تستعيد أكاديمية الفنون سيرة الفنانة الكبيرة سناء جميل، عبر فيلم تسجيلي يوثق رحلتها الإنسانية والفنية، بعنوان «سناء جميل.. عندما يصبح الفن حياة لا تنتهي»، في إطار مشروع يستهدف حفظ ذاكرة الفن المصري وتوثيق مسيرة رموزه الذين تركوا بصمات لا تمحى في وجدان الجمهور.
الفيلم، الذي تنتجه الأكاديمية برئاسة الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، يعرض يوم 18 أكتوبر الجاري، في السادسة مساءً، بقاعة ثروت عكاشة بالأكاديمية، ضمن سلسلة من الأفلام التسجيلية والوثائقية التي تحتفي بمسيرة أبرز الفنانين من خريجي معاهدها، وتعيد تقديم تجاربهم الإبداعية والإنسانية للأجيال الجديدة.
من ملوي إلى المعهد.. الفن في مواجهة القيود الأسرية
يتتبع الفيلم محطات من حياة سناء جميل، بداية من نشأتها في مدينة ملوي، والظروف الأسرية والاجتماعية التي أسهمت في تشكيل شخصيتها، مرورًا بفترة إقامتها بالقسم الداخلي في مدارس المير دي دييه، حيث بدأ تعلقها بالتمثيل، وصولًا إلى التحاقها بالمعهد العالي للفنون المسرحية، في خطوة تسببت في قطيعة بينها وبين أسرتها استمرت حتى نهاية حياتها.
ولا تتوقف الحكاية عند البدايات، بل تمتد إلى مسيرة فنية صنعت خلالها سناء جميل مكانة خاصة، بفضل موهبتها وقدرتها على تجسيد شخصيات شديدة التنوع والثراء، لتصبح واحدة من أبرز الممثلات في تاريخ الفن المصري.
«الزوجة الثانية» و«الراية البيضاء».. محطات في ذاكرة الجمهور
يرصد الفيلم أبرز أعمالها السينمائية والتليفزيونية، وفي مقدمتها «بداية ونهاية» و«الزوجة الثانية»، إلى جانب مسلسل «الراية البيضاء»، الذي جسدت فيه شخصية فاطمة المعداوي، إحدى الشخصيات التي رسخت حضورها في ذاكرة المشاهدين.
كما يقترب العمل من حياتها الخاصة، مسلطًا الضوء على دور زوجها الكاتب الكبير لويس جريس في مساندتها خلال رحلتها الفنية، وما مثّله من دعم في مسيرة امرأة اختارت الفن طريقًا لحياتها، رغم ما واجهته من تحديات.
توثيق الذاكرة الفنية.. مسؤولية تتجاوز إعداد الفنانين
يأتي الفيلم ضمن توجه أكاديمية الفنون إلى توسيع دورها الثقافي، بحيث لا يقتصر على إعداد الأجيال الجديدة من الفنانين، وإنما يمتد إلى توثيق تاريخ المبدعين الذين تخرجوا في معاهدها، وحفظ تجاربهم الفنية والإنسانية من النسيان.
والفيلم من إنتاج أكاديمية الفنون، برئاسة الأستاذة الدكتورة نبيلة حسن، وإخراج الدكتورة مريم الجزايرلي.
