نعت نقابة المهن السينمائية واتحاد الفنانين العرب، برئاسة مسعد فودة، الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي رحل مساء الاثنين عن عمر ناهز 92 عامًا، بعد مسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود طويلة، صنع خلالها مكانة راسخة في ذاكرة الجمهور العربي.
مسعد فودة: فقدنا قيمة فنية وإنسانية كبيرة
وأكد مسعد فودة أن عبد الرحمن أبو زهرة كان حالة فنية مختلفة، استطاع أن يحقق حضورًا مؤثرًا في المسرح والسينما والتليفزيون والإذاعة، عبر أدوار اتسمت بالعمق والاحترافية، مشيرًا إلى أن رصيده تجاوز 420 عملًا فنيًا، كان آخرها ظهوره كضيف شرف في مسلسل ستات بيت المعادي.
وأضاف أن الفن العربي فقد أحد أبرز رموزه، مؤكدًا أن الراحل كان نموذجًا للالتزام واحترام المهنة، وأن أجيالًا من الفنانين ستظل تستلهم تجربته ومسيرته الطويلة.
“المعلم سردينة”.. شخصية خالدة في ذاكرة الدراما
ويظل دور “المعلم سردينة” الذي قدمه عبد الرحمن أبو زهرة في مسلسل لن أعيش في جلباب أبي من أهم الشخصيات التي عرفتها الدراما المصرية، بعدما نجح في تحويلها إلى أيقونة جماهيرية لا تنسى، بفضل أدائه المتقن وحضوره الطاغي.
صوت “سكار” الذي عاش في وجدان الأجيال
ولم تقتصر موهبة الراحل على التمثيل فقط، بل امتدت إلى الأداء الصوتي، حيث ترك بصمة استثنائية في النسخة العربية من فيلم The Lion King، بعدما قدم بصوته شخصية “سكار”، التي أصبحت واحدة من أشهر الشخصيات المدبلجة في العالم العربي.
رحلة فنية بدأت من المسرح القومي
ولد عبد الرحمن أبو زهرة بمحافظة دمياط عام 1934، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1958، قبل أن يعمل موظفًا بوزارة الحربية، ثم يلتحق بالمسرح القومي عام 1959، لتبدأ رحلته الفنية من خلال مسرحية عودة الشباب للأديب الكبير توفيق الحكيم.
وخلال مسيرته، شارك في أكثر من 120 عرضًا مسرحيًا، إلى جانب ما يزيد على 200 مسلسل تليفزيوني وعشرات الأفلام السينمائية التي شكلت جزءًا مهمًا من تاريخ السينما المصرية.
أعمال صنعت تاريخ الشاشة المصرية
ومن أبرز أفلامه السينمائية النوم في العسل، أرض الخوف، حب البنات، الجزيرة، تيتة رهيبة.
كما تألق في عدد كبير من الأعمال الدرامية المهمة، من بينها الزيني بركات، السقوط في بئر سبع، الوسية، الملك فاروق، الجماعة، والعمة نور، ليبقى واحدًا من أهم نجوم الأداء الراسخ في تاريخ الفن العربي.
