لوسي سميث: «ميب كوم» يتغير مع تحولات صناعة الترفيه العالمية

عبد الستار ناجي

أكدت لوسي سميث، مديرة معرض «ميب كوم» و«ميب جونيور» في سوق كان الدولية للتلفزيون، أن صناعة الترفيه العالمية تشهد تحولات متسارعة تفرض بدورها تغييرات على طبيعة السوق وآليات العمل داخله، مشيرة إلى أن دورة «ميب كوم 2026» ستجمع نخبة من القيادات التنفيذية والمبدعين وشركات التكنولوجيا والمستثمرين والمؤسسات الإعلامية، لبحث مستقبل صناعة المحتوى والترفيه.

وقالت سميث إن الدورة الجديدة ستناقش تأثير تقنيات التلفزيون المتميز، والذكاء الاصطناعي، واقتصادات الإبداع، والمحتوى المتخصص، في إعادة تشكيل المشهد الترفيهي العالمي، مؤكدة أن السوق لم يعد يقتصر على آليات الإنتاج والتوزيع التقليدية.

من التوزيع والإنتاج المشترك إلى شراكات جديدة

وأوضحت لوسي سميث أن «حدود صناعة الترفيه تتغير، ويتغير معها معرض ميب كوم في كان»، مشيرة إلى أن التوزيع والإنتاج المشترك لا يزالان في صميم السوق، إلا أن الاستوديوهات ومحطات البث باتت تعمل بصورة متزايدة إلى جانب المبدعين والمنصات والعلامات التجارية وشركات التكنولوجيا.

وأضافت أن دور «ميب كوم» يتمثل في الجمع بين هذه الأطراف، ومساعدتها على اكتشاف مسارات جديدة لتطوير المحتوى وتمويله وتوزيعه على المستوى الدولي.

وأشارت إلى أن هذا التوجه ينعكس بوضوح في برنامج الدورة الحالية، الذي يحمل عنوان «من القصة إلى التوسع»، حيث يناقش جيف زوكر وماركو باسيتي من «بانيجاي إنترتينمنت» المرحلة المقبلة من نمو المجموعة، بينما تبحث كيت فيليبس وزاي بينيت وشيلي ماكنتاير من «بي بي سي» و«بي بي سي ستوديوز» كيفية تحويل حقوق الملكية الفكرية، مثل «بلووي» و«دكتور هو»، إلى علامات تجارية عالمية راسخة.

فرص جديدة لتطوير المحتوى وتمويله

وشددت سميث على أن الأهم هو ترابط هذه المسارات داخل السوق، موضحة أن المنتج قد يأتي إلى كان بهدف بيع مسلسل، لكنه في الوقت نفسه يمكن أن يبحث عن شريك تجاري، أو فرصة جديدة للتوزيع الرقمي، أو آلية مختلفة لتمويل مشروعه المقبل.

وأكدت أن «ميب كوم» و«ميب جونيور 2026» يركزان على خلق فرص حقيقية للتواصل وبناء العلاقات التجارية بين مختلف قطاعات صناعة الترفيه، من خلال استقطاب نطاق أوسع من الشركات إلى كان، إلى جانب مساعدة المشاركين على الوصول إلى العلاقات والشركاء الأكثر ملاءمة لمشروعاتهم.

الذكاء الاصطناعي والمحتوى المتخصص في صدارة البرنامج

وكشفت مديرة «ميب كوم» و«ميب جونيور» عن إضافة خدمة للتوفيق السريع في مجال المحتوى المتخصص خلال دورة هذا العام، إلى جانب الجلسات الخاصة بالبرامج المكتوبة وغير المكتوبة، بحيث تُبنى اللقاءات والتعارفات على أساس الملفات الشخصية والاهتمامات التجارية.

كما يتضمن البرنامج قمة للإنتاج المشترك للدراما، إلى جانب جلسات نقاش تنفيذية تتناول الذكاء الاصطناعي وتأثيره في مستقبل صناعة الإعلام والترفيه.

تعزيز الحضور الدولي.. وأمريكا اللاتينية وآسيا في المقدمة

وعن المناطق والأسواق التي تحظى بأولوية خاصة خلال دورة 2026، قالت سميث إن الهدف يتمثل في مواصلة تعزيز الطابع الدولي لـ«ميب كوم»، بالتوازي مع توسيع قاعدة الشركات والجهات الممثلة في كان.

وأضافت أن أمريكا اللاتينية وآسيا تحظيان بأهمية خاصة في هذا التوجه، سواء باعتبارهما مصدرين للملكية الفكرية المتميزة، أو شريكين محتملين في مسارات النمو والتوسع الدولي.

حضور عربي متزايد.. والخليج في صدارة المشهد

وحول المشاركة العربية، أكدت لوسي سميث أن الحضور العربي في «ميب كوم» يتزايد بصورة ملحوظة، خصوصًا من دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى تقدير إدارة السوق للظروف التي تمر بها المنطقة.

وأعربت عن تطلعها إلى عودة عدد كبير من العملاء والشركاء العرب الذين اعتادت السوق استقبالهم على مدار سنوات، وما حققوه من نجاحات وشراكات وحضور إلى جانب شركات دولية بارزة.

«ميب كوم 2026» في كان من 12 إلى 15 أكتوبر

وتنطلق أعمال الدورة المقبلة من «ميب كوم» خلال الفترة من 12 إلى 15 أكتوبر الجاري، في قصر المهرجانات بمدينة كان جنوب فرنسا، بمشاركة واسعة من قطاعات صناعة التلفزيون والترفيه والمحتوى والتكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم.