وخلال لقائها مع الإعلامية يمنى بدراوي في برنامج «ورقة بيضا»، المذاع على قناة «النهار»، لم تكتفِ جيهان باستعادة ذكرياتها الفنية، وإنما فتحت ملفات شخصية ظلت تحمل آثارها لسنوات، وتحدثت عن بداياتها الجريئة، وما تعرضت له من هجوم بسبب فيلم «لحم رخيص»، كما وجهت رسائل تقدير لعدد من الفنانين الذين تركوا بصمة في مسيرتها.
«لحم رخيص».. بداية دفعت ثمنها طويلًا
استعادت جيهان سلامة بداياتها الفنية، عندما كانت طالبة بالمعهد العالي للفنون المسرحية، بعدما رشحتها المخرجة إيناس الدغيدي للمشاركة في فيلم «ديسكو ديسكو»، ثم فيلم «لحم رخيص»، الذي وضعها مبكرًا في دائرة الجدل والهجوم.
وأوضحت أنها دفعت ثمن هذه البداية بعدما حُصرت لفترة طويلة في أدوار الإغراء، وهو ما تسبب لها في معاناة فنية ونفسية، خاصة مع ردود الفعل القاسية التي صاحبت عرض الفيلم، حتى داخل أسرتها التي صُدمت عند مشاهدته للمرة الأولى.
ورغم قسوة التجربة وتأثيرها على حياتها، أكدت أنها لا تشعر بالندم على هذه البداية، لكنها تعلمت مع الوقت أن ترفض أي مشاهد لا تخدم السياق الدرامي ولا تضيف إلى الشخصية.
وأشادت بإيناس الدغيدي، ووصفتها بأنها مخرجة جريئة تمتلك رؤية خاصة، ولا تخاف أحدًا، كما تتمتع بشخصية قوية وقدرة على الاقتراب من القضايا المجتمعية المثيرة للجدل.
فكرت في الهجرة إلى أمريكا بسبب قلة العمل
وكشفت جيهان سلامة عن أنها فكرت في الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بعدما واجهت فترات صعبة بسبب قلة فرص العمل، في اعتراف يعكس حجم الضغوط التي عاشتها بعيدًا عن الأضواء، ومدى صعوبة استمرار الفنان في مهنته عندما تتراجع فرص المشاركة وتضيق مساحة الاختيار أمامه.
محاولة انتحار في التاسعة.. وطفولة صنعتها الخسارات
ومن أكثر الاعترافات تأثيرًا في اللقاء، حديثها عن طفولتها التي لم تكن سهلة، إذ كشفت أنها تنتمي إلى أسرة كبيرة تضم 11 شقيقًا، وفقدت والدتها قبل أن تكمل عامها الثالث، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في تكوينها النفسي.
وتحدثت عن علاقتها الاستثنائية بوالدها، مشيرة إلى أن رحيله شكّل صدمة قاسية لها، وصلت إلى حد محاولتها الانتحار وهي في التاسعة من عمرها، في واحدة من أكثر المحطات إيلامًا في حياتها.
وأضافت أن تجارب الفقد المبكرة تركت لديها مخاوف عميقة من فكرة الإنجاب، بعدما ارتبطت الطفولة في ذاكرتها بالوحدة والألم وتحمل المسؤولية في سن صغيرة.
«الهايبك» أنقذ حياتي بعد رحلة عذاب مع المرض
أما المحنة المرضية، فكانت واحدة من أصعب التجارب التي مرت بها جيهان سلامة، إذ كشفت أن رحلتها بدأت عام 2018، مع آلام متكررة وتشخيصات لم تكن دقيقة بشأن ورم في الرحم، قبل أن تتفاقم حالتها وتدخل في رحلة طويلة من المعاناة والبحث عن العلاج المناسب.
وأوضحت أنها رفضت في البداية الخضوع للعلاج الكيماوي، قبل أن تصل إلى طبيب متخصص شرح لها طبيعة حالتها، وأكد أن العلاج الكيماوي التقليدي ليس الخيار المناسب لها، وأنها تحتاج إلى تدخل جراحي دقيق يُعرف باسم «الهايبك»، وهو العلاج الذي خضعت له وأسهم في إنقاذ حياتها.
وأكدت أن هذه التجربة غيرت نظرتها إلى الحياة، وعلمتها أن اليقين بالله والرضا والطمأنينة الداخلية هي طوق النجاة الحقيقي في مواجهة المحن، مهما بلغت قسوتها.
عبلة كامل.. غياب ترك فراغًا في الفن المصري
وفي حديثها عن زملائها، خصّت الفنانة عبلة كامل برسالة محبة وتقدير، مؤكدة أنها نجمة استثنائية تمتلك طبيعة خاصة في الأداء، وأنها تأثرت بها كثيرًا خلال مشاركتهما في عدد من الأعمال، من بينها مسلسل «ريا وسكينة».
وكشفت أن إعجابها بعفوية عبلة كامل وأدائها الطبيعي انعكس حتى على اختياراتها أثناء التمثيل، إذ أصبحت لا تفضل وضع المكياج خلال التصوير، تأثرًا بأسلوبها البعيد عن التكلف.
وأعربت عن أمنيتها في عودة عبلة كامل إلى الشاشة، مؤكدة أن غيابها ترك فراغًا كبيرًا في الفن المصري، وأن جمهورها لا يزال ينتظر ظهورها من جديد.
