مهرجان الأقصر يمد جسور السينما إلى كوت ديفوار.. تعاون جديد يعزز الحضور الأفريقي

في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا لتعميق العلاقات الثقافية داخل القارة، شهدت فعاليات اليوم الثالث من الدورة الخامسة عشرة لـ مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية توقيع بروتوكول تعاون سينمائي مشترك بين مصر وجمهورية كوت ديفوار، في إطار دعم التكامل الفني بين شمال وغرب أفريقيا.

بروتوكول رسمي بين مؤسسات السينما

جاء توقيع البروتوكول بين نقابة المهن السينمائية المصرية ووزارة الثقافة وغرفة صناعة السينما في كوت ديفوار، حيث وقّعه السيناريست سيد فؤاد، رئيس ومؤسس المهرجان، إلى جانب السيد دياموند، رئيس غرفة صناعة السينما في كوت ديفوار.

وشهد مراسم التوقيع حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم جابي خوري، رئيس اللجنة العليا للمهرجان، والمخرجة عزة الحسيني، مؤسس ومدير المهرجان، إلى جانب ممثلي السلك الدبلوماسي والإعلام.

دعم المواهب وتبادل الخبرات

يهدف البروتوكول إلى فتح آفاق جديدة أمام صناع السينما في البلدين، عبر تبادل الخبرات وتنظيم برامج تدريبية متخصصة، حيث يتضمن إرسال بعثات مصرية من الخبراء لتنظيم ورش تدريبية للشباب في كوت ديفوار، بما يسهم في نقل الخبرة المصرية إلى صناع الأفلام هناك.

تسهيلات إنتاجية وتعاون لوجستي

كما يشمل الاتفاق توفير تسهيلات إنتاجية ولوجستية للأفلام المشتركة، سواء المصرية التي يتم تصويرها في كوت ديفوار، أو الأفلام الإيفوارية التي تُصوَّر داخل مصر، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات البرمجة السينمائية والمشاركة في المهرجانات.

خطوة نحو تفعيل القوة الناعمة

يمثل هذا البروتوكول إحدى الخطوات المهمة التي تتجاوز حدود التعاون الفني، ليصبح نموذجًا عمليًا لتفعيل مفهوم “القوة الناعمة” عبر السينما، من خلال منصة تجمع صناع الأفلام الأفارقة وتفتح مساحات للحوار والتكامل.

الأقصر.. منصة للحوار السينمائي الأفريقي

ويواصل مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، عبر دوراته المتعاقبة، ترسيخ مكانته كمنصة تجمع بين العروض السينمائية والفعاليات الفكرية، بما يعزز الحوار بين السينما الأفريقية ونظيرتها العربية، ويؤكد على عمق العلاقات المصرية الأفريقية، في ظل تحولات المشهد السينمائي عالميًا.