ضمن فعاليات دورته الحاليةفي أجواء ساحرة داخل معبد الأقصر، أقام مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية مؤتمرًا صحفيًا للفنانة ريهام عبد الغفور، في مشهد جمع بين عراقة المكان وحداثة الفن.
شهد اللقاء حضور نخبة من الفنانين والنقاد والإعلاميين، وأداره الناقد جمال عبد الناصر، بمشاركة رئيس المهرجان سيد فؤاد.
في كلمته، أكد سيد فؤاد أن المهرجان يتبنى رؤية جديدة في التكريم، تقوم على تقدير التجارب الفنية المؤثرة بعيدًا عن عامل السن، موضحًا أن اختيار ريهام عبد الغفور جاء بإجماع اللجنة العليا.
وأشار إلى أن حضورها المسرحي القوي يجعلها واحدة من أبرز الممثلات القادرات على إثراء السينما بشكل أوسع.
من البدايات المرتبكة إلى لحظة التحول
استعادت ريهام عبد الغفور بداياتها، معترفة بأنها دخلت المجال دون تخطيط كافٍ من خلال مسلسل العائلة والناس مع المخرج محمد فاضل، مؤكدة: “كنت خجولة جدًا في البداية، ولم أتخيل أنني سأستمر”.
لكن التحول الحقيقي جاء عبر وقوفها على المسرح مع يحيى الفخراني في مسرحية الملك لير، التي شكلت نقطة فاصلة في مسيرتها، لتبدأ بعدها مرحلة أكثر نضجًا وثقة في أدواتها.

الفن كرحلة… لا سباق نجومية
أكدت ريهام أن ما يشغلها ليس بريق النجومية، بل صدق التجربة، قائلة:
“لا يشغلني شكل النجومية بقدر ما يشغلني صدق ما أقدمه”، مضيفة أن الفن بالنسبة لها رحلة مستمرة من التعلم والتجدد، وهو ما ينعكس في اختياراتها المتنوعة.
“نرجس” وتجربة التأثير الإنساني
تحدثت عن تجربتها في مسلسل حكاية نرجس، مشيرة إلى أن انجذابها للعمل بدأ منذ طرح الفكرة من المخرج محمد مشيش، لما تحمله الشخصية من أبعاد إنسانية معقدة.
وأكدت أنها سعت لتقديم شخصية “عزيزة” بشكل يثير تعاطف الجمهور، وأن العمل ترك أثرًا عاطفيًا عميقًا لديها.
حلم الكوميديا .. ودويتو منتظر
في جانب أكثر خفة، أعربت عن رغبتها في تقديم عمل كوميدي يجمعها بالفنان حمزة العيلي، مؤكدة أن العمل معه يمنحها راحة خاصة، وأن فكرة التعاون بينهما تظل مطروحة ومحببة.
تطرقت إلى دور والدها الفنان أشرف عبد الغفور، مؤكدة أنه كان الداعم الأكبر لها، رغم شكوكه في البداية بسبب خجلها، قبل أن يصبح أحد أهم مصادر قوتها.
كما كشفت مداخلات أسرتها خلال المؤتمر عن جانبها الإنساني، وعلاقتها القريبة بعائلتها.
إشادات فنية… ممثلة خارج التصنيف
شهد المؤتمر إشادات واسعة من الحضور؛ حيث وصفها حمزة العيلي بأنها نموذج للإخلاص الفني، بينما أكد الإعلامي محمد هاني أنها حققت نجوميتها عبر القيمة لا الضجيج.
كما اعتبرها محسن منصور “مدرسة تمثيل متنقلة”، وأشاد صبري فواز بقدرتها على كسر النمطية، فيما رأت سلوى محمد علي أنها من الفنانات اللاتي يتعاملن مع الفن كمسؤولية حقيقية.
لم يكن المؤتمر مجرد احتفاء بفنانة، بل كشف عن رحلة إنسانية وفنية متكاملة، بدأت بخجل وتردد، وانتهت بنموذج ناضج لفنانة ترى في الفن بحثًا دائمًا عن الحقيقة، لا مجرد منصة للنجومية.
