أكد العرض المسرحي الغنائي الاستعراضي «هوليود الخليج»، أن الكويت ما زالت تحتفظ بمكانتها كقوة فنية رائدة في المنطقة، بعدما قدّمت تجربة مسرحية ضخمة، أعادت إحياء روح الأعمال الكلاسيكية، ولكن برؤية بصرية وموسيقية حديثة ، تمزج بين الحنين والحداثة في آن واحد.
رؤية إنتاجية طموحة بقيادة فنية متكاملة
جاء العمل تحت قيادة الفنان والمنتج باسم عبدالأمير، وبإشراف عام من أحمد باسم، ليحمل مشروعًا فنيًا يراهن على استعادة بريق المسرح الغنائي العربي.
وأوضح عبدالأمير أن فكرة العرض تنطلق من الاحتفاء بتاريخ الكويت المسرحي، وإعادة تقديمه بروح جديدة تواكب الذائقة المعاصرة دون التفريط في الأصالة.
نص يستحضر ذاكرة المسرح الخليجي
اعتمد العمل على نص من تأليف جاسم الجلاهمة، حمل رؤية تستلهم أعمالًا شكلت ذاكرة الجمهور الخليجي، مثل «السندباد البحري» و«ليلى والذيب» و«لولو الصغيرة»و«سلاحف الننجا»، حيث أعيد تقديم هذه العوالم في لوحات فنية مشبعة بالحنين والنوستالجيا، لكن بصياغة بصرية حديثة أكثر جرأة ودهشة.
عرض استعراضي يقترب من “الميوزيكال” العالمي
قدّم «هوليود الخليج» تجربة متكاملة أقرب إلى العروض الموسيقية العالمية، حيث تناغمت الأغاني الحماسية مع الاستعراضات المصممة بعناية، ما خلق حالة من التفاعل المستمر مع الجمهور، الذي وجد نفسه أمام عرض نابض بالطاقة والإبهار البصري والصوتي.

تفاصيل فنية تصنع لوحة بصرية متكاملة
تميز العرض بدقة لافتة في عناصره البصرية، حيث جاءت:
– الديكورات بتوقيع فاطمة العازمي لتبني عوالم مسرحية غنية بالتفاصيل
– الإضاءة بإبداع فاضل النصار لتعزيز الحالة الدرامية والبصرية
– الأزياء من تصميم إيمان السيف لتجسيد روح الشخصيات
– الاستعراضات بقيادة فهد الفرحان بطابع احترافي عالي الإيقاع
– المكياج من تنفيذ سارة الخلف ليكمل الصورة الجمالية النهائية
لتتجمع هذه العناصر في لوحة مسرحية متماسكة تقترب من معايير الإنتاجات الموسيقية العالمية.

أداء جماعي يرفع حرارة المسرح
شهد العرض حضورًا لافتًا من نجومه، حيث نجح فريق العمل في خلق حالة من التفاعل الحي مع الجمهور، بفضل الأداء الحيوي والطاقة العالية على خشبة المسرح، ما منح العرض طابعًا احتفاليًا ممتدًا طوال فترته.
نجوم العمل
يشارك في بطولة «هوليود الخليج» نخبة من الفنانين، أبرزهم: فهد باسم، منصور البلوشي، شوق الهادي، خالد الصراف، ومحمد دشتي، إلى جانب مجموعة من المواهب الشابة التي أسهمت في تعزيز الحيوية المسرحية للعمل.

خلف الكواليس .. صناعة احترافية متكاملة
تولى سلطان المذن مهمة المخرج المنفذ، فيما جاء علي بهبهاني كمساعد مخرج، بينما أشرف فريق «إنجاز» على الجوانب التنظيمية، ليخرج العرض في صورة إنتاجية تعكس مستوى احترافيًا عاليًا في إدارة العمل المسرحي الكبير.
يقدم «هوليود الخليج» نموذجًا مسرحيًا طموحًا يعيد الاعتبار لفن الاستعراض العربي، ويؤكد أن المسرح الغنائي ما زال قادرًا على المنافسة، حين يجتمع الحنين بالتقنيات الحديثة في قالب بصري متكامل يليق بجمهور اليوم.
