تستعيد دار الأوبرا المصرية واحدة من أشهر روائع الأوبرا العالمية، من خلال تقديم «عايدة» للموسيقار الإيطالي العالمي جوزيبي فيردي، بالتعاون مع المركز الثقافي الإيطالي بالقاهرة، وذلك على المسرح الكبير، في أربعة عروض متتالية تبدأ في الثامنة مساء الثلاثاء 29 سبتمبر، وتستمر أيام الأربعاء 30 سبتمبر والخميس والجمعة 1 و2 أكتوبر.
ويشارك في تقديم العرض فرقة أوبرا القاهرة، تحت الإشراف الفني لجولي فيظي، بمشاركة فرقة باليه أوبرا القاهرة، تحت إشراف مديرتها الفنية ومصممة الرقصات أرمينيا كامل، إلى جانب كورال أوبرا القاهرة بإشراف باسكال روزيه، ويصاحبهم أوركسترا أوبرا القاهرة بقيادة المايسترو الإيطالي إليو أورشولو.
ويخرج العرض هشام الطلي، فيما يتولى ياسر شعلان تصميم الإضاءة، وخالد درويش هندسة الصوت، ومحمد عبد الرازق تصميم الديكور.
نجوم أوبرا القاهرة في أدوار البطولة
يضم العرض نخبة من نجوم فرقة أوبرا القاهرة، حيث تؤدي إيمان مصطفى بالتبادل مع ملك شافعي شخصية «عايدة»، بينما تؤدي جولي فيظي بالتبادل مع أمينة خيرت دور «أمنيرس».
ويجسد مصطفى مدحت بالتبادل مع عمرو مدحت شخصية «راداميس»، فيما يؤدي رضا الوكيل دور «رامفيس»، ويشارك مصطفى محمد بالتبادل مع تامر توفيق في دور «أموناصرو».
ويؤدي أسامة جمال بالتبادل مع عزت غانم دور «الملك»، بينما تجسد داليا فاروق بالتبادل مع إنجي محسن شخصية «كبيرة الكهنة»، ويؤدي إبراهيم ناجي بالتبادل مع أسامة علي دور «الرسول».

من قناة السويس إلى الأوبرا الخديوية
وتحمل «عايدة» تاريخًا خاصًا في علاقتها بمصر، إذ وضع موسيقاها الموسيقار الإيطالي العالمي جوزيبي فيردي، وكان من المقرر تقديمها ضمن الاحتفالات بانتهاء حفر قناة السويس، إلا أن ظروف الحرب حالت دون ظهورها في ذلك التوقيت.
وشهدت الأوبرا ظهورها الأول على خشبة الأوبرا الخديوية عام 1871، لتصبح واحدة من الأعمال التي ارتبط اسمها بصورة مصر القديمة في المسرح العالمي، بما تتضمنه من مشاهد ضخمة وديكورات فخمة ومجموعات كبيرة من العارضين، إلى جانب موسيقى فيردي التي جعلت العمل حاضرًا بقوة في تاريخ الأوبرا العالمية.

قصة حب تنتهي بالموت
تدور أحداث «عايدة» في مصر القديمة، حول قائد الجيش الفرعوني «راداميس» الذي يقع في حب «عايدة»، الأميرة الحبشية الأسيرة، في صراع عاطفي يتقاطع مع الحرب والولاء والوطن.
ويصل الصراع إلى ذروته عندما يتهم راداميس بالخيانة العظمى، بعد انكشاف علاقته بعايدة، ليصدر الحكم بدفنه حيًا، بينما تختار عايدة أن تسبقه إلى قبره، لتنتهي الملحمة بمشهد مأساوي يجمع الحبيبين في الموت، بعد أن عجزا عن الانتصار على صراع الحب والسلطة والولاء.
وتبقى «عايدة» واحدة من أكثر الأعمال الأوبرالية ارتباطًا بالصورة البصرية والموسيقية لمصر القديمة، فيما يظل «مارش النصر» أحد أشهر مقاطعها الموسيقية، والذي اكتسب شهرة عالمية باعتباره التعبير الموسيقي الأبرز عن لحظة الانتصار في العمل.
