السفيرة القبرصية بمصر:السينما مرآة التحولات..و«انقلاب في يوم وليلة» يعكس ارتباك المراهقة

شهد مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، اليوم الأربعاء 22 إبريل، ندوة نقاشية حول فيلم «انقلاب في يوم وليلة»، بحضور السفيرة القبرصية في مصر بولي إيوانو، إلى جانب المخرج مجدي أحمد علي، والفنانة سلوى محمد علي، ود.عزة كامل نائب رئيس مجلس أمناء المهرجان.

دلالات تاريخية ومعاصرة

أوضحت السفيرة بولي إيوانو أن عنوان الفيلم يحمل بعدًا تاريخيًا، في إشارة إلى ما شهدته قبرص عام 1974 من انقلاب وغزو، لكنها أكدت أن العمل يركز على «الانقلابات» الصغيرة أو اللحظات الفارقة في حياة المراهقات، حيث يتابع تجارب فتيات في سن الثامنة عشرة يتركن مدينتهن لخوض مغامرات جديدة ومختلفة عن واقعهن المعتاد.

لغة الصوت والصمت

من جانبها، أشارت سلوى محمد علي إلى أهمية شريط الصوت في الفيلم، موضحة أن العمل يتسم بجرأة في استخدام الصمت، سواء على مستوى الحوار أو الموسيقى، معتبرة أن ترك مساحات فارغة صوتيًا يعكس شجاعة فنية ويمنح دلالات أعمق للمشاهد.

وأضافت أن الصورة بدورها لعبت دورًا مماثلًا، مستشهدة بمشاهد تعتمد على ثبات الكادر وغياب الحركة، ما يعزز من حضور الأشياء والرموز بدلًا من الحوار المباشر.

إيقاع سريع وخلفيات غائبة

بدوره، رأى مجدي أحمد علي أن الفيلم كان بحاجة إلى إبراز الخلفيات السياسية التي أشارت إليها السفيرة بشكل أوضح، معتبرًا أن إيقاعه السريع جعله يركز أكثر على تجارب المراهقين الأولى وحالة الارتباك التي يعيشونها.

واقعية قريبة من المجتمع المصري

أما د.عزة كامل، فلفتت إلى أن الفيلم يعكس نمطًا من تجارب المراهقين في قبرص، خاصة في ما يتعلق بالعلاقات الإنسانية التي يغلب عليها الخجل والتردد، مشيرة إلى أن بساطة التنفيذ وعدم احترافيته الكاملة لم تمنع تأثيره، بل جعلته يبدو قريبًا من الواقع المصري.

السينما في عصر «السوشيال ميديا»

وأكدت السفيرة القبرصية أن أسلوب التصوير بدا مقصودًا ليحاكي طريقة عيش الشباب اليوم، حيث توثق حياتهم عبر منصات مثل TikTok وFacebook، وأن هذه العفوية البصرية منحت الفيلم مصداقية أكبر مقارنة بالأساليب التقليدية.

وأضافت أن الصمت داخل الفيلم قد يعكس أيضًا مفارقة مع واقع يفيض بالمشاركة الرقمية، حيث يصبح الصمت مساحة للتفكير وإعادة التأمل.

طابع عالمي وتجربة تجريبية

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الفيلم يحمل طابعًا عالميًا، إذ يناقش مشاعر وتجارب المراهقات التي تتشابه عبر المجتمعات، رغم اختلاف السياقات الثقافية، مشيدة بروح التجريب التي تبنتها المخرجة لتقديم عمل أقرب إلى الحياة اليومية.

كما شددت عزة كامل على ضرورة التعامل مع الفيلم من منظور فني، بعيدًا عن الأحكام الأخلاقية، خاصة أن الأعمال ذات الطابع الإنساني العالمي تعكس تنوع التجارب الإنسانية واختلافها من مجتمع إلى آخر.