جنوب إفريقيا.. سينما ضيف الشرف الدورة 15 لمهرجان الاقصر للسينما الإفريقية

يحتفي مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، في دورته الخامسة عشرة لعام 2026، بسينما دولة جنوب إفريقيا بوصفها ضيف شرف الدورة، من خلال برنامج خاص يحمل عنوان «نظرة خاصة»، يخصص مساحة واسعة من فعاليات المهرجان لإلقاء الضوء على تاريخ هذه السينما وتطورها الفني والصناعي.

وتعد السينما الجنوب إفريقية واحدة من أقدم صناعات السينما في العالم، إذ تعود بداياتها إلى أوائل القرن العشرين مع تأسيس استوديوهات كيلارني عام 1915، ما يمنحها رصيدًا تاريخيًا وثقافيًا غنيًا. وعلى مدار عقود، عكست هذه السينما التحولات الاجتماعية والسياسية العميقة التي شهدها المجتمع الجنوب إفريقي، وصولًا إلى مرحلة ما بعد الفصل العنصري، حيث شهدت الصناعة نهضة فنية ملحوظة.

وخلال السنوات الأخيرة، برزت جنوب إفريقيا كأحد المراكز المهمة لإنتاج الأفلام الروائية والوثائقية، التي تتسم بالتنوع الثقافي والعرقي، وتطرح قضايا الهوية، والعدالة الاجتماعية، والصراعات السياسية، بلغة سينمائية جريئة وحس إنساني عالٍ، ما جعلها حاضرة بقوة في المهرجانات الدولية.

ويتضمن برنامج «نظرة خاصة» عدة محاور رئيسية، من بينها:

– عرض مجموعة من الأفلام التي تمثل محطات مفصلية في تطور السينما الجنوب إفريقية، وتكشف عن تحولات أسلوبها ورؤاها عبر الزمن.

– إعادة طبع كتاب مرجعي بعنوان «السينما في جنوب إفريقيا» للناقد السينمائي مارتن بوثا، والذي يعد من أهم المراجع التي تناولت تاريخ هذه السينما وتحليل سياقاتها الفنية والثقافية.

– تنظيم ندوة موسعة حول السينما الجنوب إفريقية، تناقش مسيرتها وتحدياتها الراهنة، إلى جانب – حفل توقيع للكتاب بحضور مؤلفه، ومشاركة عدد من صنّاع السينما وضيوف شرف الدورة القادمين من جنوب إفريقيا.

ويأتي اختيار جنوب إفريقيا ضيف شرف الدورة في إطار حرص مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية على تعميق الحوار السينمائي داخل القارة، وإبراز التجارب الرائدة التي أسهمت في تشكيل ملامح السينما الإفريقية على المستويين الإقليمي والعالمي