وداعًا «أمير الغناء العربي»… رحيل هاني شاكر بعد صراع طويل مع المرض

غيب الموت، اليوم الأحد، الفنان المصري الكبير هاني شاكر،  داخل أحد المستشفيات في العاصمة الفرنسية باريس، بعد رحلة قاسية مع المرض، ليسدل الستار على مسيرة فنية استثنائية امتدت لأكثر من خمسة عقود، ظل خلالها أحد أبرز رموز الطرب الرومانسي في العالم العربي، وصوتًا حاضرًا في وجدان أجيال متعاقبة.

وجاءت الوفاة عقب تدهور ملحوظ في حالته الصحية خلال الأسابيع الأخيرة، حيث عانى من مضاعفات طبية معقدة بدأت بأزمة حادة في الجهاز الهضمي، تلتها اضطرابات متسارعة في وظائف الجسم، قبل أن يدخل العناية المركزة إثر فشل تنفسي حاد ومضاعفات بالقلب، لم تفلح معها محاولات الأطباء في إنقاذه، لينهي بذلك رحلة علاج شاقة خاضها بصبر كبير بعيدًا عن الأضواء في أيامه الأخيرة.

مسيرة حافلة

ويعد هاني شاكر واحدًا من أعمدة الغناء العربي، إذ انطلقت مسيرته مطلع سبعينيات القرن الماضي، حين اكتشفه الموسيقار محمد الموجي وقدّمه إلى الإذاعة، ليبدأ بعدها مشوارًا فنيًا حافلًا بالأعمال التي شكّلت وجدان الجمهور
قدّم أكثر من 600 أغنية وأصدر ما يقرب من 34 ألبومًا، من بينها «اليوم جميل» و«كن فيكون» و«قربني ليك»، فضلًا عن عشرات الأغنيات التي عرفت بحساسيتها العالية وكلماتها المؤثرة التي لامست مشاعر الملايين.

تجارب تمثيلية

ولم تقتصر مسيرته على الغناء فقط، بل خاض تجارب في التمثيل السينمائي من خلال أفلام مثل «عندما يغني الحب» و«هذا أحبه وهذا أريده»، إلى جانب مشاركاته المسرحية، أبرزها «سندريلا والمداح».

كما كان له حضور مؤثر على الساحة الفنية من خلال عمله نقيبًا للمهن الموسيقية في مصر منذ عام 2015، حيث سعى إلى ضبط إيقاع الوسط الغنائي، والدفاع عن حقوق الفنانين، والحفاظ على هوية الأغنية المصرية.

أمير الغناء العربي

وعرف «أمير الغناء العربي» بصوته الدافئ وأسلوبه الرومانسي الراقي، فضلًا عن مواقفه الإنسانية ودعمه المستمر للفن الجاد، ما جعله يحظى بمكانة خاصة في قلوب جمهوره وزملائه على حد سواء، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا خالدًا سيظل شاهدًا على مسيرة أحد أهم نجوم الغناء في تاريخ الموسيقى العربية.