نجوم الصف الأول في”رندفو كان 2026″.. حوارات استثنائية مع جاكسون وبلانشيت وسوينتون

كان – عبدالستار ناجي

يواصل مهرجان كان السينمائي الدولي توسيع دائرة فعالياته عامًا بعد عام، ومن أبرز التظاهرات التي فرضت حضورها مؤخرًا سلسلة “رندفو” (Rendez-vous)، التي باتت منصة سنوية تجمع كبار نجوم وصنّاع السينما في حوارات عميقة تستقطب اهتمام النقاد والإعلاميين من مختلف أنحاء العالم.

وقد شهدت الدورة الماضية لقاءً لافتًا مع روبرت دي نيرو، ما رفع سقف التوقعات لهذه السلسلة.

بيتر جاكسون.. تكريم ومسيرة صنعت الخيال

تنطلق لقاءات هذا العام مع المخرج العالمي بيتر جاكسون، وذلك عقب تكريمه بالسعفة الذهبية الفخرية. ويحمل ظهوره دلالة خاصة، إذ يعود تاريخ 13 مايو 2001 إلى لحظة الكشف الأولى عن فيلم سيد الخواتم في كان، وهي اللحظة التي دشّنت انطلاقة ملحمة سينمائية حققت نجاحًا عالميًا غير مسبوق.

وقد قاد جاكسون، بالتعاون مع نيو لاين سينما، مسيرة حافلة توّجت بـ17 جائزة أوسكار وعائدات ضخمة، قبل أن يواصل تألقه بأعمال مثل كينغ كونغ والهوبيت، وصولًا إلى مشاريعه الوثائقية الحديثة. ويعقد لقاؤه مع الصحافة يوم 13 مايو ضمن فعاليات “رندفو”.

كيت بلانشيت.. نجمة الجوائز وصوت القضايا الإنسانية

في 17 مايو، تتجه الأنظار إلى النجمة الأسترالية كيت بلانشيت، التي تعد واحدة من أبرز نجمات جيلها، بفضل مسيرة حافلة توّجت بجائزتي أوسكار وعدد كبير من الجوائز العالمية.
تألقت بلانشيت في أفلام مثل تار وكارول وياسمين الأزرق، كما ارتبط اسمها بالمهرجانات الكبرى، حيث ترأست لجنة تحكيم كان عام 2019.

ولا يقتصر حضورها على التمثيل، إذ تشارك في إدارة شركة “Dirty Films”، وتدعم من خلال مبادراتها قضايا التنوع وتمكين صنّاع الأفلام من الفئات المهمشة، إلى جانب إعلانها المرتقب عن دفعة جديدة من برنامج دعم الفنانين خلال المهرجان.

تيلدا سوينتون.. أيقونة التفرد السينمائي

أما المحطة الثالثة، فيتم إقامتها في 21 مايو مع النجمة البريطانية تيلدا سوينتون، التي تعد واحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا وأصالة في السينما المعاصرة.

برزت سوينتون عالميًا منذ فيلم أورلاندو، وواصلت مسيرتها بين السينما المستقلة والإنتاجات الكبرى، متعاونة مع مخرجين بارزين مثل ويس أندرسون وجيم جارموش.

كما نالت جائزة الأوسكار عن دورها في مايكل كلايتون، إلى جانب حضورها اللافت في لجان التحكيم بالمهرجانات الدولية.

كان.. أكثر من مهرجان

تعكس هذه اللقاءات الثلاثة قدرة مهرجان كان السينمائي على تجاوز كونه مجرد منصة لعرض الأفلام، ليصبح فضاءً حيًا للحوار وتبادل الخبرات، ومختبرًا مفتوحًا لأفكار السينما العالمية.
ومن خلال “رندفو”، يواصل المهرجان ترسيخ مكانته كأهم تجمع سينمائي في العالم، لا يكتفي بالاحتفاء بالأعمال، بل يفتح نوافذ نادرة على عقول صنّاعها وتجاربهم.