اختار مهرجان الفيلم العربي في سان فرانسيسكو المنتج والسيناريست المصري محمد حفظي ضيف شرف دورته الثلاثين، ومنحه جائزة «لوميناري للتأثير الثقافي» (AFMI Luminary Award for Cultural Impact)، التي يستحدثها المهرجان هذا العام، ليصبح أول الحاصلين عليها.
ومن المقرر أن يُقام حفل التكريم بحضور حفظي، قبل عرض فيلم الافتتاح، احتفاءً بمسيرته السينمائية وإسهاماته في دعم صناعة الأفلام العربية، وتعزيز حضورها على الساحة الدولية، إلى جانب دوره في مد جسور التواصل الثقافي عبر السينما.
وأعرب حفظي عن سعادته بالجائزة، قائلًا: «يسعدني أن أكون الحاصل الأول على جائزة لوميناري للتأثير الثقافي من مهرجان الفيلم العربي بسان فرانسيسكو، حيث يحتفل المهرجان هذا العام بذكراه الثلاثين، مما يجعله أقدم مهرجان مستمر للفيلم العربي يتم إقامته خارج العالم العربي.
وتعني لي هذه الجائزة الكثير في وقت نحتاج فيه إلى أكبر عدد ممكن من الأصوات العربية لتعكس سرديتنا على المنصات الدولية».
أكثر من 60 فيلمًا في مسيرة حفظي
يمتلك محمد حفظي رصيدًا سينمائيًا يتجاوز 60 فيلمًا، من بينها أعمال حظيت باهتمام دولي، مثل «اشتباك» (2016)، و«شيخ جاكسون» (2017)، و«ڤوي! ڤوي! ڤوي!» (2023)، وصولًا إلى فيلم «القصص»، وقد مثّلت هذه الأعمال مصر في سباق جوائز الأوسكار، وفقًا للمادة التعريفية المقدمة عنه.
وأسس حفظي شركة «فيلم كلينك» عام 2005، لتصبح إحدى شركات الإنتاج البارزة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر محفظة متنوعة تضم الأفلام الجماهيرية والتجارية وأعمال سينما المؤلف، التي شاركت في مهرجانات دولية كبرى، منها كان وفينيسيا وبرلين وصندانس وتورنتو وتريبيكا، وحصدت أكثر من 100 جائزة دولية.
كما أسس «فيلم كلينك لتوزيع الأفلام المستقلة»، بهدف توسيع فرص وصول الأفلام العربية المستقلة إلى الجمهور داخل دوائر المهرجانات وخارجها.
حضور دولي وجوائز سينمائية
شارك حفظي في لجان تحكيم عدد من المهرجانات الدولية، من بينها مهرجان صندانس السينمائي عام 2022، والدورة الخامسة والسبعون من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، كما تولى رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لأربع دورات.
وظهر اسمه في قوائم مهنية دولية، من بينها قائمة مجلة «سكرين إنترناشونال» لأبرز 30 قائدًا في مجال الإنتاج السينمائي عالميًا، وقائمة مجلة «فرايتي» لأهم 10 أسماء في صناعة السينما العربية، فضلًا عن إدراجه ضمن قائمتها لأكثر 500 شخصية تأثيرًا في صناعة الإعلام عالميًا. كما حصل على جائزة شخصية العام من مجلة «هوليوود ريبورتر» ومركز السينما العربية.
ويشغل حفظي عضوية أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة ضمن فرع المنتجين، كما حصل على وسام الفنون والآداب الفرنسي تقديرًا لإسهاماته في المشهد السينمائي العربي.
ويأتي التكريم في الدورة الثلاثين من مهرجان الفيلم العربي بسان فرانسيسكو ليضيف محطة جديدة إلى مسيرة حفظي، في وقت تتزايد فيه أهمية دعم الأصوات السينمائية العربية القادرة على تقديم قصص المنطقة إلى الجمهور الدولي، وتوسيع مساحة حضورها في المشهد السينمائي العالمي.
