شهدت سينما Scene Cinema بكايرو فيستيفال مول، العرض الخاص الأول لفيلم «جوازة ولا جنازة»، بحضور أبطال العمل وصنّاعه، إلى جانب نخبة من الإعلاميين والنقاد، في أمسية كشفت ملامح فيلم يراهن على المزج بين الرومانسية والكوميديا السوداء، ويطرح سؤالًا اجتماعيًا شائكًا حول التقاطعات بين الحب والطبقة.
نيللي كريم: القصة أولًا.. والسينما متعة
أكدت نيللي كريم أن انجذابها للفيلم جاء من فكرته الإنسانية وشخصية «تمارا» التي تجسدها؛ امرأة تسعى لتأمين مستقبل ابنها وعائلتها وسط معادلة اجتماعية معقدة، حيث يُنظر إلى الزواج بوصفه مخرجًا طبقيًا قبل أن يكون اختيارًا عاطفيًا.

وأوضحت أن الشخصية تنتمي إلى طبقة أرستقراطية فقدت ثراءها، وهو نموذج واقعي جذبها، مشددة على أن معيارها الأول في الاختيار هو قوة القصة لأن السينما في جوهرها متعة ومعنى.
وأشادت بتعاونها مع المخرجة أميرة دياب لاهتمامها الدقيق بالتفاصيل، وبشريف سلامة في ثاني عمل يجمعهما، مؤكدة أن التفاهم بينهما انعكس على الشاشة.

شريف سلامة: كسر النمط والبحث عن المصداقية
من جانبه، أوضح شريف سلامة أن ما جذبه هو اختلاف شخصية «حسن الدباح» عما قدمه سابقًا، إذ تعمق في بناء عالمها دون الاتكاء على نماذج جاهزة من الواقع. واعتبر أن السينما مرآة للحياة وتنوع البشر، وأن حصر الفنان في لون واحد يحد من طاقته، رغم قرب اللايت كوميدي إلى قلبه.
وأثنى على تعاونِه مع أميرة دياب واصفًا إياها بالواعية والمتعاونة، كما أكد ارتياحه للعمل مجددًا مع نيللي كريم. وعن مشاهد الصحراء، شدد على أن المصداقية كانت الأهم، وأن دعم فريق العمل خفف من صعوبتها.

لبلبة: مأساة طبقة آيلة للسقوط بلا كوميديا
كشفت لبلبة أن الدور جذبها لأنه يرصد حياة طبقة ثرية شديدة الندرة اليوم، حيث توافق الأم على زواج ابنتها من طبقة مختلفة لإنقاذ العائلة بعد تراجع أوضاعها. ونفت تقديمها لدور «الحماة» التقليدي، مؤكدة أنها أم العروس التي تعيش صراعًا داخليًا قاسيًا وتشعر وكأنها تبيع ابنتها من أجل المال، في شخصية جادة بلا أي مساحات كوميدية.
وأشارت إلى صعوبة أحد المشاهد داخل ثلاجة لحوم، خاصة أنها نباتية، ما أضاف تحديًا إنسانيًا وتمثيليًا.

أميرة دياب: تمصير الحكاية وبناء التوازن
أعربت المخرجة أميرة دياب عن فخرها بأن يكون أول أفلامها الروائية الطويلة مصريًا، موضحة أنها كتبت معالجة العمل ثم قامت بتمصيره بعد إقامة امتدت لعام ونصف لدراسة المفردات والبيئة. وأكدت أن التوازن بين الرومانسية والكوميديا بدأ من مرحلة الكتابة بالتعاون مع الكاتبة دينا ماهر.
وتحدثت عن اختيار اسم الفيلم بعد نقاشات مع الإنتاج، وعن عشقها للتناقضات البصرية بين الصحراء وأجواء الزفاف، واختلاف العائلتين، ودراسة الأجيال داخل الحكاية بعناية. كما أشارت إلى خصوصية الروح المصرية مقابل التنظيم في الخارج، وإلى تعاونها مع الملحن التونسي سيف الدين هلال لتقديم موسيقى بروح مصرية.
دينا ماهر: رومانسية وكوميديا سوداء ومساحات ارتجال
أكدت الكاتبة دينا ماهر أن الفيلم يمثل أول أعمالها الروائية الطويلة بعد تجارب درامية، وأن التعاون مع أميرة دياب امتد عامًا كاملًا من النقاش حول الشخصيات والتفاصيل. وأوضحت أن العمل يمزج بين الرومانسية والكوميديا السوداء، مع مساحات ارتجال خاصة من انتصار ومحمود البزاوي، ما أضفى ثراءً على الشخصيات، مؤكدة أن الفيلم يطرح إمكانية التلاقي بين الطبقات رغم التباينات.

أمير صلاح الدين: صدمة العبور بين عالمين
أوضح أمير صلاح الدين أن الدور جذبه لاختلافه؛ شخصية بسيطة تعيش هدوءًا قبل الاصطدام بعالم الأغنياء. واعتبر التجربة مميزة في تعاونه الأول مع أميرة دياب، مشيدًا بدقتها في التصوير، وبعلاقته الفنية مع دنيا ماهر. وأكد أن التصوير في الصحراء كان شاقًا، لكن الفيلم يلتقط صراعًا طبقيًا يعكس عنصرية العالم المعاصر.
سليم يوسف: تجربة أولى بلا رهبة
قال الطفل سليم يوسف، مجسدًا دور «علي» نجل نيللي كريم، إن معظم مشاهده تجمعه بها وبشريف سلامة، وإن أقرب الداعمين له كانا نيللي كريم وأميرة دياب. واعتبر التصوير في الصحراء تجربة جديدة وممتعة، مؤكدًا أنه لم يشعر بالخوف من الكاميرا وسط أجواء كواليس إيجابية.
بطاقة الفيلم
يشارك في بطولة «جوازة ولا جنازة»: نيللي كريم، شريف سلامة، لبلبة، عادل كرم، انتصار، محمود البزاوي، أمير صلاح الدين، دنيا ماهر، وآخرون.
إخراج: أميرة دياب – إشراف إنتاج: عمر عبدالخالق – تصوير: محمد مختار – مونتاج: كمال الملاخ – موسيقى تصويرية: سيف الدين هلال – ستايلست: ريما قطب – ديكور: أحمد زهران – إنتاج: اتحاد الفنانين للسينما.

