افتتحت مساء أمس الجمعة ، فعاليات الدورة السادسة عشرة ، من مهرجان مالمو للسينما العربية في أجواء احتفالية لافتة، شهدت حضورًا جماهيريًا ورسميًا واسعًا، مؤكدةً مكانة المهرجان كأبرز منصة للسينما العربية خارج حدود الوطن العربي، وجسرًا ثقافيًا ممتدًا نحو أوروبا.
سجادة حمراء وحضور دولي
انطلقت فعاليات الافتتاح على السجادة الحمراء في سينما رويال بمدينة مالمو، حيث استقبل المهرجان ضيوفه من صنّاع السينما والفنانين والإعلاميين وسط تفاعل كبير من الجمهور. أعقب ذلك الحفل الرسمي بكلمة ترحيبية ألقتها كاترين شيرنفيلدت يامه، أكدت خلالها أهمية المهرجان في تعزيز الحوار الثقافي والتنوع الفني داخل المدينة.
كما أعلن محمد قبلاوي، المؤسس والرئيس التنفيذي للمهرجان، انطلاق الدورة الجديدة، مشددًا على دور المهرجان في دعم السينما العربية وفتح آفاق التعاون مع صنّاع السينما في أوروبا.
تكريم مستحق واحتفاء بالرواد
وشهد الحفل تكريم المخرج عبدالله المحيسن تقديرًا لمسيرته السينمائية الرائدة وإسهاماته في تأسيس السينما السعودية والخليجية، حيث لاقى التكريم تفاعلًا كبيرًا من الحضور.
“مملكة القصب” يفتتح العروض
توّجت الأمسية بعرض فيلم الافتتاح مملكة القصب للمخرج حسن هادي، وهو إنتاج مشترك بين العراق والولايات المتحدة وقطر، وقد حظي باستقبال حافل لما يقدمه من معالجة إنسانية وبصرية متميزة.
واختتم اليوم الأول بحفل استقبال رسمي في قاعة مدينة مالمو بدعوة من كارينا نيلسون، بحضور صنّاع السينما وممثلي المؤسسات الثقافية والإعلامية، في أجواء عكست روح التعاون والتبادل الثقافي.

برنامج حافل وفعاليات موازية
تتواصل فعاليات مهرجان مالمو للسينما العربية حتى 16 أبريل، ببرنامج يضم 39 فيلمًا من مختلف أنحاء العالم العربي، إلى جانب فعاليات “أيام مالمو لصناعة السينما” التي تعد منصة مهمة لدعم المشاريع السينمائية وتعزيز الشراكات الدولية.
كما تنطلق الدورة الثانية عشرة من أيام مالمو لصناعة السينما، مقدمةً برنامجًا غنيًا من النقاشات ودراسات الحالة والجلسات المهنية وفرص الدعم، بهدف تعزيز الابتكار والتعاون داخل صناعة السينما العربية.
عروض متنوعة في اليوم الثاني
تشهد صالات سينما بانورا عروض اليوم الثاني، حيث تعرض أفلام “زنقة ملقة”، “كلونيا”، و“اغتيال مدينة”، إلى جانب ماستر كلاس يقدمه المخرج المكرّم عبدالله المحيسن.
وفي صالة أخرى، تعرض أفلام “تونس برلين”، “حبيبي حسين”، “باب”، و“سودان يا غالي” ضمن المسابقات الرسمية للأفلام الطويلة والوثائقية، فيما تستضيف مكتبة روسنجورد عرض فيلم “اللجوء إلى المكتبة” ضمن برنامج أفلام العائلة.
جسر ثقافي متجدد
يؤكد المهرجان، من خلال هذا الافتتاح الناجح، استمراره في أداء دوره كمنصة رئيسية لعرض أبرز الإنتاجات السينمائية العربية المعاصرة، وكجسر ثقافي يربط بين العالم العربي وشمال أوروبا، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الحوار الفني والتبادل الثقافي عبر السينما.
