

نخبة دولية من صناع السينما

وتضم لجنة التحكيم هذا العام مجموعة من الأسماء البارزة في صناعة السينما العالمية، من بينهم المخرج والمنتج الفلسطيني معياد عليان، ونيتا ديدا مديرة مهرجان دوكوفيست الدولي للأفلام الوثائقية والقصيرة في كوسوفو، والمخرجة السويسرية الكرواتية إيفانا كفيسيتش، إلى جانب مديرة مهرجان فانتوش الدولي لأفلام الرسوم المتحركة في مدينة بادن وعضو الأكاديمية السويسرية للسينما، بالإضافة إلى المنتج والناقد الكندي جيسون رايل، الذي شغل سابقاً منصب مستشار للأفلام الأصلية في مهرجان برلين السينمائي الدولي.

مينا النجار: فرصة للاحتفاء بالأصوات الجديدة

وأعرب مينا النجار عن سعادته بالمشاركة في واحد من أعرق مهرجانات الأفلام القصيرة في أوروبا، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل تجربة مهنية وثقافية مهمة تتيح له الاطلاع على تجارب سينمائية متنوعة من مختلف دول العالم.

وأكد أن الانضمام إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية الرئيسية يعد فرصة حقيقية للتفاعل مع أصوات سينمائية جديدة ومواهب واعدة، والمساهمة في حوار فني وثقافي يتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية، خاصة في ظل المكانة التي يتمتع بها المهرجان على الساحة الدولية.

السينما القصيرة.. مساحة للابتكار والتجريب

وأوضح النجار أن الأفلام القصيرة لطالما شكلت مساحة خصبة للتجريب والابتكار واكتشاف المخرجين الجدد، مؤكداً أن تحكيم أعمال بهذا المستوى الفني وفي مهرجان بحجم هامبورج يمثل مسؤولية كبيرة وتجربة ثرية في الوقت نفسه.

وأضاف أنه يتطلع إلى تبادل الخبرات مع أعضاء لجنة التحكيم والاحتفاء بالمبدعين الذين يسهمون في رسم ملامح مستقبل السينما العالمية، لافتاً إلى أن المسابقة الدولية الرئيسية تضم هذا العام 36 فيلماً تم اختيارها بعناية من بين مئات المشاركات القادمة من مختلف أنحاء العالم.

أكثر من 400 فيلم تحت شعار «الإنصات»

ويعد مهرجان هامبورج الدولي للأفلام القصيرة من أهم المنصات العالمية الداعمة لفن الفيلم القصير منذ انطلاقه عام 1986، حيث تستضيف دورته الحالية أكثر من 400 فيلم وبرنامج وعرض سينمائي وفعالية مهنية تجمع صناع السينما والنقاد والمبرمجين على مدار ستة أيام.

وتقام فعاليات دورة 2026 تحت شعار «Listening» أو «الإنصات»، في دعوة للتأمل في أهمية الحوار والاستماع المتبادل في مواجهة ثقافة الاستهلاك السريع، وهو المحور الذي ينعكس على العديد من الأفلام والفعاليات والنقاشات التي يحتضنها المهرجان هذا العام.

منصة مؤثرة لصناعة المستقبل

ولا يقتصر دور مهرجان هامبورج على عرض الأفلام فقط، بل يمثل منصة دولية مؤثرة لاكتشاف المواهب الجديدة وصناعة النقاشات الثقافية والفنية المرتبطة بالسينما المعاصرة. كما تشكل جوائزه وترشيحاته محطة مهمة للأفلام القصيرة الساعية إلى تعزيز حضورها على الساحة الأوروبية والعالمية، ما يمنح المشاركة في لجان تحكيمه أهمية خاصة داخل المشهد السينمائي الدولي.