كارلا سيمون تقود تحكيم الأفلام القصيرة في مهرجان كان 2026

كان – عبد الستار ناجي

تتواصل فعاليات الدورة التاسعة والسبعين ، من مهرجان كان السينمائي ، وسط زخم كبير من العروض والأنشطة السينمائية، ومن بينها تظاهرة الأفلام القصيرة،  التي تحظى هذا العام باهتمام واسع، بعدما تم اختيار الكاتبة والمخرجة الإسبانية كارلا سيمون،  لرئاسة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة ، وجوائز “لا سينيف”.

وتضم لجنة التحكيم نخبة من السينمائيين والفنانين من مختلف أنحاء العالم، من بينهم الممثلة والفنانة التشكيلية بارك جي مين ، والمخرج والكاتب والمنتج الإيراني علي عسكري ، والممثل والمخرج سليم كشيوش، إلى جانب المخرج والكاتب ماغنوس فون هورن.

ومن المنتظر أن تمنح اللجنة جائزة السعفة الذهبية للأفلام القصيرة، بالإضافة إلى جوائز “لا سينيف” الثلاث، وهي الجوائز المخصصة لأفلام طلاب المعاهد السينمائية من مختلف دول العالم.

10 أفلام قصيرة و19 مشروعًا طلابيًا في المنافسة

تتولى اللجنة مشاهدة واختيار الأعمال المتنافسة ضمن مسابقة الأفلام القصيرة، والتي تضم عشرة أفلام، إلى جانب تسعة عشر فيلمًا ضمن برنامج “لا سينيف”، الذي يعد أحد أبرز المنصات الداعمة لاكتشاف المواهب السينمائية الجديدة وصناع الأفلام الشباب.

 

كارلا سيمون
كارلا سيمون: الفيلم القصير مساحة للحرية والتجريب

وعبّرت كارلا سيمون عن سعادتها برئاسة لجنة التحكيم، مؤكدة أن الفيلم القصير يمتلك خصوصية فنية شديدة التأثير، وقالت: “الفيلم القصير عالم قائم بذاته، ففي دقائق معدودة يمكنه أن يترك أثرًا خالدًا. إنه مساحة للحرية والمغامرة الفنية، ويعيدني دائمًا إلى جوهر السينما وحماس التجارب الأولى. وحتى بالنسبة لصناع الأفلام الروائية الطويلة، يظل الفيلم القصير مجالًا حيويًا للتجريب والتجديد.”

وأضافت أنها تشعر بفخر كبير لعودتها إلى مهرجان كان، معتبرة المشاركة “مغامرة وحلمًا وشرفًا عظيمًا”، إلى جانب كونها فرصة لاكتشاف أصوات سينمائية جديدة.

مسيرة سينمائية صنعت اسمًا بارزًا في أوروبا

ولدت كارلا سيمون عام 1986 في برشلونة، ونشأت في إحدى قرى كاتالونيا، قبل أن تدرس الاتصالات السمعية البصرية ، في جامعة كاليفورنيا والجامعة المستقلة في برشلونة، ثم تواصل دراستها في مدرسة لندن للسينما ، بمنحة من مؤسسة “لا كايكسا”.

وقدمت سيمون خلال مسيرتها عددًا من الأفلام القصيرة والتجريبية والوثائقية، قبل أن تحقق انطلاقتها العالمية،  بفيلمها الروائي الأول “صيف 1993” ، عام 2017، الذي استند إلى تجربتها الشخصية ، وحصد العديد من الجوائز، من بينها ثلاث جوائز غويا، كما مثّل إسبانيا في سباق الأوسكار.

ألكاراس” منحها الدب الذهبي

واصلت المخرجة الإسبانية تألقها العالمي عبر فيلمها الروائي الثاني “ألكاراس” عام 2022، والذي توّج بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي الدولي، كما شارك في أكثر من 90 مهرجانًا دوليًا، ومثّل إسبانيا في جوائز الأوسكار، محققًا ست جوائز غاودي.

أما أحدث أعمالها “روميريا” (2025)، المستوحى أيضًا من تجربتها الشخصية، فقد تم اختياره للمشاركة ضمن المسابقة الرسمية لـ مهرجان كان السينمائي، ليؤكد مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات السينمائية المعاصرة في أوروبا.