شهدت فعاليات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية عرض الفيلم المصري «القصص» للمخرج أبو بكر شوقي، وذلك في أول عرض له داخل مصر، وسط حضور لافت لصُنّاعه وأبطاله، في مقدمتهم المنتج محمد حفظي، والفنان صبري فواز، والنجم كريم قاسم.
وعقب العرض، أقيمت ندوة نقاشية أدارها الناقد رامي عبد الرازق، حيث كشف فريق العمل عن كواليس الفيلم وتفاصيل رحلته الإنتاجية والفنية.
كواليس الإنتاج.. بين الدراما والطرافة
تحدث المنتج محمد حفظي عن أجواء التصوير، مشيرًا إلى أن الفيلم يتناول – في إطار درامي – فكرة الخسارة، مستعيدًا بشكل طريف أجواء تشجيع نادي الزمالك، خاصة مع انتماء المخرج لهذا النادي، وهو ما أضفى روحًا خفيفة داخل كواليس العمل.
وأضاف أن فريق العمل قام ببناء ديكورات ضخمة تعكس التحولات الزمنية داخل الأحداث، مؤكدًا أن التنفيذ تطلّب جهدًا كبيرًا ودقة عالية. كما أشار إلى الخلفية الفنية للمخرج، الذي درس الموسيقى الكلاسيكية، وأن الفيلم مستوحى من قصة عائلية حقيقية، حيث نشأت علاقة بين والده المصري ووالدته النمساوية عبر المراسلات الورقية، في ظل ظروف تاريخية واجتماعية معقدة.

صبري فواز.. ذاكرة شخصية تلهم الأداء
من جانبه، كشف صبري فواز عن استحضاره لتجربة شخصية خلال التحضير للدور، قائلاً إنه استلهم شخصية أحد جيرانه الذي كان يتعامل مع مباريات الزمالك بحس درامي مبالغ فيه، ما بين الحزن الشديد عند الخسارة والاحتفال الصاخب عند الفوز، مضيفًا بروح مرحة أن “الزملكاوية لهم فضل كبير عليه رغم انتمائه للأهلي”.
كريم قاسم.. رحلة بناء شخصية «شمس»
أما كريم قاسم، فتحدث عن تفاصيل تحضيره لشخصية «شمس»، موضحًا أنه عقد جلسات مطوّلة مع المخرج لفهم أبعاد الشخصية، وطرح العديد من الأسئلة التي ساهمت في تطويرها. كما أشار إلى خضوعه لبروفات مكثفة، وأن هناك مشاهد تم حذفها في النسخة النهائية رغم أهميتها خلال مراحل العمل الأولى.
حضور دولي وجوائز مرموقة
يذكر أن الفيلم حصد جائزة «التانيت الذهبي» كأفضل فيلم في مهرجان أيام قرطاج السينمائية، ويضم في بطولته مجموعة من النجوم المصريين والدوليين، من بينهم نيللي كريم، أمير المصري، فاليري باشنر، أحمد كمال، شريف الدسوقي، حسن العدل، إلى جانب عدد من الفنانين الأجانب، في إنتاج محمد حفظي.

قصة إنسانية عابرة للحدود
تدور أحداث «القصص»، حول علاقة صداقة تنشأ بين عازف بيانو مصري ومراسلة نمساوية، وتمتد عبر سنوات من الحروب والأزمات العائلية، لتتحول إلى قصة إنسانية عن الحب والنضج والطموح ، تعكس ملامح المجتمع المصري في ثمانينيات القرن الماضي.
وقد تم تصوير الفيلم بين مصر ومدينة فيينا، في مزيج بصري يجمع بين بيئتين وثقافتين مختلفتين، ليقدم تجربة سينمائية تحمل طابعًا إنسانيًا عالميًا.
